المشهد اليمني الأول |

أفاد الرئيس الأمريكي ترامب بعد الزيارة السرية للعراق بأن الرئيس رجب طيب أردوغان سوف يتولى مقاومة قوات داعش.

 السؤال يتفاعل بشدة لدى أوساط الإعلام والسياسة التركية: هل كان الانسحاب الأمريكي من سوريا فخًّا للحكومة التركية؟.

 هل ستصل القوات التركية حتى دير الزور لمكافحة داعش؟.

 الثابت حتى اللحظة أن القوات التركية سوف تقاتل قوات وحدات حماية الشعب الكردية وعلاوة على ذلك  دفع كلفة نظرة النظام السوري بأن القوات التركية محتلة.

  يسأل قيادي متقدم في الحزب الحاكم: هل ما يحصل الخطوة الأولى لحرب بين المسلمين العرب والمسلمين الغير عرب (تركيا وإيران)؟.

 أو أن الإنسحاب الأمريكي كان حساب ربح وخسارة من قبل التاجر ترامب حيث لا يخسر أموال أكثر في سوريا؟.

تحت وطأة هذه التساؤلات والظروف توغل الجيش التركي في الأراضى السورية سيشبه “الانتحار” ولا مجال للخروج من سوريا إذا كان المخطط محاربة وحدات حماية الشعب الكردية وداعش والنظام… تلك كانت خلاصة “توصية” طالبت بالتحفظ والحذر في لجنة برلمانية تركية.

إفادة السنتور جرهام تدلل على عدم وحدة الموقف الأمريكي بما يتعلق بالشأن السوري، وعدم وحدة الموقف الأمريكي يضع تركيا في وضع صعب للغاية.

يبدو أن الرئيس التركي أخذ درسا من العزلة السياسية التي قام بها الرئيس السابق عصمت إنونو وأدرك بأنه لا يوجد أي احتمال للحركة في الشرق الأوسط بدون الأقطاب العالمية معا.

 يجب على تركيا الاتفاق مع روسيا والولايات المتحدة الأمريكية معا قبل الخوض في هذه المعركة أو الدخول إلى شرق الفرات والبقاء هناك. وفي ضوء هذه التطورات يقوم تيار يساري معارض في تركيا بفتح حملة جمع تواقيع من أجل بقاء القوات الأمريكية في سوريا.

وبتعبير أخر سوف تضطر الحكومة التركية لمواجهة أعداء في سوريا وفي تركيا في نفس الوقت.

 لذلك يجب على أنقرة التوجه إلى دمشق على الفور، والبدء بالمحادثات من أجل تفادي أي نتائج سلبية أو الوقوع في المستنقع السوري.

إن الحكومة التركية على اقتناع كامل بأن ترامب وبوتين يريدان تواجد العنصر الكردي في المرحلة القادمة، ولذلك إذا لم تقم الحكومة التركية من التدخل السريع سوف يتم تعبئة الفراغ بالعنصر الكردي.

أفاد الرئيس رجب طيب أردوغان: نحن لسنا المسببين في الأحداث ولن نكون الضحية، وقام رئيس حزب الحركة القومية دولت بهتشالي بإفادة داعمة للرئيس أردوغان حيث قال يجب علينا التقدم في سوريا بدون الوقوع في أي فخ حتى لو أن ترامب يريد الإنسحاب من سوريا، ولكن يواجه معارضين قويين وهما (CIA) وإسرائيل، هل سيتطيع التغلب على على هذه العوائق؟.

قبل أحداث درع الفرات وعمليات عفرين أفاد الجناح السياسي لحزب العمال الكردستاني حزب الشعوب الديمقراطي (HDP) بأن لا يوجد تواجد عسكري في عفرين.

ولكن بعد الدخول على عفرين تبين تواجد مخازن أسلحة وأنفاق وغيرها.

والآن نرى أن رئيس حزب الشعوب الديمقراطي يفيد لا يوجد أي خطر في منبج ولا داعي لعملية شرق الفرات.

 ثم قام الصحافي حسني محالي بنشر صور تبين بأن منبج تحت سيطرة النظام، وأعلام الجمهورية السورية في كل مكان، ولكن مصادر المخابرات التركية تثبت بأن قوات الجيش السوري تتمركز حول منبج وليس لها وجود داخل المدينة.

رأي اليوم” – محمود عبد القادر