المشهد اليمني الأول |

قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، اليوم السبت 29 ديسمبر/كانون الأول، إن «أبو العباس» أمير الحرب اليمني الموضوع في قوائم الإرهاب لا يزال يتلقي ملايين الدولارات من الأسلحة والدعم المالي لمقاتليه من أحد أقرب حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط، الإمارات العربية المتحدة، مما يقوض أهداف مكافحة الإرهاب الأمريكية في اليمن.

وحسب الصحيفة الأمريكية، قال أبو العباس (47 عاما) في مقابلة نادرة هذا الشهر في منزل يخضع لحراسة مشددة في مدينة عدن الجنوبية «التحالف ما زال يؤيدني، إذا كنت حقا إرهابي، كانوا سيأخذونني للاستجواب».

وقالت ريبيكا ريبريتش المتحدثة باسم البنتاغون في تعليقها على استمرار تسليح أبو العباس: «نحن على علم بهذه التقارير ونسعى للحصول على معلومات إضافية».

وقالت الصحيفة إن «أبو العباس» اسم حركي يستخدمه عادل عبده فارع، حسب ما جاء في قائمة الإرهاب الأمريكية.

وقالت الصحيفة إن تمويل أبو العباس يثير المزيد من الأسئلة حول هذا السلوك. وحتى مع إعلان دولة الإمارات العربية المتحدة أنها شريك رئيسي في معركة مكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة، فإن أبو العباس هو محور استراتيجية التحالف لهزيمة الحوثيين المدعومين من إيران.

وأضافت أن أمراء الحرب النشطين يلبون طموحات الإمارات طويلة المدى في ممارسة نفوذها على جنوب اليمن.

وقال مسؤول كبير في الإدارة للصحفيين في القاهرة في وقت سابق من هذا العام إن الولايات المتحدة تعلم بوجود ميليشيات مدعومة من الائتلاف في مدينة تعز بجنوب وسط اليمن حيث يعمل أبو العباس. وأضاف المسؤول، أن هذه الميليشيات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» وبعضها يعترف علانية بذلك.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة قلقة بشأن دعم التحالف لأبو العباس وغيره من الميليشيات قال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بمناقشة الأمور الحساسة بحرية، إن الإمارات «فضلت العمل مع بعض الأصوليين الإسلاميين الذين يعملون بمثابة موازنة الثقل مع أعدائها في الجنوب».

وفي ظل هذه الظروف، أقر المسؤول «من السهل جدًا على القاعدة أن تلمح الخيط».

ولفتت الصحيفة إلى أن «أبو العباس» الذي يبلغ طوله 5 أقدام و 6 بوصات وله لحية سوداء، هو الآن في صراع ضد وكلاء التحالف الآخرين من أجل التأثير في تعز ، #وأعداؤه الرئيسيون هم الميليشيات المتحالفة مع #حزب الإصلاح، وهو حزب إسلامي تنظر إليه الإمارات كجناح راديكالي للإخوان المسلمين، ويهدد طموحاتها في جنوب اليمن.

يقول نيكولاس هيراس، خبير الشرق الأوسط في مركز الأمن الأمريكي الجديد، وهو مركز أبحاث مقره واشنطن: «لقد أصبح رجلًا لا غنى عنه لدولة الإمارات في اليمن».