المشهد اليمني الأول/

 

سلمت قيادة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة والأجهزة الأمنية اليوم لممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة اليونيسيف (31) حدثاً من صغار السن الذي تحفظ عليهم الجيش واللجان الشعبية في عددٍ من الجبهات والنقاط الأمنية وذلك لإعادتهم إلى أسرهم، بعد أن زجّت بهم قوى العدوان السعودي الأمريكي ومرتزقته إلى جبهات القتال.

 

وأكدت وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة في بيانها الإفراج عن (31) حدثاً من صغار السن الذين تحفظ عليهم الجيش واللجان الشعبية في عددٍ من الجبهات والنقاط الأمنية، بعدَ أن زجت بهم قوى العدوان في جبهات القتال، ووقع البعض منهم في الأسرٍ في المعارك والبعض الآخر عند العبور في النقاط الأمنية دون وثائق أو أقارب بمعيتهم.

 

وكشفت المعلومات الاستخبارية وإفادات عددٍ من الأطفال، أن عمليات تغريرٍ وخداع يستخدمها العدوان وأدواته من المرتزقة والعملاء على الأطفال وذويهم في عدد من محافظات الجمهورية، بالإيهام أنهم سينقلون للعمل في مزارع القات وخاصة، في قطعبة ومريس الواقعتين في الضالع وكذلك في عددٍ من مديريات محافظة تعز، وبعد تجميع الأطفال، يتم الزّجُ بهم في معسكرات تدريب سريعة لا تتعدى عشرة أيام إلى أسبوعين يُنقلون بعدها إلى الخطوط الأمامية في الجبهات والنقاط العسكرية على الطرق المستهدفة في العمليات العسكرية.

 

كما كشفت المعلومات عن استخدام المدارس كمعسكرات تدريبٍ عسكري للأطفال، كما هو حاصلٌ في مدرسة (نعمة رسام) بمدينة تعز، والتي يتم تجنيد الأطفال فيها لصالح ما يسمى اللواء 22 ميكا.

 

وتؤكد المعلومات الاستخبارية وإفادات الأطفال، أن التغرير يتم بالإيهام بفرص العمل في مزارع القات أو منح رواتب وإكراميات، في استغلال قذر للأزمة الاقتصادية المفتعلة من العدوان، هدفها تركيع الشعب، وهو ما أوضحته هذه القضية من أهداف وقف الرواتب والحصار الاقتصادي منذُ بداية العدوان.

 

وأكدت قيادة الجيش واللجان الشعبية أنها تتعامل مع الموضوع بأهمية وبحساسية بالغة نتيجة الوضع الحساس للأطفال الذين يستهدفهم العدوان بطائراته الأمريكية والذخائر الأمريكية والبريطانية بالقتل المباشر كما حصل في قصف طلاب ضحيان.

 

فيما تكشف هذه الواقعة الجديدة استهدافاً من نوعٍ آخر طالما روج العدوان وإعلامه الكاذب عمن يقومون بتجنيد الأطفال فيما توضح هذه الصورة أن العدوان لا يجند الأطفال وحسب بل ويخدعهم بالإيهام أنهم في بيئات عمل آمنةٍ، فيما يتم الزج بهم في معارك كبيرة وهم دون السن القانونية ودون تدريب أو معرفة أو قدرة على المواجهة.

 

وأشار بيان الدفاع أنها تسلم هؤلاء الأطفال لذويهم عبرَ اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة اليونيسيف، لتؤكد مجدداً أهمية الوقوف أمام إجرام العدوان وخاصة بحق الأطفال الذين أصبح استهدافهم متنوعاً وبأساليب ومبررات أكثر تنوعاً ولا تخدم السلام والاستقرار أو تؤسس لبيئات آمنة ومستقرة حاضراً ومستقبلاً.

 

وفي المؤتمر الصحفي أكد رئيس اللجنة الثورية العليا محمد علي الحوثي الحرص على اطلاق الاسرى من الاطفال القصر وأعادتهم الى اسرهم.

 

وحث أسر الاسرى الحفاظ على أبناءهم من التغرير والزج بهم في جبهات القتال .. داعيا السلطات المحلية التعاون مع الاهالي للحفاظ على أطفالهم.

 

فيما أوضحت وزيرة حقوق الانسان علياء فيصل عبد اللطيف، أن الـ31 أسير من الأطفال القصر تسلمتهم وزارة حقوق الانسان وسلمتهم للجنة الدولية للصليب الأحمر بحضور ممثلين من منظمة اليونيسيف.

 

ونددت بتجنيد مرتزقة العدوان للأطفال القصر والتغرير بهم للقتال في الجبهات الامر الذي يتنافى مع كافة القوانين الدولية والإنسانية.

 

وفي ختام المؤتمر عبر ممثل منظمة اليونيسيف عن ترحيبه وسعادته بهذه الخطوة الإيجابية من قبل الجيش واللجان الشعبية.