المشهد اليمني الأول/

أدان محافظ محافظة عدن، طارق مصطفى سلام، الهجومَ الإرهابي الأخير الذي استهدف معسكراً تابعاً للمرتزقة في جولد مور، واصفاً إياه بالإجرامي، وبعد إعلان تنظيم داعش الإرهابي مسؤوليته عن الهجوم، قال المحافظ سلام، أن هذه التفجيرات وما سبقها من تفجيرات مماثلة واغتيالات لكوادرَ دينيةٍ وعسكرية ومدنية عديدة يأتي في إطار منظومة إجرامية متكاملة تديرها قوات الغزو والاحتلال ويراد من خلالها جر مدينة عدن المعروفة بطابعها الحضاري والسلمي إلى مستنقع الفوضى والاقتتال، بما يخدم قوات الاحتلال من التمدد واستكمال قبضتها على مقدرات وثروات هذه المدينة.

الإمارات المشاركة في العدوان على اليمن وصاحبة اليد الأقوى في الجنوب، سعت من جانبها إلى تحميل أطراف يمنية وخارجية مسؤولية التفجيرات، وما يثير الاستغراب في موقفها هو التسرع في الصاق التهمة بتنظيم القاعدة في الوقت الذي تبنى فيه داعش الهجوم في عدن.

حيث اتهمت وسائل اعلامية اماراتية، كلا من حزب الاصلاح وقطر وتركيا بالوقوف وراء هجوم عدن.

وقال موقع “24” الإماراتي، أن “قيادة التحالف رصدت اجتماعاً عقد في منتصف يناير الماضي بإسطنبول بين السفير القطري بتركيا وقيادات في حزب سياسي يمني”، موضحا أن “السفير القطري هدد القيادات الحزبية اليمنية بقطع المخصصات المالية ما لم تُحقق أهداف معينة”.

ولفت الموقع إلى أن “قيادة التحالف تتابع عملية الهجوم على مقر قوات مكافحة الإرهاب في التواهي ولا تستبعد أن تكون مرتبطة باجتماع اسطنبول، خاصةً بعد رصد مكالمات إثر الاجتماع المذكور بين بعض من المجتمعين وقيادات معروفة باتصالاتها بالقاعدة في اليمن تطابقت فيها المعلومات مع المتفق عليه في اسطنبول”.

وكانت حكومة الفار عبدربه منصور هادي، اتهمت شركائها فيما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي بالوقوف وراء ما تشهده محافظة عدن من اشتباكات واختلالات أمنية، مؤكدة بقولها:” أنها أعمال تخريبية للمجلس الانتقالي الجنوبي تستهدف شرعية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، لإسقاطها” حسب ما زعمته حكومة هادي في تصريحات واجتماعات سابقة.

يشار إلى أن العملية الإرهابية جاءت بعد أيام قليلة من تدشين ناشطين وسياسيين يمنيين حملة على مواقع التواصل الاجتماعي، تطالب برحيل الإمارات، تحت وسم #رحيل_الإمارات_مطلبنا، والذي صعد مساء الخميس الماضي، بين أكثر الهشتاقات تداولاً.

وقد ركزت التدوينات، إجمالاً، على ممارسات الإمارات في جنوب اليمن، ومساعيها إلى تأسيس قوات خارج الأطر المعترف بها من قبل تحالف العدوان.

كما أشارت التدوينات التي أشرفت عليها السعودية إلى المساعي الإماراتية في توسيع النفوذ، في جزيرة سقطرى، التي تعد محافظة في التقسيم الإداري، وتحتل موقعاً استراتيجياً في ملتقى المحيط الهندي والبحر العربي.

ويرى مراقبون إلى أن تركيز الناشطين في هشتاقاتهم على ميناء عدن وبأن الإمارات عادت من بوابة التحالف للسيطرة على الميناء، قد أثار حفيظة الإماراتيين الذين لم يستفيقوا بعد من القرار الذي اتخذته جيبوتي، بإنهاء عقد الامتياز الممنوح لشركة موانئ دبي العالمية لتشغل محطة دوراليه للحاويات، مما يجعل الإمارات تخسر مشاريعها على البحر الاحمر.

ويبدو أن الإمارات أصبحت على استعداد لتحويل الجنوب إلى محرقة، على أن تخسر توجدها في الجنوب عموما ومحافظة عدن خاصة.

وتتزامن الحملة مع تصعيد لافت في المواقف الجنوبية ضد الامارات وذلك بعد رفض قبائل الصبيحة في محافظة لحج، مطالب الإمارات بتشكيل لواء حزام أمني تابع للمحتل الإماراتي من أبناء الصبيحة..

بالمقابل قامت قوات ما يسمى الحزام الأمني الممول والمدعوم من قبل القوات الإماراتية بقيادة منير اليافعي بمنع مدير عام المديرية الموالي للتحالف “هاني اليزيدي” من الدخول إلى مبنى المديرية وطردت جميع الموظفين من داخل المبنى..
وتأتي هذه الخطوات عقب اشتباكات عنيفة شهدتها مدينة عدن السبت بين الفصائل المسلحة الموالية للتحالف وسط معسكر سبأ غرب المدينة خلفت عددا من القتلى والجرحى في أوساطهم.

ووجه اليزيدي دعوته للمسئولين والمواطنين إلى الانتفاض في وجه هذه التحركات التي تقف ورائها قوات الإحتلال الإماراتي والتي قال انها تضر بالبريقة وأهلها.

شهارة نت