المشهد اليمني الأول/

قرابة شهرين استمرت حرب صيف 94 ومتذرعاً بها استدان عفاش رواتب الدولة من التجار وبحسب عبدالباري عطوان نقلاً عن صالح فإن مخازن الذخيرة كانت على وشك النفاذ وترافقت الحرب مع أزمات عاصفة في السلع الغذائية الأساسية والغاز والمشتقات النفطية بالعموم …عدا ذلك فإن السلطة كانت ترغم المواطنين بالقوة على الإسهام في المجهود الحربي وتفرض على سائقي مركبات النقل تخصيص تريب إجباري لنقل المؤن إلى مناطق الاشتباك..

حينها كانت منافذ البلد جواً وبراً وبحراً مشرعة والسلطة تتمتع بدعم دولي وإقليمي و….لم تكن لحربها على الجنوب حوافز عادلة بل هدفت للإقصاء والتجريف بحق الآخر مجتمعاً وحزباً شريكاً ونتائجها الكارثية معلومة للجميع.

كتبت السطور أعلاه للتذكير بغية المقارنة بين حربنا العادلة اليوم ضد تحالف العدوان والاحتلال الكوني وبين حرب السلطة بالوكالة في 94 كما وبين اشتباك محدود استمر لنحو شهرين و اشتباك مفتوح على مئات الجبهات مستمر منذ ثلاثة أعوام لعل في مقارنة كهذه عبرة لأؤلئك الذين يغالون بشأن أزمة الغاز أو يحاولون اتخاذها ذريعة لتوتير وتعبئة الشارع ضد القوى الوطنية المناهضة للعدوان لا أسفاً ولا استشعاراً لآلام الشارع.

أحرى بفئة الناعقين وذارفي دموع التماسيح على المواطن إزاء أزمة معيشية أن ينفقوا بعض مخزون عواطفهم المشبوبة على أشلاء هذا المواطن الذي تنهشه طائرات العدوان ليل نهار .

فلتذهب حكومة الإنقاذ إلى الجحيم إن لم تشنق المرابين بأقوات الناس خدمة للعدوان غير أن هؤلاء الناعقين باسم بؤس الناس هم نظائر لأؤلئك المرابين بفارق وجهة الاستثمار مع واحدية الهدف والغاية .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقلم: صلاح الدكاك