المشهد اليمني الأول/

أفعال النهار يمحوها الليل أو تصويت آخر الليل ضغطت واشنطن على الرياض في اجتماع لوحدة عمل دولية كان يدعو لإدراج باكستان بين الدول المموله للإرهاب ونجحت.

ولم يبق إلا تركيا في الدفاع عن باكستان وفق الخبر في صحيفة وول ستريت جورنال فإن الدعم السعودي لموقف باكستان اصطدام بضغط أميركي شديد رضخت له السعودية في اجتماع في باريس حول النشاطات المالية للدول في تمويل ما يسمى الإرهاب مما ستكون له عواقب على البلد الذي يكافح اقتصاديا وسياسيا .

وأكدت صحيفة الفجر الباكستانية الواسعة الانتشار تراجع السعودية مما دفع باكستان إلى ما تسمى اللائحة الرمادية في تمويل الإرهاب قالت الصحيفة إن تركيا وحدها ظلت معهم مما حدا بوزير الداخلية والتخطيط الباكستاني أحسن إقبال إلى القول فخورون بشقيق مثلكم أثبتت تركيا أننا واحد نفتخر بكم .

التطور الجديد وقع مساء الخميس الماضي في تصويت متأخر بعد فشل تصويت أول وقبل أن يمحي وقع أقدام العسكريين الباكستانيين على الأرض السعودية من العيون والآذان إرسال الفرقة العسكرية لم يخلو من جدل وأخذ ورد صار مرافقا للمساعدات العسكرية الباكستانية على الحلف القديم مع السعودية وفجر أسئلة عن الغرض الحقيقي من إرسال أكثر من ألف عسكري باكستاني وهل يحتاج الجيش السعودي واسع الإنفاق كثيرا العدد إليهم.

بيد أن الأهم بعد اجتماع باريس هو سؤال قديم متجدد عن مقدرة الجانب السعودي على نسج تحالفات متينة والصمود إلى جانب حلفائه في لحظات الحقيقة يحرص البلدان على تأكيد علاقة ظاهرها ثابت وبعيد المدى.

ويفيد منها الجانبان باكستان الوجه الإسلامي القوي في جنوب آسيا المتعثر ماليا المحتاجة للدعم والسعودية مع سياسة ينظر إليها بأنها تفتقر لرؤية إستراتيجية واضحة مع عاصفة الحزم في اليمن.

بدت باكستان الشاكية بدورها من تناقضات مذهبية داخلية متحيرةحين وجدت نفسها مدرجة في حلف قيل إنها لم تبلغ به فرفضه البرلمان وقال قولته الشهيرة لا عسكر خارج الحدود بالرغم من التغليف السياسي بموقف يؤكد الدفاع عن السعودية وسلامة ووحدة أراضيها .

وظهر جليا أن إسلام آباد لا تعامل بمنطق التابع بلا شروط فلم تنجر لاحقا بالرغم من الضغوط إلى الاصطفاف في حلف حصار قطر كانالافتراق الصامت والبطيء مع باكستان يتوازى مع دخول إيراني يحسن علاقاته مع الدولة النووية.

وظهر أن الوشائج التاريخية بين باكستان والسعودية لم تكن بثقل سياسيمواز يليق بها أقله بما يضاهي الآن موقف تركيا الدول الثلاث القوية الكبيرة كان يمكن أن تكون أضلاعا ثلاثة في مواجهة ما يعرف بالمعسكر الإيراني وعند هذا وأدائه في تحالفاته وأذرعه وعند الضلع العربي في الثالوث ينبغي التأمل والمقارنة.