المشهد اليمني الأول/ النجم الثاقب

عجزت الامارات من تحقيق مؤامراتها في المحافظات الجنوبية اليمنية وهو الانفصال والسيطرة على السواحل الغربية التي تهدف لمصالح اقتصادية، بل كلما طال امد الحرب زاد الامر تعقيداً.

منذ بدء تورط الامارات في حرب اليمن، وثقت عدسة الاعلام الحربي الكثير من الخسائر الاماراتية في العتاد والعديد، كما وثق الاعلام العربي والغربي ايضاً الكثير من الجرائم بحق المواطن اليمني سواء في الشمال او الجنوب.

انشاء سجون سرية من قبل دويلة الامارات وعمليات التصفية وبث الفتنة بين الجنوبيين ما هو الّا جزء من الجرائم الذي ارتكبه الاماراتيين بحق اليمنيين بهدف مكافحة الارهاب، لكن الهدف الرئيسي من هذه الخطوات ما هو الّا تصفية لـ عدد من الجنوبيين الاحرار الذين يعارضون اهداف الامارات والتحالف .

لكن في الرد الحاسم من قبل الجيش واللجان الشعبية على هذه الجرائم سواء في الجنوب او الشمال بغض النظر عن القومية والمناطقية تعتبر انتهاكات لليمن ارضاً وشعباً.

ويرى المراقبون ان الامارات لم تلتزم باهدافها المعلنة في اليمن منذ دخولها في الحرب على افقر دولة العالم وهو كما يزعم تحرير اليمن والدفاع عن الشرعية، بل على مرور ثلاثة اعوام من الاحتلال للمحافظات الجنوبية اتضحت ان سبب مشاركته ضمن تحالف العدوان لتوسيع مربع نفوذها هناك بشكل يتعارض حتى مع أهداف هذا التحالف ايضاً بالاصل، مشيرا ان هذا الكلام لا ينفي اهداف التحالف لاحتلال وغزو اليمن بل ان الامارات تسعى ان تكون في مقابل السعودية.

ان الهدف الرئيسي الاماراتي خصوصاً بعد عودتها مجدداً ضمن التحالف هو تقسيم اليمن وتدميره والسيطرة على مقدراته وثرواته، وشاركت في التحالف تحت شعارات كبيرة جدا ليتحول إلى محتل نازي فاشي يمارس أبشع أنواع الجرائم ضد اليمنيين.

وكما تشير المعلومات الصحفية والتقارير، من خلال الدعم القوي الذي تقدمه الإمارات للانفصاليين في الجنوب، واستثمار ملايين الدولارات في البنية التحتية، وتسليح المليشيات الانفصالية، ومؤخرا -في يناير المنصرم- السيطرة على عدن من قبل المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يعد أداة أبو ظبي الرئيسية في اليمن، تتهيؤ الإمارات لكسب ثمار عملها و”إقامة الإمارة الثامنة” لها.

وبحسب التقارير إلى أن أبو ظبي أقنعت الرياض -المربَكة بخساراتها في اليمن- بخيار الاتجاه إلى تقسيم البلد وفك ارتباط الجنوب عن الشمال، بدعوى استحالة فرض السيطرة على جميع المحاور والجبهات، ومن ثم تقاسم النفوذ، لتتكفل السعودية بالمناطق الشمالية بحكم تأثيرها الحيوي على أمنها، في حين تفرض الإمارات السيطرة على المحافظات الجنوبية.
ومن المعروف ان البعض يعتقدون الامارات تحارب في اليمن دون اي ايدلوجية دينية وسياسية وانها متمسكة فقط بالايدلوجية الاقتصادية، هذا هو الخطاء، بل ان الاماراتيين بعد عودتهم لساحة اليمن مجدداً درست كل الجوانب الساسية والاقتصادية والدينية، وتشكيل القوات المسلحة تحت مسمى القوات الحزام الامني والقوات النخبة الشبوانية والحضرمية ما هو الّا تغيير المسميات من القاعدة وداعش والتيارات الاسلامية المتطرفة، هذا ما شهد لها بعض القادة والمحللين اليمنيين.

كما ان الاماراتيين يقومون بدعم السلفيين في تعز وشاركوا ايضاً في هذه العمليات، لكن باءت هذه العمليات ايضاً بالفشل الذريع وكان اخرها عمليات موزع في تعز وخلق الجيش واللجان جهنم لـ جنود الاماراتيين والمرتزقة ما تفوق عن احراق واستهداف اكثر من 8 مدرعة اماراتية وعشرات الجنود.