المشهد اليمني الأول/

في تعز كل يوم مأساة وحكاية خصوصاً في تلك المناطق التي تقع تحت سيطرة المرتزقة والجماعات التكفيرية.

مالك اليعقوبي شاب في العشرينات من عمره لم تدعه أيادي الغدر أن يكمل فرحته في مدينة التربة بمحافظة تعز .

بعد أن علت الزغاريد ودخلت الفرحة إلى عالمه وهلت عليه التبريكات بمناسبة خطوبته على إبنة عمه التي لم تستمر سوى عشرة أيام

حتى تبدلت الضحكات إلى بكاء وأسدلت ستارة الأحزان حتى أخذته أيادي المسلحين في كتائب أبو العباس .

في يوم السبت في 25/11/2017م أقدمت جماعة مسلحة بقيادة عادل العزي التابع لكتائب أبو العباس على اختطاف الشاب مالك من أمام منزله الكائن في مدينة التربة اثر خلاف مالك مع شخص أخر على ملكية ارض .

اخذ مالك خارج إلى منطقة الضباب وهناك حاولوا اغتصابه واستخدمت معه أنواع العنف والضرب قبل أن يقتلوه ويرموا جثته في منطقة اشتباكات في مدينة تعز ليخلو مسؤوليتهم من قتله.

ولم تكتفي عصابة الإجرام بقتله ورميه بل أقدمت بعد أن هدأت الاشتباكات على اُخِذ جثة مالك إلى مستوصف ألحكمه وهناك اجبر الطبيب على أن يزور سبب وفاته ليقر انه مات بسبب الاشتباكات .

والد مالك عندما رأهُ ابوه فزِع من اثار الضرب الذي على وجه وجسد ولده وقرر ان يعرضه على طبيب شرعي ليكشف السبب الحقيقي لموت فلذة كبده ، وفعلا وبعد عدة أيام تم إحضار الطبيب الشرعي سرا وتم الكشف على جسد مالك .

وأعلنها الطبيب موجعة ان مالك قُتل وقبل ان يقُتل عُذب وقد قاومهم وآثار التعذيب تظهر جليا على وجهه وجسده .. وانه تم إطلاق النار على رقبته من مسافة لا تزيد عن 150 ملم وآثار جروح على صدره كان سببها راجع الرصاص من على الأرض .

ظل والد الشاب مالك ذو الستة عقود يبحث عن دم ولده مالك محمد عبدالله اسماعيل يعقوب حتى وافته المنية حزنا والما صباح الخميس الموافق25/1/2018