المشهد اليمني الأول/

اعتبرت موقع «ويكي تريبون» الأمريكي، أن الإمارات، الحليف الرئيسي للتحالف السعودي في عدوانه على اليمن، قد خانت السعودية من الناحية الفنية، موضحاً أن السعوديين لا يريدون تقسيم اليمن ويريدون الحفاظ على هادي، في حين قامت الإمارات بدعم المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يعتبر ضد حليفتها السعودية وحكومة هادي.

وأكد الموقع، أن أبوظبي كانت حتى وقت قريب حليف الرياض الأقوى خاصة في اليمن، ولفت التقرير إلى أنه في الأسابيع الأخيرة، فإن كلا البلدين قد تبنيا نهجاً متبايناً بشأن كيفية استمرار الحرب في اليمن وكيف يمكن كسبها.

وذكر الموقع: «أن الفترة الأخيرة أظهرت وجود تباين في أهداف كلٍّ من السعودية والإمارات في اليمن، اللتين تقودان تحالفاً عسكرياً لدعم الشرعية ضد الحوثيين».

وأضاف الموقع في تقريره: «منذ بداية الحرب، دعمت السعودية والإمارات حكومة هادي المعترف بها دولياً في حربها ضد الحوثيين في شمال اليمن».

وأشار التقرير إلى أن التوترات بين الحليفين ظهرت في أواخر يناير عندما استولت مجموعة انفصالية مناهضة للحكومة تعرف باسم «المجلس الانتقالي الجنوبي» على عدن بعد يومين من المعارك العنيفة. ويريد المجلس الانتقالي، الذي تم تأسيسه في عام 2017، جنوب اليمن كدولة مستقلة.

وقال سامي حمدي، المحلل الجيوسياسي ورئيس التحرير في «ذي إنترناشونال إنتيريست»: «في عدن، قامت الإمارات، بخيانة السعودية من الناحية الفنية، من حيث التحالف إنها خيانة، لأن السعوديين لا يريدون تقسيم اليمن. السعودية تريد الحفاظ على هادي في السلطة».

وقال حمدي لـ «ويكي تريبون»: «لا تتشاطر الدولتان بالضرورة نفس المخاوف في المنطقة. فعلى سبيل المثال، لا ترى الإمارات، إيران تهديداً رئيسياً».

وأوضح التقرير أن مكافحة النفوذ الإيراني هو أولوية بالنسبة، السعودية، وخاصة في اليمن.

وقالت لونجلي ألي، وهي محللة كبيرة في مجموعة الأزمات الدولية التي مقرها بروكسل، لـ «ويكي تريبون»: «في الواقع، فإن البلاد مقسمة بالفعل، وفي بعض النواحي هناك فصل فعلي بين الشمال والجنوب». وأضافت: «إن الأمر لا يزال غير واضح».