المشهد اليمني الأول/

نشر موقع “موندليزاسيون” الكندي مقالا بعنوان “إبادة جماعية ووسائل إعلام متواطئة” ، وجهها مباشرة للغرب متهما اياهم بالتواطؤ في الكارثة الإنسانية التي تسبب بها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في اليمن.

لافتا الى أن السعودية خسرت حربها في اليمن، وتطرق الى الحصار المفروض على اليمن من قبل الرياض بصورة سلبية، كما يقول التقرير إذ تضاعفت أسعار المواد الغذائية والغاز على الفور, ناهيك عن عدم تقاضي موظفي الخدمة المدينة رواتبهم منذ ما يقرب من 15 شهراً, مؤكدا ان الناس في اليمن لم يعد بمقدورهم تأمين حياة افضل لأطفالهم.

كما استشهد الموقع بعدد من العناوين الإخبارية على حجم التضليل الذي تمارسه وسائل الإعلام الغربية إزاء الأحداث في اليمن من بينها عناوين وردت على صحيفة ديلي ميل البريطانية ووكالة الأناضول التركية وإذاعة صوت ألمانيا وجميعها تقول أن الرياض تعلن إعادة فتح الموانئ أمام المساعدات الإنسانية إلى اليمن.

موضحا ان تلك العناوين والاخبار كاذبة ولا تمت للواقع بصلة حيث وان تلك الموانئ تقع في الاصل في المناطق الجنوبية الواقعة تحت سيطرة القوات السعودية.

وكشف كاتب المقال عن محاولة وزارة الدفاع الامريكية ” البنتاجون” بسط سيطرتها على الميناء الرئيسي والوحيد – ميناء الحديدة – للمناطق الشمالية الشرقية التي يقطنها 70 % من عدد سكان اليمن، والذي سيظل بطبيعة الحال مغلق, مشيرا الى تدمير الارصفة التابعة للميناء نتيجة الحرب وبالتالي تدمير الطريق الوحيد لإمداد ما يقرب من 20 مليون شخص, بالإضافة إلى تدمير مطار صنعاء الدولي.

وقال ” لم يكتف التحالف السعودي – الأمريكي – البريطاني عند هذا الحد فحسب, بل عمل ايضاً على منع هبوط أي رحلات للإمدادات الطبية الجوية التابعة للأمم المتحدة”.

مضيفاً إن المطالبات بإشراف الأمم المتحدة على ميناء الحديدة ستعزز المأساة حيث سيضع ذلك الكثير من العراقيل على الحركة في الميناء.

لافتا الى إن عملية فرض الحصار على المدنيين سيؤول بالفعل إلى وقوع البلد في شرك المجاعة, مؤكدا ان هذا ما هو إلا عمل متعمد من قبل الرياض الغاضبة جراء فشلها المهين في احراز نصر عسكري في هذه الحرب.

وشكك الموقع الكندي من معلومات الامم المتحدة بشأن عدد ضحايا العدوان على اليمن بنحو 10 الاف قتيل و40 الف جرحى خلال عامين ونصف العام منذ اندلاع الحرب وفقا لتقارير الامم المتحدة, مشيرا الى ان تلك الارقام والتقارير لا ترتقي إلى مستوى الحقيقة، بينما تستمر هذه الحرب الضروس العبثية والتي ما تزال على نفس الوتيرة.

واستشهد الكاتب بعدد غارات التحالف السعودي الأمريكي منذ يوليو 2017، والتي وصلت الى أكثر من 90 الف غارة جوية عسكرية في الاجواء اليمنية, وتساءل الكاتب” هل يفترض بنا تصديق أن 10 آلاف مدني فقط قتلوا بسبب هذه الغارات والهجمات المدفعية بالإضافة إلى عمليات القنص والهجمات الانتحارية وهذا لن يتناسب مع التقارير الغربية عن الحوادث الجماعية خلال هذه الحرب، جازما ان 100 الف مدني هو العدد المرجح لعدد المدنيين اليمنيين الذين سقطوا في هذه الحرب.

وأشار إلى أن صنعاء قررت الأخذ بالثأر وشنت هجوماً صاروخياً استهدف مطار في العاصمة السعودية الرياض, فهذا الهجوم كان بمثابة ردا على هجوم سعودي مميت استهدف سوقا في محافظة صعدة وأسفر عن سقوط العشرات من المدنيين، والتي قالت الرياض حينها إن هذه الصواريخ التي أطلقها اليمنيون جاءت من طهران، دون تقديم أي ادلة تؤكد صحة هذه الخرافة.

وأكد الموقع الكندي أن تصريح مسؤول رفيع في سلاح الجو الأميركي في منطقة الشرق الأوسط حول بقايا تلك الصواريخ تحمل علامات إيرانية يدعو للريبة.

مستدلا بتأكيدات مجموعة “جين” للمعلومات البريطانية – شركة مخابرات مفتوحة المصدر تركز على

الدفاع والأمن والنقل والشرطة- أن هذه الصواريخ هي في الأصل صواريخ صنعت في كوريا الشمالية تم تعديلها من قبل القوات المسلحة اليمنية من ذوي الخبرة، وبالتزامن مع تلك الادعاءات السعودية، تظهر ادعاءات غريبة في وسائل الإعلام الأمريكية.