المشهد اليمني الأول/

ردود مزلزلة تنتظر النظام السعودي بعد موجة تصعيدها بعشرات الغارات الجوية على العاصمة اليمنية صنعاء ومحافظات الحديدة وصعدة والجوف ومأرب.

ولم يسفر التصعيد عن إستشهاد وإصابة عدد من المواطنين ونفوق وإصابة 100 خيل عربي أصيل، بل قام بإنزال صناديق مشبوهة تحوي كمامات.

واعتبرت صنعاء أمر الصناديق مشبوه ومن المتحمل أن تحوي فيروس كورونا، يدعم ذلك قصف العدوان لمراكز تقدم خدمات صحية احترازية للوقاية من الوباء،

وحمل ناطق حكومة الإنقاذ وزير الإعلام ضيف الله الشامي تحالف العدوان الأمريكي السعودي المسؤولية عن نشر الوباء في اليمن.

اليمن تتوعد بالرد

توعد عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد البخيتي بأن عملية موجعة تنتظر السعوديين في الأيام المقبلة.

فيما اعتبر وزير الإعلام ”ضيف الله الشامي” غارات اليوم تـصعيد خطير، يكشف أنهم ليسوا بوارد وقف العدوان.

وأوضح الشامي أن العدو كلما تحدث عن السلام رافقه تصعيد، وأن السلام المعروف عن العدوان “سلام قتل الأطفال وقصف المدن”.

السعودية والهروب للأمام

العملية اليمنية الواسعة إفتتاحاً للعام السادس من العدوان بقصف الرياض بصواريخَ “ذوالفقار” وعدد من طائرات صماد3، كانت رسالة واضحة لإيقاف العدوان والحصار بخطوات فعالة وملموسة.

ردود العدوان على تلك الرسالة كانت كعادته منذ مارس 2015م بممارسة سياسة الهروب للأمام ورفض النزول من على الشجرة.

وإلى جانب الإنتهاكات الصارخة لإتفاق السويد في الحديدة واصل العدوان شن الغارات وبوتيرة أعلى وفي مختلف المحافظات، مشدداً الحصار على البلاد.

فضلاً عن إستهداف ميناء الحديدة بتعطيل خطوط نقل الحاويات إلى ميناء الحديدة ما تسبب في رفع كلفة النقل لأعلى مستوى في العالم وبالتالي رفع كلفة المعيشة على المواطن وتأزيم الأوضاع داخلياً.

وتعمد العدوان ذلك بممارسة القرصنة على السفن وناقلات الحاويات وتأخيرها..

ويظهر أن ردود السعودية كانت لمنع تكرار العمليات اليمنية، ورسالتها مفادها أنها ستتعدى الخطوط الحمراء القانونية والإنسانية بمجرد تلقي الهزائم في الميدان.

عمليات مزلزلة تنتظرها السعودية

حملت العملیة العسكرية اليمنية الأخيرة على الرياض وجيزان وعسير ونجران بأحدث الصواريخ والطائرات المسيرة رسالة للسعودية.

لكن بما ان امراء آل سعود واثقون من تحلي اليمنيين بالاخلاقية وعدم استهداف المدنيين، فإن للقوات المسلحة خيارات مؤلمة أخرى.

ومن المتوقع أن تتلقى السعودية في الأيام القادمة ضربات موجعة في جبهتين.

الاولى جبهتي الجوف ومأرب، مع تحرير المحافظة بالكامل والسيطرة على مأرب.

والثانية والأكثر ايلاما وتدميرا هي على البني التحتية الاقتصادية، وخاصة المنشآت النفطية والحساسة.

وبالسيطرة على مأرب ستصبح للقوات اليمنية حدود مشتركة مع السعودية وسیقطع ذراع السعودية الاقوى “حزب الإصلاح”.

وبالفعل اظهرت السعودية انها غير قادرة على حماية بنيتها التحتية الاقتصادية، وأرامكو هي أوضح مثال على ذلك.

ضربات أكثر إيلاماً لبن سلمان

بينما اضطر ابن سلمان في هذه الأيام -بعد انخفاض حاد في أسعار النفط- اضطر إلى زيادة الانتاج في المنشآت المحتمل إستهدفها.

هذه الضربات ستكون الأكثر إيلامًا لولي العهد السعودي، الذي تعمد إغراق السوق نفط في وقت إنخفاض الطلب عليه.

فبن سلمان يريد زيادة حصته في اوبك لسداد صفقات الأسلحة وشراء المزيد، لكن التأثير على النفط الصخري الأمريكي سيكون مدمراً.

فأسعار النفط تتهاوى يوماً بعد يوم بعد أن كانت 50 دولار للبرميل الواحد أضحت 20 دولاراً فقط.

فعلينا أن ننتظر ونرى القادم، ويظهر بالتأكيد أن القوات اليمنية ستنفذ كل ما من شأنه إيقاف العدوان ورفع الحصار فعلياً.

عام سادس حافل بالمفاجئات

تجاوزت غارات طيران العدوان في خمس سنوات 258 ألف غارة وفقا لما أكده متحدث القوات المسلحة العميد يحيى سريع الأسبوع الفائت.

ووفقاً لمركز عين الإنسانية الحقوقي تسببت غارات العدوان باستشهاد وإصابة 42,582 من المدنيين، ودمّرت 8610 منشأةً خدمية.

وأَدَّى لاستشهاد 16618 مواطن بينهم 3725 طفلاً و2357 امرأة، وجرح25964 مواطناً بينهم 3941 طفلاً و2721 امرأة.

كل تلك الجرائم والصمت الأممي المطبق والتواطئ الدولي يدفع باليمنيين لإختيار الخيار الأنسب للتعامل مع الأزمة الأسوأ في العالم.

وكان قد توعد قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي بمفاجآت لم تكن في حسبان تحالف العدوان، وبقدرات عسكرية متطورة وانتصارات عظيمة.

كما أعلن السيد القائد الإستعداد لخيار السلم ووقف الحرب إذا اتجه العدوان بقرار جاد لوقف العدوان والحصار.

ومن الملاحظ للجميع أن ردود السعودية الطائشة وهروبها للأمام يقحمها يوماً بعد يوم في أوضاع لا يحسد عليها.