المشهد اليمني الأول/

قبل حوالي خمس سنوات وبالتحديد في 26 مارس/آذار 2015، قررت السعودية إنشاء تحالف الـعـدوان العسكري دخل في عملية عسكرية حملت اسم “عاصفة الحزم”.

كان الهدف من شن حرباً عدوانية عبثية على كافة أبناء الشعب اليمني للسيطرة على أبار النفط اليمنية متذرعة بأنها تسعى لإعادة شرعية الفار هادي”.

وبالفعل تمكنت قوات الـعـدوان من بسط سيطرتها على المناطق الجنوبية والشرقية وفرضت حصاراً مطبقاً لإجبار اليمنيين على الاستسلام.

وفي هذا السياق، كشفت العديد من التقارير الاخبارية بأن تحالف الـعـدوان أرتكب الكثير من المجازر في حق أبناء الشعب اليمني.

ولفتت تلك التقارير أن الحصار الجائر على اليمن تسبب في حدوث أكبر مجاعة إنسانية في العالم وإنتشار العديد من الأمراض قتلت الكثير من الاطفال والنساء والمسنين.

لا إنتصارات محققة لتحالف الـعـدوان

وأشارت تلك التقارير أن تحالف الـعـدوان لم يتمكن من تحقيق انتصارات واقعية، سوى ارتكاب المجازر بحق أبناء الشعب اليمني.

ولفتت تلك التقارير أن الجيش واللجان الشعبية تمكنوا خلال السنوات الماضية من الصمود وتحرير الكثير من الأراضي التي كانت قابعة تحت احتلال تحالف العدوان.

وخلال الفترة القليلة الماضية تمكن أبطال الجيش واللجان الشعبية من تحرير منطقة “نهم” البوابة الشرقية لمدينة صنعاء.

وتمكنوا من تحرير مناطق شاسعة من محافظتي الجوف ومأرب كما شنوا العديد من الهجمات الصاروخية على عدد من منشآت النفط والمطارات السعودية.

وهذه الانتصارات أجبرت قادة الرياض على مراجعة حساباتها والتخطيط للخروج من مستنقع اليمن بماء الوجه.

ولتسليط الضوء أكثر على الموضوع قام موقع الوقت الإخباري بإجراء مقابلة مع الخبير في شؤون غرب آسيا، “حسن هاني زادة”، إليكم موجزها.

350 مليار دولار نفقات تحمّلتها السعودية في حربها على اليمن

ذكر الخبير السياسي، “زاده”، خلال تقييمه لنتائج الحرب التي شنها تحالف الـعـدوان على اليمن، أن الرياض إرتكبت خطأ بدخولها في مستنقع اليمن.

وقامت بشن هجمات غادرة على عدد من المدن والمحافظات اليمنية متذرعة بمحاربة “أنصار الله” بسبب تقاربها مع جمهورية إيران الإسلامية.

ونتيجة لذلك، قامت السعودية بإنشاء تحالف ضم 14 دولة وقامت بشن هجوم وحشي ضد أبناء الشعب اليمني المظلومين.

وخلال السنوات الخمس أنفقت السعودية أكثر من 350 مليار دولار لتدمير البنية التحتية الاقتصادية والعسكرية اليمنية ولإرتكاب عشرات المجازر.

السعودية ودول تحالف الـعـدوان تخسر المعركة ضد أبناء الشعب اليمني

قال الخبير، إن “الحكّام السعوديين حاولوا إزالة “أنصار الله” من المشهد السياسي اليمني ومنعهم من الوصول إلى السلطة”.

ولكن على عكس توقعات واستراتيجية السعودية، أظهرت اليمن أنها دولة مرنة ولن تنحني أبداً للغزاة والهجمات الأجنبية.

وتمكن أبناء اليمن خلال السنوات الماضية من تكبيد تحالف العـدوان الكثير من الخسائر والهزائم وتحرير الكثير من الاراضي اليمنية المحتلة.

في الواقع، هناك عبارات مشهورة عن الشعب اليمني والتي تفيد بأنه لم يتمكن أي جيش أجنبي من الفوز في اليمن.

وفي وقت قصير أجبرت جميع القوات التي حاولت غزو اليمن على رفع العلم الأبيض”، منها اليمن مقبرة الغزاة”.

وهذا الأمر يدل على أن الشعب اليمني تمكن خلال السنوات الماضية من أخذ زمام المبادرة في مقاومة الـعـدوان الأجنبي.

حدث ذلك على الرغم من الخسائر في البنية التحتية الباهظة التي تكبدها شعب هذا البلد على مدى السنوات الخمس الماضية.

إلا أن أبطال الجيش واللجان الشعبية اليمنية “أنصار الله” تمكنوا بقدراتهم وتجاربهم القليلة من قلب المعادلات العسكرية لصالحهم.

وخلال الفترة الماضية، تمكن أبطال الجيش واللجان الشعبية اليمنية من شن العديد من الضربات الموجعة داخل العمق السعودي.

بالإضافة لتدمير حقول شركة “أرامكو” السعودية وأكثر من 17 لواءًا عسكريًا في عمق أراضيها.

وهذه الانتصارات أجبرت العديد من الدول الأعضاء في هذا التحالف بالانسحاب ببطء من هذا التحالف وأولها دولة الإمارات العربية المتحدة”.

المملكة العربية السعودية تسعى للخروج بماء وجهها من مستنقع الأزمة اليمنية

قال الخبير السياسي “زادة” أن السعودية تسعى الآن للخروج من الأزمة اليمنية بماء وجهها بعد ارتكابها واحدة من أكبر أخطائها خلال السنوات الماضية.

ونتيجة للمجازر فقد أصبحت في وقتنا الحاضر دولة معزولة تعاني من العديد من المشاكل السياسية والعسكرية والاقتصادية الكبيرة.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن اليمن كان محاصر بالكامل من البر والبحر والجو خلال السنوات الخمس الماضية.

وكانت القوات الأمريكية والبريطانية والفرنسية تقف إلى جانب دول تحالف الـعـدوان.

وكانت تقوم بتقديم الكثير من الدعم اللوجستي والعسكري لها وفي المقابل قامت الدول العربية بتقديم عشرات مليارات الدولارات للدول الغربية.

لكن الحقيقة هي أن تلك الأسلحة والقوة المالية لم تتمكن من تحقيق إنتصارات على أرض الواقع.

بل على العكس من ذلك تمكنت الإرادة الصادقة لأبناء الشعب اليمني من هزيمة المعدات العسكرية السعودية خلال السنوات الماضية”.

النصر النهائي تحقق بسبب الإرادة الصادقة لأبناء الشعب اليمني

قال الخبير السياسي “حسن هان يزاده” في هذ القسم: “لقد واجهت السعودية عجزاً في الميزانية قدره 50 مليار دولار في العام الماضي.

الأمر الذي يبدو غير مسبوق في تاريخها ويبدو هذا غريباً على بلد يصدر 10 ملايين برميل من النفط يومياً وبشكل عام.

وعلى الرغم من عدم مبالاة الأمم المتحدة ومؤسسات حقوق الإنسان التي لم تكن دائمًا عادلة في التعامل مع الأزمة اليمنية.

إلا أن صنعاء تسعى الآن إلى فضح جميع الجرائم التي أرتكبتها قوات تحالف الـعـدوان السعودي الإماراتي في عدد من المدن والمحافظات اليمنية.

ومن المؤكد أن النصر النهائي سيكون للشعب اليمني الذي سيهزم جميع تلك القوى الغازية وعلى رأسها السعودية وحلفائها”.