المشهد اليمني الأول/

أعلن القصر الرئاسي الماليزي، عن تعيين وزير الداخلية الماليزي السابق محي الدين ياسين، رئيساً للحكومة خلفاً لمهاتير محمد الذي أغرقت استقالته في 24 شباط/فبراير الجاري، البلاد في حالة من الغموض السياسي.

وأشار القصر الرئاسي في بيان، إلى تعيين ياسين الذي سيقسم اليمين غداً الأحد، مؤكداً أنه “لا يمكن إرجاء عملية تعيين رئيس وزراء لأن البلاد بحاجة إلى حكومة من أجل خير الشعب والأمة”.

ويشكّل هذا الإعلان نهاية لمرحلة حكم مهاتير محمد البالغ من العمر 94 عاماً، الذي يعتبر الأب المؤسس لماليزيا الحديثة، كما يقلّص بشكل كبير فرص نقل السلطة لأنور ابراهيم الذي كان مقرراً أن يخلفه.

واقترح مهاتير، أكبر المسؤولين سناً في العالم، الأربعاء الماضي، تشكيل “حكومة وحدة”.

وعاد مهاتير إلى الحكم في عام 2018 بعد 15 عاماً من تركه في أعقاب فوز ائتلاف “ميثاق الأمل” المؤلف من عدد من معارضيه السابقين بينهم أنور ابراهيم، الذي كان ذراعه اليمنى قبل أن يتحول إلى ألدّ أعدائه في التسعينات.

وسيطرت العلاقات المتوترة بين ابراهيم ومهاتير على الحياة السياسية في ماليزيا لأكثر من 20 عاماً. لكن الرجلين تحالفا في عام 2018 لإسقاط رئيس الوزراء السابق نجيب رزاق، المتورط في فضيحة اختلاس أموال كبرى.

وكان مهاتير، الذي حكم البلاد بين 1981 و2003، قد تعهد بموجب ذلك التحالف بنقل السلطة في العامين اللاحقين إلى أنور ابراهيم. ومنح ابراهيم عفواً ملكياً على الفور وجرى الإفراج عنه بعد أن سُجن “بتهمة الشذوذ الجنسي”، لكن مؤيديه أكدوا أن الحكم صدر على خلفيات سياسية.