المشهد اليمني الأول/

عبدالفتاح علي البنوس
يمضي سفيه نجد المسخ المهفوف محمد ابن سلمان في تنفيذ رؤيته التدميرية لبلاد الحرمين الشريفين تحت يافطة التطوير والتحديث، فيما بات يعرف برؤية المملكة 2030وهو الطعم الذي رماه ابن سلمان لأبناء نجد والحجاز الذين باتوا يعرفون بالشعب السعودي نسبة إلى الأسرة اليهودية الحاكمة، الجاثمة على صدورهم منذ ما قبل العام 1923م وحتى اليوم ،

حيث يسعى هذا المهفوف إلى العودة ببلاد الحرمين إلى أيام الجاهلية وعبادة الأوثان والأصنام، بذريعة الانفتاح على الآخر، والقبول بحرية الأديان، والذهاب نحو السفور والسقوط والانحلال الأخلاقي تحت هذه العناوين الهابطة الساقطة التي يحاول السفيه السعودي خداع العالم بها، ليحظى بالإشادة والمديح والثناء من قبل أسياده الأمريكان وأبناء عمومته الصهاينة، كعربون مقابل حصوله على دعمهم له وتمكينه من الحكم والوقوف في صفه ، وإسكات الأصوات المعارضة له من داخل الأسرة الحاكمة والضغط عليهم من أجل التسليم بولايته وإعلان البيعة له ، تماما كما صنع الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما خلال فترة حكم الملك عبدالله بن عبدالعزيز .

السفيه السعودي الذي يرعى سياسة الترفيه والتي من أجلها ألغى ما كان يسمى بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، واستبدلها بهيئة الترفيه التي يرأسها تركي آل الشيخ الذي يعمل على استجلاب المغنيات والمغنين والفرق الموسيقية الأجنبية والممثلين والممثلات المثليين والإباحيين ، وإقامة المهرجانات السينمائية والعروض المسرحية العربية والأجنبية ، وحفلات الرقص والمجون ، وغيرها من المنكرات التي تصرف عليها الأموال الطائلة ، يواصل المضي في مسار ما يسميه بالترفيه والذي يستهدف ما تبقى من قيم وأخلاق ومبادئ إسلامية في بلاد الحرمين الشريفين ، غير مبال بأي تبعات أو نتائج تترتب على ذلك .

اليوم المرأة السعودية التي ظلت محاطة بالقيود الوهابية التي لا صلة لها بالدين ، والتي تعاملت معها وكأنها جارية لا دور لها ولا وظيفة سوى القيام بالوظائف الجنسية وتدبير الشؤون المنزلية ، ولا يحق لها قيادة السيارة أو الالتحاق بالوظيفة أو ممارسة الرياضة وغيرها من المجالات المشروعة ، وحرّمت حتى كشف الوجه والكفين وسلطت عناصر ما كان يسمى بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لإلزام أصحاب المحلات بالإغلاق خلال أوقات الصلاة ، وغيرها من المهام التي كانت تقوم به والتي لا يخلو بعضها من التشدد والتطرف والغلو والتزمت ، فجأة تلاشت جميعها ، ومن كانوا يحّرمون التصوير ، أفتوا بجوازه حتى داخل الحرمين الشريفين ، ومن كانوا يحرمون على المرأة ركوب السيارة دون محرم أو قيادتها لها، أفتوا بجواز ذلك ، وحللوا للمرأة السفر دون محرم ، وسمحوا لها بالاختلاط ودخول المراقص والملاهي والملاعب والمسارح ، وأصدروا التوجيهات بعدم اعتراض أصحاب المحلات خلال أوقات الصلاة ، وعدم التعدي على أي مفطر في رمضان ، ورأوا أنّ ذلك من الخصوصيات والحريات الشخصية .

بالمختصر المفيد السفيه السعودي يسعى من خلال رؤيته (المملكة 2030م) إلى القضاء على الإسلام في بلاد الحرمين الشريفين وضرب نفسيات المسلمين تجاهها ، والنيل من قداستها وهيبتها في قلوبهم ، باعتبارها أطهر بقاع المعمورة ، يريد أن يتحول موسم الحج والعمرة إلى سياحة تدرّ عليهم المبالغ الطائلة كما هو حاصل اليوم ، فمن كان يمنّي نفسه بأن يلتقط لنفسه صورة أمام الكعبة المشرفة ، أصبحت أمنيته وغايته صعود برج الساعة والتقاط الصور أمامه ، ومن يشاهد النساء السعوديات وهن يتجولن في باحات الحرم المكي وهن في كامل زينتهن ، ويرى الكثير منهن في الشوارع بالملابس الخادشة للحياء ، علاوة على الممارسات غير الأخلاقية والسلوكيات غير السوية والترويج للرذيلة تحت حماية هذا السفيه ورؤيته التدميرية يدرك تماما خطورة ما يسعى للوصول إليه ، ويدرك حقيقة الترفيه الذي يريده لأبناء نجد والحجاز ولزوار وضيوف ومرتادي بلاد الحرمين الشريفين ، الترفيه الذي يسيء إلى المقدسات وروحانيتها ومكانتها في القلوب الزائرة لها والتواقة لزيارتها، ويجعل من مراكز السفور والدعارة والتفسخ هناك مقصدا للزيارة وشد الرحال نحوها، بعد أن ظلت الزيارة لتلكم البقاع مرتبطة بأداء مناسك الحج والعمرة وطلب الرزق والدراسة في جامعاتها .
هذا وعاشق النبي يصلي عليه وآله وسلم …