المشهد اليمني الأول/إيران

في عام1958م زمن عبد الكريم قاسم قائد ثورة العراق تحولت العراق من أحضان بريطانيا إلى عراق وطني تقدمي حقق ثورة صناعية في العراق خلال سنوات حكم قاسم العراق الذي كاد أن يضم الكويت للعراق بأعتبارها ارض عراقية لكن مصر “عبد الناصر” وقفت ضد ذالك فتراجع قاسم العراق كما كان يطلقون عليه حينها.

عرض قاسم الوحدة مع مصر فرفض الزعيم جمال عبد الناصر الوحدة مع العراق بسبب أن زعيم ثورة العراق هو الأمين العام للحزب الشيوعي العراقي، ومن جهة أخرى اشترط ناصر حل حزب البعث العربي الأشتراكي السوري كشرط لقيام الوحدة بين مصر وسوريا عام 1958م، فوافق حزب البعث السوري وحل نفسة وقامت الوحدة بين سوريا ومصر.

وهنا لن يصدق أحد ماذا سأقول لكم يا سادة يا كرام، النظام الوطني الملكي الأمامي في صنعاء اليمن الذي يسمية البعض كهنه وكهنوت هو النظام العربي الوحيد الذي أنضم الى الوحدة السورية المصرية بأعتبارها وحدة عربية ضد الأستعمار والصهيونية، وعرف حينذاك باتحاد الثلاثي للدول العربية نظامين جمهوريين أتحدا مع نظام ملكي وطني والقاسم المشترك العدو الصهيوني الأستعماري، والزعيم جمال عبد الناصر يصدر قوانين الأشتراكية الناصرية بالتأميم والأصلاح الزراعي بالمصادرة وتحديد الملكية للأرض الزراعية.

وفي اليمن انتقد الإمام أحمد بن حميد الدين ذلك شعراً وبقصيدة مشهوره جاء فيها :- لايجوز مصادرة أملاك الغير…. الخ، والزعيم ناصر يغضب ويقرر اخراج اليمن الوطني من الأتحاد العربي الثلاثي والفقيد عبدالله البردوني وثق المرحلة في مؤلفة الثقافة والثورة في اليمن حيث قال البردوني ( وبعد قصيدة الإمام أحمد بن حميد الدين في انتقاد القوانين الاشتراكية الناصرية بدأ الحديث يدور حول تغيير النظام الملكي في اليمن).

ومن ناحية أخرى الملك السعودي سعود بن عبدالعزيز يطلق رصاصة الرحمة على ماتبقى من الاتحاد العربي الثلاثي بتمويل الضابط السوري حيدر الكزبري قائد الانقلاب في سوريا ضد الوحدة ففشل الاتحاد الثلاثي والوحدة السوريه المصرية في عام 1961م.

وفي 26سبتمبر1962 أعلن عن قيام الثورة والنظام الجمهوري الثوري في صنعاء اليمن والزعيم ناصر يلقي خطاب ويقول فيه من هجانا شعراً مات والثورة أصبحت على حدود السعودية وطلائع الجيش المصري تصل إلى ميناء الحديدة في نوفمبر لدعم ثورة اليمن عسكرياً فوصل تعداد الجيش المصري في اليمن الى60 الف جندي، والسعودية بالأستنفار ومعها الأنظمة الملكية ومنها إيران لدعم أنصار الملكية في اليمن، والحرب الأهلية تضع أوزارها في عام 1970م بالطرف الثالث الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر والمشائخ الثلاثة.

وبعد أن تخلى السعودي عن الملكيين وتخلى الزعيم ناصر عن الجمهوريين الثوريين باتفاقية أغسطس عام 1965والموقعة بين الزعيم ناصر والملك فيصل والبنود السرية تقضي بتصفية النظام الملكي الوطني والنظام الجمهوري الثوري ولمصلحة الطرف الثالث الشيخ الأحمر.

وهنا ظهرت مفردات المناطقية برغلي ولغلغي وما فيش أمراءه تشخ من الطاقة وتم تصفية معظم ثوار جمهورية سبتمبر بتهمة التطرف الجمهوري والتطرف الثوري والحزبية حرام ومعظمهم من تعز وأب.

وهنا بعض المؤرخيين يعتبرون أن جمهورية سبتمبر انتهت في أغسطس 1965م وظهور مصطلح الجمهورية المعتدلة بالشيخ الأحمر زعيم فرع الاخوان في اليمن ( المراجع مؤلفات البردوني) ، فقط لأصحاب مفردات الكهنه والكهنوت والمجوس والفرس اضيف مايلي:- في ديسمبر 1966م ظهر الملك السعودي فيصل من طهران عاصمة أيران الموالية حينها لأمريكا وتعترف بإسرائيل وأعلن الملك فيصل عن قيام التحالف الأسلامي مع أيران لمواجهة النظام العلماني الناصري والبعثي الكافر الذي يهدد الأسلام في المنطقة ، والزعيم ناصر يلقي خطاب ناري جاء فية جزمة العسكري المصري افضل من عقال بن سعود ، ويطلق سراح المشير السلال من الاحتجاز الإداري في القاهرة ويعيده لليمن بعد ثمانية أشهر من توقيع اتفاقية اغسطس مع بن سعود.

ولكن حدوث ذلك بعد فوات الأوان فالجمهورية اعتدلت بالطرف الثالث الموالي للسعودي والثوار متطرفين وبن سعود يطلق رصاص الرحمة على ثورة ناصر باستدعاء عدوان ونكسة حزيران لتتوج بقتل ناصر بالسُم وصعود الرئيس المؤمن السادات واتفاقية الكامب ودفن المشروع القومي الناصري في الكنيست الصهيوني الذي حل محله المشروع المقاوم الاسلامي وبقيادة أيران الجمهورية الاسلامية وحلفائه من محور المقاومة ، فهل يتمكن بن سعود واليهود وامريكا ودواعشهم من هزيمة المشروع المقاوم الاسلامي بعد هزيمة المشروع القومي العربي الناصري!!

لنتابع…انا شخصياً اقول لا، فمحور المقاومة يتسلح بالقرآن الكريم وهو السلاح النووي الذي سيهزم الظالمين امريكا واسرائيل ومن يتولهم ، هذا السلاح تخلى عنه المشروع القومي والتقدمي بمفاهيم العلمانية الدين لله والوطن للجميع فأجراس الكنائس تّقرع لعظة يوم الأحد وخطبة الجمعه بالدعاء لولي الأمر الموالي لبن سعود واسياده فقط لاغير..13فبراير.

______________
أبو جميل أنعم العبسي