المشهد اليمني الأول/

لربما اعتادت ”الأمم المتحدة” اللعب بالورقة الإنسانية في اليمن، إما بالمكشوف كما حصل في الآونة الأخيرة، واما من تحت الطاولة كما يحدث مع تنفيذ إتفاق ”ستوكهولم” بشآن الحديدة وملف الأسرى وغيرها من الاتفاقيات التي تم إجهاضها برعاية أممية.

أما لعبة المماطلة في تفعيل ملف الجسر الجوي الإنساني لم يبقى ”للأمم المتحدة” ومبعوثها المتواطىئ غير تجاهل وجودهم الذي يعد نكرة لاوجود له في أرض الواقع.

تبقى القليل من الأيام ويدخل اليمن في العام السادس من العدوان الغاشم والغير مبرر، لكن “الأمم المتحدة” مازالت ومنذ البداية وحتى اللحظة تقف موقف الخزي تجاه جميع الملفات الإنسانية والتي تقرر بنودها بموافقة منهم ومن دول العدوان، إلا أنهم جعلوا من مصير الشعب اليمني مصدرا يجمعون من خلاله الكثير من الآموال ويبرمون الصفقات المربحة بإسم حقوق الإنسان والطفولة والمرأة ومن هذه المسميات الوهمية والتي جار عليها دهر العدوان.

هاهي “الأمم المتحدة” تصدر حكم إعدام بحق 32 الف مريضا بتلكؤهم في تحقيق ماتم الاتفاق عليه من تسيير رحلات الجسر الطبي والتي كان المقرر أن تبدأ بتاريخ 3 فبراير 2020م لعدد 30 مريض مع مرافقيهم حسب ماتم الاتفاق عليه!! لكن وكما هي العادة “للأمم المتحدة” تم مخالفة نص الاتفاق باحداث تغييرات في ترتيبات الجسر الطبي واليات نقل المرضى ، وتقليص عدد المرضى من 30 مريضا إلى 7 مرضى مع مرافقيهم في الرحلة الواحدة وعبر طائرة أممية صغيرة !!!!

لم تأبه “الأمم المتحدة” ومنظمة الصحة العالمية لـ32 الف مريض مصابون بأمراض خطيرة ويحتاجون لتدخلات علاجية سريعة، منهم من يحتاج زراعة كلى ومنهم من يحتاج جراحة للقلب ومنهم من أصبح شبه متوفي لايستطيع التنفس وغيرهم ممن فقد الحياة على عتبات مطار صنعاء والذي هو الآخر يعد مطار شبه متوفي ليس فيه الا بضع نبضات تنبض من آجل ذهاب وإياب المبعوث الأممي ومن يأتي ويرحل معه فقط!!! أما الشعب اليمني فقد قضي أمره أما أن يموت قصفا وحصارا أو يموت ألما ولامناص من حكم الامم المتحدة التي تعد أمم مجرمة تعدت على قوانين الإنسانية مثلها مثل دول العدوان !!!

وعلى هذا السياق لنا مطالب نحن كشعب يمني ونتمنى من القيادة الحكيمة النظر فيها كونها مطالب مشروعة ومن حقنا أن نهتف بها من آجل كرامتنا ولتكن درسا لمن يتلاعب بأرواح الابرياء.

نطالب بأغلاق مطار صنعاء في وجه المبعوث الأممي ومرافيقه وكل من يسرح ويمرح فيه من المبعوثين والوفود الدوبلوماسية التابعة “للأمم المتحدة” العميلة، ومن أراد أن ياتي إلى صنعاء فليات عبر مطار عدن مثله مثل باقي المواطنيين اليمنيين أو يبقى في دولته، فليس لنا فيهم الخير لانهم مصدر للشر وركن من أركان العدوان وسبب رئيسي لتمادي دول العدوان في قتل نساء وأطفال اليمن بجميع أنواع القتل المعروف لديهم.

فما شاهدناه من مشاهد مؤلمة للمرضى في مطار صنعاء الدولي وهم ينتظرون الرحلة التي تقلهم للخارج من آجل تلقي العلاج، لهي مشاهد يندى لها جبين الإنسانية وتشعل فتيل ثورة شعبية عارمة تقتلع المبعوث الأممي ”غريفيث” وكل المنظمات العميلة من اليمن ومن ثم سيعون حقا خطورة ما اقدمت عليه أيديهم، وإن غدا لناظره لقريب.

__________
إكرام المحاقري