المشهد اليمني الأول/

أعلن التلفزيون الرسمي الايراني، فجر الاربعاء، استهداف قاعدة عين الأسد الأمريكية غربي العراق بعشرات الصواريخ الباليستية. وذكر التلفزيون الايراني أن استهداف قاعدة عين الأسد يعتبر أول رد انتقامي صاروخي من الحرس على عملية اغتيال الفريق قاسم سليماني ورفاقه.

وحذر الحرس الثوري الدول المتحالفة مع الولايات المتحدة من أنه إذا تم شن هجمات من قواعد في بلدانهم على إيران، فإنها ستكون هدفا للانتقام العسكري، كما حذر الكيان الإسرائيلي لانه مرتبط “بالنظام الإجرامي الأمريكي”. ودعا الحرس الثوري الشعب الأميركي للضغط على حكومة بلاده لسحب قواتها من المنطقة.

وقال الحرس الثوري في بيانه إنه “فجر اليوم ورداً على العملية الإرهابية للقوات الأمريكية وانتقاماً لاغتيال واستشهاد قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الفريق الشهيد قاسم سليماني ورفاقه، نفذت قوات الجو فضاء التابعة للحرس الثوري عملية ناجحة تحمل اسم “الشهيد سليماني” باطلاق عشرات الصواريخ ارض – ارض على القاعدة الجوية المحتلة من قبل الجيش الارهابي الامريكي المعروفة باسم عين الاسد حيث سيتم اعلان الشعب الايراني الشريف واحرار العالم عن تفاصيل تلك العملية تباعاً.”

العلاقات العامة في الحرس الثوري الإيراني حذرت الولايات المتحدة من ان اي رد على القصف “سيكون شعلة لرد واسع النطاق وموجع جدا على أميركا في المنطقة”.

وحذر الحرس الثوري من أن أي عدوان أمريكي على طهران سيواجه برد ساحق مهدداً باستهداف حلفاء واشنطن في المنطقة اذا استخدمت أراضيهم للهجوم على إيران.

وأشارت وكالة حرس الثورة إلى أن 30 جندياً أمريكياً على الأقل أصيبوا في القصف الصاروخي، وقالت وكالة تسنيم أن عدة طائرات حربية أمريكية تضررت من القصف الصاروخي على قاعدة عين الاسد.

وصرح القائد الجديد لقوة القدس العميد اسماعيل قاآني أن عظام الامريكيين في المنطقة تتهشم الآن وصرخاتهم تتعالى.

وأكدت وسائل إعلام إيرانية حضور المرشد الأعلى في إيران آية الله علي خامنئي إلى مقر العمليات الإيرانية لمتابعة قصف القواعد الأمريكية في العراق.

وأكدت مصادر إعلامية أن الجناح الذي يضم الوجود العسكري الأمريكي في قاعدة عين الأسد طاله القصف الصاروخي الايراني.. مشيرة إلى أن الصواريخ الباليستية تم اطلاقها من مدينة اسلام اباد غرب ايران.

ولفت التلفزيون الإيراني إلى أن الصواريخ التي استخدمت في قصف القوات الأمريكية هي من نوع قيام وذو الفقار، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية عن إطلاق 5 صواريخ على قاعدة التاجي الأمريكية في العراق، وبعد الإعلان عن الخبر، علت أصوات التكبير من أعلى بعض المباني في العاصمة طهران، ابتهاجاً بالعملية.

وقال قيادي في حرس الثورة أن هذا القصف على القوات الأمريكية ليس سوى الخطوة الأولى، مضيفاً بالقول: “لن نترك القوات الأمريكية في المنطقة وعلى ترامب ألا يترك قواته بعيداً من وطنهم تحت نيراننا”.

وقال مستشار الرئيس الإيراني حسام الدين اشنا أن أي تحرك عسكري أمريكي ضد إيران سيؤدي لحرب واسعة في كل المنطقة، فيما قال المساعد السياسي لمكتب القائد العام للقوات المسلحة الإيرانية: “إذا ارتكبت واشنطن أي حماقة ستتعرض جغرافيا الكيان الصهيوني للخطر.

وأكدت مصادر مطلعة لوكالة تسنيم المقربة من الحرس الثوري أنه في حال شنت الولايات المتحدة هجوما على ايران سيقوم ‎حزب الله بقصف “اسرائيل”، فيما أعلن كيان العدو الإسرائيلي الإستنفار العام لدى سلاح الجو وبطاريات اعتراض الصواريخ، كما أطلق الكيان الإسرائيلي قنابل مضيئة في سماء محافظة القنيطرة عند الحدود مع الجولان السوري المحتل.

وقال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف أن إيران اتخذت وخلصت إلى إجراءات متناسبة في الدفاع عن النفس، لافتاً إلى أن اتخاذ قرار الرد جاء بموجب المادة 51 من قاعدة استهداف ميثاق الأمم المتحدة، مؤكداً أن إيران لا تسعى للتصعيد أو الحرب، لكنها ستدافع عن نفسنا ضد أي عدوان.

ومن جهته، أفاد البيت الأبيض الأمريكي أن الرئيس دونالد ترامب يتابع الوضع عن كثب ويعقد مشاورات مع مجلس الأمن القومي لبحث التطورات.

وقالت ستيفاني غريشام المتحدثة باسم البيت الابيض في بيان “نحن على علم بالتقارير الواردة بشأن هجمات استهدفت منشآت أميركية في العراق، تم إطلاع الرئيس وهو يتابع الموقف من كثب ويتشاور مع فريقه للأمن القومي.

وعقب الهجوم الصاروخي الإيراني على قاعدتين امريكيتين في العراق بلحظات إرتفع سعر برميل النفط لأكثر من 4,5%.

وتعتبر قاعدة عين الأسد الأمريكية في العراق من أكبر القواعد العسكرية في العراق وتتسع لالاف الجنود، وفيها الرادار الأمريكي الأكبر في المنطقة.