ترامب أشعل فتيل الحرب في الساحة العراقية والإيرانية ولن يتمكن من التحكم بزمانها ومداها

358
المشهد اليمني الأول/

كان إغتيال القائد قاسم سليماني والحاج أبو مهدي المهندس خطيئة أمريكية لا تغتفر وغباء وحماقة لا مثيل لها في تقييم ردات الفعل وحجمها .

فإذا راقبنا تطور الأحداث نستنتج بأن عملية الإغتيال إعتمدت على إخراج الأسود من عرنها بإستدراجهامن خلال تقديم وجبة دسمة جداً لا يمكن مقاومتها. فقد أقدمت قوات العدوان الأمريكية بتنفيذ غارات غادرة على مقار القوات الحشد الشعبي في منطقة القائم الحدودية في العراق وسوريا مما أدى إلى إرتقاء 30 شهيداً و70 جريحاً. وقد أتخذ القرار بعد إحتساب ردود الفعل بما فيها إحتمال مهاجمة السفارة الأمريكية في بغداد. ولاحظنا امس إستقدام التعزيزات الأمريكية الكبيرة جداً إلى السفارة الأمريكية في العراق. وعربدت الطائرات العامودية في سماء بغداد بخرقها للسيادة العراقية وكافة الإتفاقات الموقعة مع الحكومة العراقية. وقد نفذت مناورات هجومية طوال النهار متجاوزة حدود السفارة مع إطلاق كثيف للبالونات الحرارية.

وقد مهد بومبيو للإغتيال بتحميل الحاج أبو مهدي المهندس والشيخ قيس الخزعلي مسؤولية الهجوم على السفارة ووصفهما بالإرهابيين. وقد إستدل على ذلك حسب زعمه صورة جمعته مع الشيخ الخزعلي خلال مراسم تشييع الشهداء (مرفقة طيه).وبذلك تم وضعه في دائرة الإستهداف وتحت المراقبة اللصيقة والدقيقة.

وأما بالنسبة للشهيد قاسم سليماني فهناك نسق عملياتي لتحركاته. فكان حضوره في العراق دائماً عند حصول متغيرات إستراتيجية. وكان لا بد له من تقديم واجب العزاء بشهداء الحشد الشعبي الأيام القادمة ستكشف تفاصيل مؤامرة الإغتيال.

ويبدو أن الكيان الغاصب يخطط وأمريكا تنفذ. فقد تصاعد في الإسبوع الماضي الحديث المتداول سابقاً بضرورة توجيه ضربة إستباقية لحزب الله تستنفذ جزءاً مهماً من مخزونه الصاروخي الإستراتيجي. وللعلم كان العدو الصهيوني يعتمد هذه السياسة مع المقاومة الفلسطينية في لبنان خلال أوائل السبعينات وحتى الإجتياح الصهيوني عام 1982.

فبتاريخ 24 ديسمبر 2019 قال الجنرال في الاحتياط يعكوف عميدرور، الرئيس الأسبق لمجلس الأمن القومي، ورئيس شعبة الأبحاث سابقًا في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) لصحيفة (معاريف) العبريّة “إنّ إسرائيل مطالبة بإتخاذ قرار بتوجيه ضربة إستباقية للبنان بشكل جدي، لأننا ارتكبنا في الماضي خطأين إستراتيجيين أمام حزب الله، أما الخطأ الثالث فسنبكي عليه أجيالاً، ويجب عدم السماح للحزب بتجاوز الخط الأحمر”.فهل يستفيد الكيان الغاصب من الصمت الدولي ويقوم بمغامرة ما.

وشر البلية ما يضحك. فقد عين بومبيو نفسه قاضيأً دولياً لتصنيف أعمال أمريكا الإجرامية والإهابية وانتهاك سيادة الدول وارتكابالمجازر. قانونية. فقال في تغريدة له اليوم لوسائل إعلام اميركية: “الضربة التي استهدفت سليماني قانونية”. وأضاف بومبيو: “أميركا فعلت ما في وسعها لحماية المصالح الأميركية في المنطقة”. وهذا إعتراف صريح بأن الإرهاب في سوريا والعراق هو من المصالح الأمريكية لأن الشهيد سليماني هو قائد ومهندس الإنتصارات على الإرهابيين في سوريا والعراق. وقد إستخف بومبيو بالقدرات الإيرانية وحجم الرد فقال: “نأخذ في الحسبان مخاطر شن هجمات إلكترونية إيرانية على أميركا”.

هذه التصريحات تنبع عن غطرسة وحماقة وإهانة للإيرانيين. لقد زرعت أمريكا الريح في العراق وإيران؛ فعليها ان تحضر نفسها لتلقي الزوابع والأعاصير في كل مناطق تواجدها في العالم. وإن غداً لناظره قريب.
ــــــــــــــــــــ
عدنان علامه