المشهد اليمني الأول/

دعا وكيلُ وزارة الخارجية، السفيرُ محمد حجر، المنظمات الدولية العاملة بالمساعدات الإنسانية في اليمن إلى الالتزام بمبادئ النزاهة والاستقلال وبخطط الحكومة في صنعاء.

وأوضح السفير حجر أن اليمنَ تتعرضُ منذ 5 سنوات لعدوان غاشم بقيادة السعودية والإمارات ومباركة الدول العظمى، جرى خلالها ارتكاب جرائم الحرب وانتهاك كل المعاهدات الدولية، وتسببت في ظهور أكبر أزمة إنسانية، ودمرت كل مقدرات البنية التحتية.

وأضاف أن وقف العدوان ورفع الحصار وحدهما الكفيل بتخفيف الأزمة الإنسانية في اليمن وهي الأعلى عالميا.. لافتاً إلى أن المجلس السياسيّ يعطي العمل الإنساني الأولوية ويحظى بكل التسهيلات لازمة.

من جانبه، قال مستشار رئيس المجلس السياسيّ الأعلى، السفير عبدالإله حجر، “إن خمسة 5 عوامل ساهمت في إيصال اليمن خلال العقود الماضية إلى وضع الدول الأقل نموا وأشدها فقراً، تمثلت بعدم الاستقرار السياسيّ والتجاذبات الإقليمية، وفساد أجهزة الدولة، ضعف الإستراتيجية التعليمية، وضعف الإنتاج الزراعي”.

وأشار إلى أن النظامَ السعودي تمكّن بقتل الرئيس الحمدي من التحكم بمفاصل الاقتصاد اليمني والسيطرة على قراره السياسيّ.. مضيفاً أن الأنظمة السابقة في اليمن وجهت جل الإيرادات للجانب العسكري على حساب تنمية وتطوير الاقتصاد الإنتاجي لليمن.

وأوضح السفير حجر أن ميزانية اليمن اعتمدت على إيرادات النفط والغاز وتحويلات المغتربين ما قبل 2014م، ولم تعط المجالات الاستثمارية أدنى اهتمام.. مشيراً إلى انقطاع كامل الموارد المالية المرتبطة بتصدير النفط والغاز خلال فترة العدوان من مارس 2015م.

واستطرد بالقول: “منذ مارس 2015م تاريخ شن العدوان على اليمن لم يتبقَّ للدولة اليمنية سوى إيرادات ضئيلة من الضرائب والجمارك، ما جعل الوضع الاقتصادي سوءا مع نقل البنك المركزي وطبع مرتزقة الرياض مليارات الريالات وإيقاف رواتب القطاع العام”.. مضيفاً أن طباعة مليارات الريالات ساهم في تدني سعر الريال اليمني مقابل الدولار وارتفاع أسعار السلع الأساسية.

وأشار إلى أن تواجد مقرات الأمم المتحدة في صنعاء يمثل اعترافاً دولياً بأن الحكومة اليمنية الممثلة شعبياً موجودة في صنعاء ويجب التعامل معها

بدوره، أوضح عميد المعهد الدبلوماسي بوزارة الخارجية السفير أحمد العماد، أن آلية المساعدات الإنسانية المقدمة لليمن أضحت محل جدل في الداخل وفي أروقة الأمم المتحدة.. مجدداً رفض اليمن العبث بالمساعدات الإنسانية.. قائلاً: “نحن في محل تقييم آلية المساعدات المقدمة لليمن”.

من جهته، ذكر نائبُ رئيس دائرة المنظمات والمؤتمرات الدولية بوزارة الخارجية السفير محمد السادة، أن اليمن من ضمن الـ 150 دولة التي تتلقى المساعداتِ وتحتل المرتبة الـ 78 منذ التسعينيات.. موضحاً أن المجتمعَ الدولي قدم لليمن 5,5 مليار دولار فقط من 1995 وحتى 2009م وهو مبلغٌ مستهترٌ مقارنة بدول تشاركت اليمن معها العوامل الإنمائية.

وأكد أنه ورغم استمرار العدوان والحصار منذ 2015 م وتضرر 14 مليون يمني، فاليمن ليس ضمن الدول الـ10 الأولى ألمتحصله على المساعدات، ما يؤكد أن مصالح المانحين تتصدر، وهي لا تكترث أيضاً لنتائج المساعدات.

ولفت إلى أن الحصارَ الشاملَ على اليمن ساهم في تعميق الأزمة الإنسانية، ومثل إغلاق مطار صنعاء انتهاك صارخ للقوانين الدولية، في ظل تجاهل المنظمات الدولية الدعوات لإعادة فتح المطار.