المشهد اليمني الأول/

تعافت امرأة بريطانية بالكامل بعد تعرضها لنوبة قلبية استمرت ست ساعات بسبب انخفاض شديد لحرارة الجسم، وهي حالة يقول الأطباء إنها أنقذت حياتها أيضاً.

وعُثر على أودري شومان البالغة من العمر 34 عاماً في عاصفة ثلجية أثناء تنزهها في سلسلة جبال البرانس بإسبانيا في 3 نوفمبر/تشرين الثاني، واتصل زوجها روهان بخدمات الطوارئ عندما توفيت، وفقًا لبيان صادر عن مستشفى فال ديبرون في برشلونة.

وقال روهان في مقابلة مع محطة التلفزيون المحلية TV3 “اعتقدت أنها ماتت”، مضيفاً: “كنت أحاول أن أشعر بنبضها.. لم أستطع أن أشعر بنفسها أو بنبض قلبها”.

ونُقلت شومان إلى مستشفى فال ديبرون حيث كان الطبيب جوردي رييرا جزءاً من الفريق الذي عالجها.

وقال رييرا لـCNN إن الدماغ البشري يعاني عادة من أضرار لا يمكن إصلاحها إذا توقف القلب عن الخفقان لمدة خمس دقائق، وتمثل شومان حالة نادرة للغاية.

وأوضح رييرا أن “ما حدث لها هو نتيجة لانخفاض درجة حرارة الجسم”.

وأوضح أن شومان نجت لأن الانخفاض الشديد في درجة حرارة الجسم الذي أوقف قلبها أدى أيضاً إلى تباطؤ عملية الأيض في المخ، مما سمح لهذا العضو بالتعامل بشكل أفضل مع نقص الأكسجين.

وانخفضت درجة حرارة جسم شومان إلى 18 درجة مئوية (64.4 فهرنهايت) أي أقل بكثير من المعتاد 36.5 – 37.5 درجة مئوية (97.7 – 99.5 فهرنهايت). واستخدم فريق المستشفى آلة الأوكسجين الغشائي خارج الجسم (ECMO) للحفاظ عليها على قيد الحياة.

ويحل “ECMO” محل وظيفة القلب والرئتين، مما سمح للأطباء بضخ الأكسجين في دم شومان في جميع أنحاء جسمها.

وقال رييرا، المدير الطبي لبرنامج “ECMO” في فال ديبرون، إن جسدها استعاد الدفء ببطء، وتمكنوا من إعادة ضربات قلبها مرة أخرى بعد ست ساعات، مضيفاً أنها استيقظت بعد ذلك وسألت: “ماذا أفعل هنا؟”

وأشار رييرا إلى أن شومان عانت من فقدان بسيط للحساسية في يديها، لكنها يجب أن تتعافى تماماً، مضيفاً أنها ستعود إلى العمل بعد مرور أكثر من شهر على الحادث.

وقال رييرا: “كعالم لا أحب الكلمة، لكنها مثل المعجزة”.

وأعربت شومان عن امتنانها للفريق الطبي، إذ قالت إنها حريصة على مواصلة حياتها كالمعتاد.

وأضافت أن ما حدث “مثل معجزة، إلا أنني أعتقد أن الأمر كله بسبب الأطباء”، موضحة: “ربما لن أذهب هذا الشتاء إلى الجبال، لكنني آمل أن نتمكن في فصل الربيع من المشي لمسافات طويلة والقيام بالرحلات مرة أخرى.”