المشهد اليمني الأول/

ذكرت صحيفة روسية عن مباحثات في القاهرة ناقشت هدنة طويلة مع إسرائيل
وقد كان نيكولاي ملادينوف حاضرا في تلك الباحثات.

وكشفت الصحيفة عن ما قالت إنها جهود تبذلها السلطات المصرية لإقناع الفصائل الفلسطينية بقبول مقترحات حول هدنة مع دولة الاحتلال الإسرائيلي تصل مدتها إلى خمس سنوات، تم إعدادها من طرف منسق الأمم المتحدة نيكولاي ميلادينوف بالتنسيق مع قطر وبعلم روسيا.

وأفادت “كوميرسانت” الروسية، في تقريرها الذي ترجمته “عربي21″، بأن المصادر الدبلوماسية في موسكو تنكر وجود أي خطة لهدنة طويلة الأمد بين قطاع غزة وإسرائيل.

وفي ذات الوقت، لفتت الصحيفة إلى أن المنسق الخاص للأمم المتحدة ملادينوف كان في موسكو في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر، والتقى بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، وتم خلالها مناقشة آلية لمراقبة الامتثال للاتفاقيات الفلسطينية الإسرائيلية.

وقالت “كوميرسانت” الروسية ، إنه “مساء يوم الأربعاء التقى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، والأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة، في القاهرة”.

وبالإضافة إلى المفاوضات الثنائية، التي ناقشت تنسيق الإجراءات المشتركة وردود الفعل على الهجمات الإسرائيلية المحتملة على قطاع غزة، عقد الوفدان اجتماعات منفصلة مع ممثلي المخابرات العامة المصرية التي تشرف على الملف الفلسطيني، بما في ذلك قضايا متعلقة باتفاقات وقف إطلاق النار مع “إسرائيل”.

وأوضحت كان نيكولاي ملادينوف حاضرا في مباحثات القاهرة، وحسب التقارير الإعلامية، قرر المصريون مناقشة الفلسطينيين حول شروط الهدنة طويلة الأمد مع إسرائيل.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجهاد الإسلامي لديها شكوك حول إقامة الهدنة طويلة الأجل، في حين أن المتحدث باسم حماس، عبد اللطيف القانوع، صرح بأن المحادثات في القاهرة لم تدر حول هدنة طويلة الأمد، وإنما حول تخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة من قبل إسرائيل بدعم مصري ودولي.

وفي مقابلة مع وكالة “تاس” الروسية، قال ميلادينوف إنه “خلال زيارته تم مناقشة ثلاثة مواضيع: كيفية العمل معا للحفاظ على الإجماع الدولي على حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي بناء على قرارات الأمم المتحدة، واحتمال إجراء انتخابات فلسطينية، والعمل معا لمنع حدوث أزمة جديدة في قطاع غزة، مشيرا إلى أنه “يركز حاليا بشكل دقيق على القضايا العملية”.

ونقلت الصحيفة عن منسق الأمم المتحدة قوله: “بغض النظر عن كل شيء، إذا استطعنا منع الحرب وإعادة الوحدة إلى غزة والضفة الغربية فإن هذا سيساعد بلا شك الأطراف المتنازعة في العودة إلى طاولة المفاوضات”.

وتقول الصحيفة “على العموم، إن روسيا واقعية تماما بشأن احتمال التوصل إلى تسوية في الشرق الأوسط، مما يضع المشاكل الحالية للفلسطينيين على رأس أولويات المشاريع القادمة”.

وتشير إلى أن “موسكو دعت كثيرا إلى ضرورة التهدئة والسلام بين إسرائيل والسلطات الفلسطينية وليس بين إسرائيل وقطاع غزة”.

وأضافت الصحيفة أنه “من الضروري تحقيق المصالحة بين الفلسطينيين، أولا وقبل كل شيء، أي حماس وحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بعد صراع استمر 12 سنة”.

وتشير إلى أنه “في بداية السنة، انتهت محاولة أخرى من طرف موسكو للمصالحة بين الفلسطينيين بالفشل، وبناء عليه، ترى مصادر إعلامية روسية أنه من المستحيل في المستقبل القريب زيارة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية لروسيا”.

وفي وقت سابق، ذكرت وسائل إعلام أن رئيس “حماس” إسماعيل هنية طلب إذنا من السلطات المصرية لزيارة روسيا وإيران وتركيا وقطر ولبنان وموريتانيا والكويت وماليزيا، مع العلم أنه لا يمكن لإسماعيل هنية مغادرة قطاع غزة دون علم السلطات المصرية.

وفي الواقع، كان وصول زعيم حماس إلى موسكو محل نقاش منذ عام، إلا أن الجانب الروسي لم يصر مطلقا على هذه الزيارة، وفي الوقت نفسه لم يمانع.

ونقلت الصحيفة، عن نائب رئيس مكتب “حماس” موسى أبو مرزوق، أنه “في نيسان/ أبريل، “طلبت روسيا من إسماعيل هنية تأجيل زيارته إلى أجل غير مسمى”.

وقبل ذلك، وصف أبو مرزوق أن أحد أسباب التأجيل هو رغبة روسيا في ضمان نجاح مفاوضات زعيم حماس في موسكو، أي أنه يجب أن يكون هناك نتيجة مرجوة حقيقية من الزيارة.

وذكرت الصحيفة أن آخر تصعيد بقطاع غزة حدث يوم 12 تشرين الثاني/ نوفمبر، عندما قامت “إسرائيل” بتصفية أحد قادة حركة الجهاد الإسلامي. ونتيجة لذلك، ردت الحركة فوريا على إسرائيل بإطلاق حوالي 450 صاروخا، ما تسبب في هجمات جديدة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، ثم تم التوصل إلى وقف إطلاق النار بوساطة مصر.