المشهد اليمني الأول/

كشف تحقيق أجرته صحيفة “غارديان” البريطانية أن حملة تشهير تدار من قبل إسرائيل تستهدف أول مشرعتين مسلمتين في مجلس النواب الأمريكي إلهان عمر ورشيدة طليب.

وأكدت الصحيفة أمس الخميس أن مجموعة غامضة تتخذ من إسرائيل مقرا لها تستخدم سلسلة صفحات ذات توجهات يمينية متطرفة في “فيسبوك” لنشر أكثر من ألف خبر مزيف أسبوعيا، لنحو مليون متابع في مختلف أنحاء العالم.

وكشفت “غارديان” عن وجود اتصالات بين تلك المجموعة و21 صفحة يمينية متطرفة مسجلة في الولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا وكندا والنمسا وإسرائيل ونيجيريا تنشر أخبارا مشوهة أو مفبركة تؤجج كراهية الإسلام من خلال دعم القوى اليمينية وإهانة المسلمين وسياسيين يساريين.

وأصبحت عمر، وهي لاجئة صومالية في السابق، وطليب، وهي من أصول فلسطينية، من أكبر أهداف تلك الحملة التي انطلقت قبل عامين، وتم ذكر اسميهما في 1.4 و1.2 ألف منشور على التوالي، وهذه المعدلات أكبر مما لدى أي عضو آخر في الكونغرس.

وخلصت الصحيفة إلى أن هدف هذه الحملة يعود إلى تحقيق أرباح من الإعلانات الرقمية.

وكشف التحقيق الصحفي أن بائع المجوهرات الإسرائيلي المدعو أرئيل إلكاراس المقيم في ضواحي تل أبيب يلعب دورا رئيسيا في المجموعة، وتم حذف بعض المواد من تلك الصفحات اليمينية بعد أن لجأت “غارديان” إليه بطلب التعليق.

وقالت عمر التي سبق أن اتهمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل باطل في “تويتر” بدعم هجمات 11 سبتمبر، إن “عملاء خبثاء” يديرون عملياتهم من إسرائيل يحاولون التأثير على انتخابات الرئاسة الأمريكية المقبلة، محذرة من أن مثل هذه الحملات تشكل خطرا على حياة المسلمين في مختلف أنحاء العالم.

وانتقدت عمر “فيسبوك” لتجاهلها نشر العنصرية والكراهية عبرها، ما يشكل، حسب رأيها، خطرا على الديمقراطية الأمريكية، وأعربت عن قناعتها بأن “فيسبوك” تتقاعس عمدا عن التعامل مع هذا الخطر لأنها تستفيد منه.

وتابعت: “عندما لا تتصرف شركة خاصة، علينا كدولة أن ندرس بجدية سبل التعامل مع نشر المعلومات الباطلة بغية الدفاع عن القيم الأساسية مثل حرية التعبير”.