المشهد اليمني الأول/

نقلت مواقع إعلامية افريقية عن مصادر في القوات الإثيوبية، أنها تستعد وبشكل فعلي، للبدء بإنشاء وتنفيذ قاعدة عسكرية بحرية في سواحل جيبوتي وذلك على مقربة من مضيق باب المندب.

وأضافت المصادر إن البحرية الإثيوبية ستتمركز على القاعدة التي تعتبر الأولى من نوعها ، على مضيق عدن لتكون مقر قيادة البحرية، في عاصمة (إقليم أمهرة، بحر دار شمال غربي إثيوبيا) وستكون بقيادة العميد كندو جيزو.

واكد المحلل الاستراتيجي، سمير راغب لوكالة سبوتنيك الروسية أن” إثيوبيا من الدول ذات الثقل في القرن الأفريقي، وزيادة هذا التأثير والثقل في القرن الأفريقي يعتمد على وجود منفذ بحري لها مشيرا إلى رؤية جديدة تعتبر “الأسبقية الأولى بالنسبة لأثيوبيا هي السيطرة على مداخل البحر الأحمر أو منع أحد آخر من السيطرة عليه وهذا ما تركز عليه“

وكانت الإمارات قد وطدت علاقتها مع إثيوبيا إثر زيارة مفاجئة لمحمد بن زايد ولي عهد أبوظبي لإديس أبابا منتصف العام الماضي تم بموجبها تعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وبما فيها التعاون في القضايا الإقليمية والدولية (ذات الاهتمام المشترك)

وأكدت وكالة سبوتنيك الروسية ان إثيوبيا تلقت مساعدات من فرنسا لبناء قدراتها البحرية مشيرة إلى أن “الدول اللاعبة الجديدة في سوق السلاح وفي التوازن الاستراتيجي أصبحت تنظر على مصالحها أكثر من مصالح اصدقائها” وأشارت إلى أن فكرة الاعتماد على حليف واحد في منطقة ما هي ليست فكرة ناجحة، وكذلك أثيوبيا كقوة صاعدة تحاول جذب دول كثيرة في العالم” لخدمة مصالحها.

وأكد المحلل الاستراتيجي (راغب) أنه “لاشك بالسياسة التي يقوم بها آبي أحمد وطموحاته، أعتقد أنه لا يوجد دولة تنشىء قاعدة بحرية لها بدون تواجد بري مكثف، لأن القواعد البحرية بدون قواعد برية يجعل تواجدها مهددا، وأعتقد عندما قام أبي أحمد (رئيس الوزراء الإثيوبي) بإعادة العلاقات، لم تكن الفكرة أنه جمعية خيرية ويريد أن يفتح علاقات اجتماعية، لكن له طموحات استراتيجية وسياسية عابرة للحدود أبعد من حدود أثيوبيا وجيبوتي وأبعد ربما من القرن الأفريقي.