المشهد اليمني الأول/

هدد مرشحوا الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية الامريكية 2020 المقبلة السعودية بموقف صارم وبجعلها دولة منبوذة على خلفية حرب اليمن ومقتل الصحفي جمال خاشقجي.

جاء ذلك خلال مشاركتهم، في المناظرة التليفزيونية بين المرشحين لتمثيل حزبهم في الانتخابات الرئاسية، حسبما نقل موقع “ذا إنترسبت” الأمريكي.

وفي أحدث نقاش ديمقراطي، دعا العديد من المرشحين الديمقراطيين إلى إعادة التفكير في العلاقات الأميركية السعودية، بما في ذلك جو بايدن نائب الرئيس السابق، الذي تعهد بجعل السعودية “دولة منبوذة”.

وقال جو بايدن، المرشح المحتمل: “سأعلنها صراحة، لن نقوم ببيع المزيد من الأسلحة للسعودية، سنجبرهم في الواقع على دفع الثمن وجعلهم منبوذين”.

واضاف بايدن :”جمال خاشقجي قتل وقطع وانا مقتنع ان ذلك حصل بامر من ولي العهد السعودي، لم نكن ننوي بيع السعودية مزيدا من الاسلحة، كنا سنجعلها منبوذة كما هي واقعا،هناك قيمة متدنية جدا تمتلكها الحكومة السعودية الحالية.

فيما وصف المرشح بيرني ساندرز (ما تمارسه) السعودية بأنه “ديكتاتورية وحشية”.

وقال خلال المناظرة: “ما يجب أن نعرفه هو أن السعودية ليست حليفًا موثوقًا به، وعلينا إعادة التفكير في هوية حلفائنا حول العالم، والعمل مع الأمم المتحدة وعدم الاستمرار في دعم الديكتاتوريات الوحشة”.

من جهته قال المرشح كوري بوكر “عندما لم يتخذ الرئيس (دونالد ترامب) الموقف الذي كان ينبغي اتخاذه عند قتل وتقطيع صحفي العامل في إحدى الصحف الأمريكية؛ أرسل بذلك إشارة إلى جميع الديكتاتوريين في العالم بأن الأمر كان مقبولا”.

اما المرشحة ايمي كلوبشار فاعتبرت ان عدم مواجهة الرئيس دونالد ترامب لجرائم الرياض اعطى اشارة بان ما تقوم به الاخيرة من اعمال ديكتاتورية امر مقبول .

واكدت كلوبشار :” عندما تقاعس الرئيس ترامب عن مواجهة جريمة قتل خاشقجي ارسل اشارات لكل الديكتاتوريين حول العالم بان ما يحصل أمر مقبول وهذا خطأ”.

وقال أندرو ميلر، نائب مدير السياسة في مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط، إن السؤال الحقيقي هو مدى اهمية هذا التغير.

وأضاف ميلر في حديث لمنصة “ذا هيل” القريبة من الكونغرس، أنه من المهم فهم أن هذا النقاش حول السعودية خلال الانتخابات التمهيدية الديمقراطية هو علامة على مشكلة حقيقية للسعودية ومحمد بن سلمان.

وتابع أنه سيكون من الصعب على السعوديين التعامل مع إدارات أميركية قادمة، باستثناء إدارة ترامب.

وغضب المشرعون الأميركيون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري من السعودية بعد مقتل الصحافي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في إسطنبول عام 2018.

وأصبحت هناك خيبة أمل متزايدة من الرياض في واشنطن مع زيادة الدمار الذي لحق بالمدنيين في الحرب التي تقودها السعودية في اليمن.

ورداً على ذلك، أصدر الكونغرس قرارات لإنهاء الدعم الأميركي للحملة السعودية في اليمن، ومنع صفقات أسلحة وافقت عليها إدارة ترامب.

وشارك عشرة مرشحين في المناظرة، فيما يتنافس 17 ديموقراطيا لنيل ترشيح حزبهم، وهدفهم المشترك إخراج ترامب من البيت الأبيض في نوفمبر 2020.

وقالت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وحكومات غربية إنها تعتقد أن ولي العهد، محمد بن سلمان أمر بقتل خاشقجي.

ونفى بن سلمان ذلك لكنه قال إنه يتحمل المسؤولية النهائية عن مقتله باعتباره الحاكم الفعلي للبلاد.

وشهدت المناظرات الخامسة للمرشحين الديمقراطيين للانتخابات الاميركية هجوما قاسيا على السعودية، حيث شدد المرشحون على ضرورة محاسبة النظام السعودي على جرائمه وسياساته القمعية ووصفوه بالمنبوذ وغير ذي قيمة وديكتاتوري وحشي.