المشهد اليمني الأول/

هذا هو الواقع شاءوا أم أبوا .. فإن أوقفوا الحرب فهم مهزومون وإن لم يوقفوها فهم مهزومون.. وهنا نقول بفصيح العبارة إنه إذا أوقفت الحرب كانت هزيمتهم أقل خسارة عليهم وخرجوا بماء وجه قليل لأنهم لم يقدروا العواقب فيما لو وقعت الحرب وما بعدها وغرتهم الأموال التي كانت . كانت . كانت بأيديهم فحلموا بما لم يستطيعوا تحقيقه سواء بعد أن قال لهم أعداء الإسلام والشعوب في أنحاء الكرة الأرضية نحن معكم ولن تهزموا ما دامت الأموال الطائلة هذه بأيديكم فاشتروا كل شيء في هذا العالم من منظمات دولية وغير دولية ومنظمات تخريبية واستأجروا جيوشاً من كل انحاء العالم وإنه لا بقاء لكم إلا ببقائنا عليكم وعلى شعوبكم، فإنا إذا تخلينا عنكم ثارت الشعوب ضدكم وفقدتم كل شيء ولا بقاء لكم إلا ببقائنا وإنا نستطيع أن نستبدل قوماً غيركم عملاء يأخذون ما بأيديكم ويتصرفون به كيفما نشاء نحن الذين نصبّناكم فأنتم صنيعتنا وعصانا التي نهش بها شعوبكم لتكون في مؤخرة الصفوف ويكون بذلك بقاؤكم.

“الثورة والنظرية”

هذا موضوع يطول شرحه.. إذ أن النظرية الإيديولوجية للثورة هي أولاً تصحيح مفاهيم الثورة بمعناها الحقيقي من الناحية السياسية والاقتصادية والثقافية وتغيير حالات المجتمع التي قامت من أجلها هذه الثورة اليمنية الشعبية لا على مستوى اليمن فقط أو الجزيرة العربية بل على مستوى العالم الإسلامي والعربي والعالم الثالث.

إنا هذه الثورة هي التصحيح للطريق السليم الذي يجب أن تمشي عليه شعوب العالم لتمتلك حريتها ومقدراتها وتراثها في جميع المجالات.

إن الثورات السالفة التي قامت على مستوى الخريطة في الكرة الأرضية لها نظريات وأيدولوجيات مختلفة باختلاف مجتمعاتها وثقافتها وأحداثها السالفة وقد أثبت ذلك فشلها في تحقيق طموحاتها في جميع النواحي السياسية والاقتصادية والثقافية إذ تغيرت هذه الأيدولوجيات إلى طرق مختلفة في تحقيق ما يصبو إليه الإنسان في البلدان ونحن نرى ذلك جليا في قيام الاتحاد السوفييتي مثلاً والصين وكوبا وغيرها من الدول على مستوى آسيا وأفريقيا وأوروبا وغيرها ,إذ أن هذه الأيدولوجيات تغيرت في حقيقة سيرها رأساً على عقب، ولم تثمر ذلك البريق والأماني التي كانت تنادي بها.

من هنا نرى أن ثورة 2003م رغم قيامها في ظروف صعبة تكالبت عليها كل القوى الاستعمارية في العالم ورغم قلة إمكانياتها المادية إلا طريق واحد في أيديولوجياتها وهو طريق المسيرة والصرخة ذات الدرر الخمس وقد أثبتت نجاحها بحق وجدية على مستوى الجزيرة العربية وخارجها وأصبحت متجسدة بالرفض من قبل شعوب العالم الثالث والعالم العربي والإسلامي لممارسات الدول الاستعمارية الحديثة والقديمة بكل أشكالها.

وإن هذا الحديث، وهذه النظرة يطول شرحها وتحتاج إلى مفكرين في أحداث العصر في القرن العشرين ومشارف القرن الحادي والعشرين بكل اتجاهاته في جميع النواحي لعقول ملمة بالحركات الشعبية والاقتصادية والأيديولوجية في كل البلدان.

وعليه فإننا نرى التأثير الآن الحاصل في العالم العربي والإسلامي والعالم الثالث وحتى في أوروبا حتى في مراكز الاستعمار القديم والحديث من ثورات وانتفاضات ضد تلك الدول في داخل دهاليزها.. فما علينا إلا أن نحرر عقولنا من التبعية لأيديولوجيات خاطئة أراد أن يركزها الاستعمار القديم والحديث لتكون المطية لبقاء مصالحه.
ـــــــــــــــــــــــــــ
مفتي محافظة تعز
العلامة / سهل إبراهيم بن عقيل