المشهد اليمني الأول/

شهدت قطاع غزة خلال اليومين الاخريين جولة اخرى من العدوان الاسرائيلي ضدها حيث ردت عليه المقاومة الفلسطينية بقوة ووجهت صفعة اخرى لزعماء الاحتلال وحققت انتصارا ميدانيا كبيرا.

وفور قيام جيش الاحتلال باغتيال القائد في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين بهاء ابوالعطا فان المجاهدين استهدفوا المستعمرات الصهيونية بما فيها تل ابيب بمئات من الصواريخ ثارا لهذا الاغتيال.

وشلت صواريخ المقاومة خلال هذا اليومين كافة جوانب الحياة في الاراضي المحتلة وادخلت الصهاينة في الملاجيء كما الحقت اضرارا كبيرا للقطاع الاقتصادي والبورصة في الاراضي المحتلة فضلا عن اصابة العديد من الصهاينة بجروح نتيجة سقوط الصواريخ.

واثبت المقاومة قوتها في الرد على العدوان وجرائم الاحتلال الامر الذي ارغم المحتلين لاخضائهم لشروط المقاومة الفلسطينية في نهاية المطاف دون تحقيقهم اي انجاز حتي في مجال استخدام هذه الجولة من التصعيد في منافساتهم السياسية الداخلية في ظل الازمة الداخلية التي يعاني منها كيان الاحتلال في الداخل.

ويرى خبراء بالشأن الاسرائيلي، ان نتنياهو عمد عبر مشروع كبير اعده لقطاع غزة بتغيير قواعد اللعبة مع المقاومة الفلسطينية في القطاع مشيرين الى ان اغتيال القيادي ابو العطا هو جزء من هذا المشروع.

واوضحوا ان نتنياهو لم يضع في حسبانه رد المقاومة الفلسطينية السريع وتطويرها الصاروخي وفشل قبته الحديدية في التصدي لها، ما وضع 3 ملايين صهيوني الذين يسكنون على بعد 80 كيلومتراً من قطاع غزة شمال وشرقاً، يعيشون رعباً لم يشهدوه من قبل.

واعتبروا ان حركة الجهاد باستراتيجيتها الجديدة قد فاجئت الاحتلال الاسرائيلي واوجدت معادلة بعدما حولت سياسة الاغتيال الاسرائيلية من وسيلة ناجعة اسرائيلية الى عبء من خلال استنزاف المجتمع الصهيوني وتدفيعه ثمن عدوان حكومته، حيث لاول مرة منذ 1991 لم يستطع مليون طالب يهودي الالتحاق بالمدارس او الجامعات اضافة الى شلل اقتصادي وتكبيده خسائر جراء ذلك.

فيما رأى محللون، ان ما حدث على ارض الواقع كان عكس كل توقعات نتنياهو، بحيث ان الرد الذي انطلق من قطاع غزة بكثافة الصواريخ التي اطلقتها المقاومة الفلسطينية وحجم الدمار التي كانت تلحقها على المدى الكبير في مستوطنات غلاف غزة، ادى الى اربكاك حساباته، مشيرين الى ان المقاومة دخلت مرحلة معادلة المفاجئة بحراً وجواً وتحت الارض.

وقال مراقبون: ان كيان الاحتلال الاسرائيلي فشل فشلاً ذريعاً باحداث الشرخ وزرع الفتن بين فصائل المقاومة الفلسطينية، واكدوا ان هناك غرفة عمليات عسكرية مشتركة انشئت منذ سنوات للرد ومواجهة كيان الاحتلال الاسرائيلي.

واكد المتحدث باسم المقاومة الشعبية خالد الازبط، ان العدو الصهيوني وبالتحديد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو اراد ان يستفيد من عدة نقاط سريعة من جولته بعملية اغتيال القيادي ابو العطا وشن عدوان على غزة.

وقال الازبط في حوار مع قناة العالم: ان نتنياهو توقع ردود الفعل على عمليته لا تتجاوز 24 ساعة على ارض الواقع، اضافة الى التهديد عبر الوسيط المصري بالدخول في مرحلة الدمار ضد قطاع غزة، وبذلك تخيل انه حصد النتائج ما يسمى بالردع الامني وسياسة الاغتيالات لقيادات المقاومة وانه يفعل ما يشاء لدفع المقاومة كما في السابق ان ترفع الراية البيضاء امام العدوان الصهيوني.

واوضح، ان نتنياهو اراد ان يحرج خصومه على المستوى السياسي ويحافظ على نفسه من السجن والاتهامات التي كانت ستؤثر عليه سلباً قبل قرار العدوان على قطاع غزة، الا ما حدث على ارض الواقع كان عكس كل توقعاته، بحيث ان الرد الذي انطلق من قطاع غزة بكثافة الصواريخ التي اطلقتها المقاومة الفلسطينية وحجم الدمار التي كانت تلحقها على المدى الكبير في مستوطنات غلاف غزة، الامر الذي ادى الى اربكاك حسابات العدو، مشيراً الى ان المقاومة دخلت مرحلة معادلة المفاجئة بحراً وجواً وتحت الارض.

واكد الخبير بالشأن الاسرائيلي عادل شديد ان رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اراد تغيير قواعد اللعبة مع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، معتبراً ان اغتيال القيادي ابو العطا كان جزءاً من هذه اللعبة.

وقال شديد في حديث لقناة العالم: ان هناك مشروع اسرائيلي كبير يحضر لغزة، بدءاً من اغتيال مها ابو العطا ومستقبل العلاقة الاسرائيلية مع النظام السياسي في غزة.

ورأى ان رد حركة الجهاد الاسلامي خلال 48 ساعة استطاعت ايصال رسالة الى الحد الادنى لـ 3 ملايين صهيوني الذين يسكنون على بعد 80 كيلومتراً من قطاع غزة شمال وشرقاً.

واوضح شديد، ان حركة الجهاد باستراتيجيتها الجديدة فاجئت الاحتلال الاسرائيلي واوجدت معادلة بعدما حولت سياسة الاغتيال الاسرائيلية من وسيلة ناجعة اسرائيلية الى عبء من خلال استنزاف المجتمع الصهيوني وتدفيعه ثمن عدوان حكومته، حيث لاول مرة منذ 1991 لم يستطع مليون طالب يهودي الالتحاق بالمدارس او الجامعات اضافة الى شلل اقتصادي وتكبيده خسائر جراء ذلك.