المشهد اليمني الأول/

أكد الرئيس السابق لوكالة الاستخبارات الأميركية ديفيد بترايوس ان “ثروة السعودية تَنفذ تدريجيا بسبب بعض انشطتها في دول المنطقة وانها بحاجة للاستثمار الخارجي”.

وقال بترايوس في مقابلة مع قناة “سي إن بي سي” الإخبارية إن “الحقيقة أن السعودية تنفد تدريجيا من الأموال، وستكون أول من يعترف أن صندوق الثروة السيادية قد تقلص، إنه في مكان ما دون 500 مليار دولار الآن”، مضيفا أن “العجز في الميزانية، بحسب سعر خام برنت، يمكن أن يتراوح بين 40 و60 مليار دولار استنادا إلى بعض أنشطتهم في دول المنطقة”.

بترايوس الذي يرأس حاليا شركة “كي كي آر غلوبال إنستيتيوت” قال إن “الخلاصة هي أنهم يحتاجون إلى المال، ويحتاجون إلى ذلك الاستثمار الخارجي المهم لتحقيق رؤية 2030 التي لا يمكن تحقيقها دون استثمار خارجي، وهذا مجرد مكوِّن واحد في عدد من المبادرات المختلفة التي يسعون وراءها في محاولة لجذب هذا الاستثمار الخارجي”.

وتعتزم السعودية طرح جزء صغير من عملاقة النفط “أرامكو”، في كانون الأول/ديسمبر المقبل. وقد تم طرح فكرة الاكتتاب العام للمرة الأولى في 2016 من قبل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي اعتبر أن قيمة الشركة تبلغ نحو تريليوني دولار.

وستكون عملية الاكتتاب على مرحلتين، تبدأ الأولى في سوق الأوراق المالية السعودية في كانون الأول/ديسمبر المقبل، على أن تكون المرحلة الثانية في العام 2020 في إحدى البورصات العالمية.

وقرر ولي العهد السعودي في 2018 تأجيل الاكتتاب لأن المبالغ التي سيتم جمعها وفقا لحسابات المصرفيين بعد اجتماعات مع مستثمرين محتملين، كانت دون الحد المطلوب.

وكانت “أرامكو” فتحت دفاتر حساباتها للمرة الأولى منذ تأميمها قبل 40 عاما، لوكالتي “فيتش” و”موديز” الدوليتين للتصنيف الائتماني في نيسان/أبريل الماضي، في سياق استعداداتها لجمع الأموال من المستثمرين.

وفي آب/أغسطس الماضي، أعلنت “أرامكو” إيراداتها النصفية للمرة الأولى في تاريخها، مشيرة إلى تراجعها في النصف الأول من عام 2019 إلى 46.9 مليار دولار، مقابل 53.0 مليار دولار للفترة ذاتها من العام الماضي.

وعرضت أرامكو إلى ضربة كبيرة بعدما رد الجيش اليمني على العدوان السعودي بقصف منشاتي بقيق وخريص منتصف الشهر الماضي ما تسبب في توقف تدفق نحو ستة ملايين برميل يوميا من إنتاجها، أو ما يعادل 6% من الإنتاج اليومي على المستوى العالمي.