المشهد اليمني الأول/

هاهي اليمن السعيدة تستعد لطلوع البدر مرتدية الحُلة الخضراء ابتهاجاَ وشوقاَ للإحتفال بمولد أضاء له الكون وأزهرت له رياحين الأرض.
في الزمن الذي تنكر المستسلمون لنبيهم وأصبح الأحتفال بمولدة وإشهار الفرحة بإشراقة نوره بدعة مبتدعة لم يسنها الأحبار وقساوسة اليهود.

كما هو الحال مع الإحتفالات الأخرى “كعيد الحب وعيد الشجرة وعيد البقرة” التي تمجدها معظم الشعوب الأسلامية وتتباهى بهذه الإحتفالات التي تظهرها بصورة أمة ممسوخة منحلة عن دين محمد وشعائر محمد وسنة محمد “عليه وعلى آله أزكى الصلوات والتسليم”.

قد لا تكون اليمن وحدها من تحتفل بميلاد نبي المحبة والسلام لكنها الأكثر تمجيدا وتعزيراً وولاءونصرةً له عبر الأجيال فكما تنكرت مكة وأهلها للرسول والرسالة قديماً واحتضنه الأنصار وهم أهل اليمن بالترحيب والتمجيد مهللين بفضل هذه النعمة المهداة إليهم.

يعيد الزمن نفسه ونجد أهل مكة يتنكرون للمولدالنبوي وكأنهم متذمرون من ذالك اليوم كما تذمر اجداهم الأولين بينما نجد اهل اليمن يستقبلون ميلاد النبي كما استقبله أجدادهم الأنصار بالقصائد المحمدية والمدائح النبوية مجددين له العهد بنصرة الدين وإعلاء كلمة الله والسير وفق المنهج الذي رسمه ليهتدي به العالمين وأن يكونوا هم نار الله في الأرض ليذيقوا اليهود والمنافقين الحميم والزقوم ليعلموا أن الله حق وأن النبي حق وأنه خاتم النبيين والمرسلين وأن لن يستطيعوا أطفأ نوره ومسح سيرته وإن بلغ خبثهم عنان السماء فكلما تمادوا بكفرهم ازداد أهل اليمن إيمانً وقوة وبأسا،ونصرة لرسول الله صلوات الله عليه وعلى آل بيته الأطهار.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ
كرم الرميمة