المشهد اليمني الأول/

تكمن أهمية التحرك والمشاركة في إحياء مناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف في ما تعكسه من مواقف قوية وضرورية في مواجهة أعداء الله واعداء رسوله ودينه، والتي تأتي أيضاً على طريق مواجهتهم.

فهذه المواقف هي التجسيد الحقيقي أمامهم الذي يؤكد ارتباطنا برسول الله، وولاءنا الصادق له، وتمسكنا بنهجه، وثباتنا على نصرة دينه، وهذا ما يكره أعداء الله رؤيته وما يسوؤهم، ويغيظهم، ويعاظم الحسرات في قلوبهم وهو ما ستحققه الحشود المحمدية يوم غدا السبت الثاني عشر من شهر ربيع الأول والتي ستتوافد من كل حدب وصوب إلى الساحات المخصصة للإحتفاء والاحتفال والابتهاج بذكرى مولد النور الأسنى والسراج المنير سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم في أمانة العاصمة وبقية محافظات الجمهورية في ظاهرة احتشادية هي الاكبر في تاريخ اليمن.

ومن تلك الساحات التي يفوح منها الطيب المحمدي الفواح الزكي وتشع منها انوار الربيع النبوي المقدس، ستعلوا تراتيل العشق المحمدي بذكر الله وحمده حق حمده على نعمتة العظمى وفضله الأعلى ورحمته الواسعة التي مَنّ بها علينا والمتجسدة بأرسال أحب خلقه، واشرفهم عنده واكرمهم إليه، وارفعهم منزلة وقدرا في ملكوته سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله.

وأمام العالم ستجدد الحشود المليونية ليمن الإيمان والحكمة ولاءها لمحمد، وارتباطها بمحمد، وتجدد عهدها لربها بالمضي على نهج محمد، والسيرعلى خطى محمد، ودربه، وليعلم العالم اجمع أن اليمنيين محمديون الهوى والهوية، وأنهم محمديون العصر، وكل عصر وسيبقوا دائما أنصار دينه، وجنود ربه، ويؤكدون ذلك في لوحة تاريخية تجسد في مضمونها أن محمد حي بيننا نأتمر بأمره، ونستنير بنوره، ونهتدي بهديه، وهو قائدنا في كل زمان ومكان، وسنموت نحن أما محمد لن يموت، وسيبقى حيٌ في اجيالنا القادمة كما ظل حيٌ في اسلافنا الماضية.

وهذه هي رسالتنا نحن اليمنيون جميعا التي نوجهها لإعداء الله واعداء رسوله واعداء أوليائه اعلام الهدى ومصابيح الدجى عترة سيدنا محمد صلى الله عليه وعليهم اجمعين.

ومن تلك الساحات سنريهم المشهد الذي يغيضهم رؤيته، ونثبت لهم أن حروبهم وحروب من قبلهم من اسلافهم، لم تثمر لهم إلا حسرةً وكمداً وندماً، على ما انفقوا فيها لحرب محمد واحباب محمد وانصاره وجنده.

وليعلموا بعدها علم اليقين أن نور محمد لم يأفل أمام حروبهم الظلامية ولن يأفل مهما بلغت قوتهم، ومهما حشدت شياطينهم، وأن نور محمد هو الغالب في الماضي والحاضر وفي المستقبل، وأن الفشل والهزيمة حليفهم وحليف حزبهم حتى يرث الله الأرض ومن عليها.

هذه حشودنا المليونية هي إرادة كل اليمنيين بمختلف مكوناتهم واتجاهاتهم ومذاهبهم ، فقد يختلفوا في بعض الأمور كطبيعة إنسانية وفطرة من فطر الله في خلقه إلا أنهم في حب محمد، لم ولن ، ولا يختلفون ابداً في حب رسولهم ونبيهم سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وولائهم له وانقيادهم لأمره، بل إن محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم يجمعهم حبه، ويهديهم نوره، ويوحدهم بنهجه، ويعصمهم بكتابه، فلا تبديع يجدي فيهم ولا حرب ولا تجويع تستطيع أن تفصلهم عن محمد.

وكما يئس اسلافهم الذين كفروا واخوانهم المنافقين من محمد ودين محمد، ومن انصار محمد فكذلك اليوم سييأس احفادهم الذين كفروا من اليهود والنصارى واخوانهم المنافقين من محمد ومن دين محمد ومن انصار محمد ولن نخشاهم ابداً، ذلك هو وعد الله ومن أوفى بعهده من الله.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
منير إسماعيل الشامي