المشهد اليمني الأول/

قالت وكالة “رويترز” أن المستثمرين المحتملين في شركة النفط السعودية “أرامكو”، والقلقين من الهجوم على منشأتين “لأرامكو” في سبتمبر/ أيلول، لم يحصلوا بعد على تفاصيل رئيسية يفترض أن تكون مرافقة لعملية طرح أسهم “أرامكو” في الإكتتاب، مثل حجم الحصة التي ستبيعها الشركة وتوقيت البيع الأمر الذي يجعلهم في حالة قلق وتردد.

الوكالة أوضحت في تقرير، أن الإدراج الضخم لشركة “أرامكو” لا يزال غامضاً إذ لم يتم الإفصاح سوى عن بعض التفاصيل الضئيلة، حتى أنه لم يتم تحديد قيمة الطرح التي تتراوح بين 1.2 إلى 2.3 تريليون دولار، كما أن توقيت الطرح لا يزال مجهولاً.

ولذلك بحسب الوكالة، لم يحصل المستثمرين المحتملين على تفاصيل رئيسية عادةً ما تكون متضمنة في مثل “إفصاحات نية الطرح” كما أن المحللين لم يتفقوا بعد على تقييم واحد لطرح الشركة بعدما أعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان تقييم “أرامكو” بتريليوني دولار.

محللو البنوك التي تعمل على الصفقة مع إدارة “أرامكو” اجتمعوا في الظهران خلال الشهر الماضي للحصول على مزيد من المعلومات عن الشركة، لكن تقييماتهم “لأرامكو” مازالت متفاوتة بنحو تريليون دولار، وفق التقرير.

في ذات السياق، تنقل الوكالة عن مديرا صندوقين اطّلعا على التقارير البحثية إن “بنك أوف أمريكا ميريل لينش يقدر التقييم المحتمل لأرامكو بين 1.2 و2.3 تريليون دولار، بينما يدور تقييم المجموعة المالية هيرميس بين 1.55 و2.1 تريليون دولار”.

في حين قال مصدران منفصلان إن “جولدمان ساكس، وهو أحد البنوك المنسقة للطرح الأولي، قدر قيمة أرامكو بين 1.6 و2.3 تريليون دولار، بينما تعطي أبحاث كريدي سويس نطاقا واسعا مماثلا”.

يذكر أن مجلة “فوربس” كانت قد نشرت تقريراً حول أسباب قلق المستثمرين المحتملين من طرح “أرامكو”، يأتي في مطلعها تعرض منشأة “أرامكو” السعودية لضربة جوية في 14 سبتمبر الماضي، التي كشفت أن “أهم رافد لدعم العالم بالطاقة معرض للخطر في أي وقت”.

بالإضافة لذلك، فإن السعر المقيّم من قبل محمد بن سلمان، البالغة قيمته تريليونَي دولار، مبالغ فيه، حيث تشير تلك التقارير إلى أن القيمة الحقيقية فقط 1.5 تريليون، وفق المجلة.

وأيضاً، يجد خبراء بحسب “فوربس” أن الحجم الكبير لشركة “أرامكو”، ووصولها إلى طاقتها الإنتاجية الكبرى قرابة 10 ملايين برميل يومياً يقلّل من جدوى الإستثمار فيها، خاصة بعد التقيد باتفاقية خفض الإنتاج، فضلاً عن هذا فإن “انخفاض صافي دخل أرامكو بنسبة 12٪، في النصف الأول من العام 2019 يثير الشكوك حول المستقبل المالي للشركة”.

كما لفتت المجلة إلى أن معظم دول العالم تتوجّه في الوقت الحالي نحو الطاقة النظيفة، لذا فإن استثمار 1.5 تريليون في مجال النفط يعتبر مخاطرة.

وبيّنت أن البيئة الإستثمارية غير آمنة في “السعودية”، إذ قام ولي العهد السعودي بالقبض على العشرات من المليارديرات السعوديين والمستثمرين، ووضعهم في السجن دون أي مسوّغات قانونية ولا يزال ولي العهد يعتقل العديد من الناشطات والنشطاء حتى اليوم.