المشهد اليمني الأول/

أكدت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، أن عملية قتل متزعم تنظيم “داعش” الإرهابي أبو بكر البغدادي والعرض الذي قدمه الرئيس الأميركي دونالد ترامب للإعلان عنها كنصر كبير للولايات المتحدة لن يحل المشكلات الكبيرة والمآزق التي يعاني منها ويواجهها في الداخل الأميركي.

وأوضحت الصحيفة، أنه عندما قتل أسامة بن لادن متزعم تنظيم القاعدة في عهد إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما كان التأثير مؤقتاً مع أن أوباما لم يكن يواجه تحقيقاً للمساءلة ولم يكن مدمناً مرضياً على الجدل كما هو حال ترامب.

وأشارت الصحيفة، إلى أن معدلات التأييد لأوباما ارتفعت من الأربعين إلى الخمسين بالمئة عند إعلان مقتل ابن لادن غير أن هذا المستوى تراجع في غضون أقل من شهر فقط ليعود إلى معدلاته الطبيعية بين الأميركيين، لافتة إلى أنه من الصعب معرفة فيما إذا كان مقتل البغدادي سيرفع من أرقام شعبية ترامب في الاستطلاعات حيث أن ابن لادن كان معروفاً جيداً بالنسبة للأميركيين أكثر من البغدادي كما من المحتمل أن يتشتت الناخبون بمجموعة الأخبار المقبلة قبل أن يبحثوا حتى عن هوية البغدادي على الانترنت.

وأوضحت الصحيفة أنه حتى لو أدى مقتل البغدادي إلى تعزيز موقف ترامب غير أنه من المستبعد أن يدوم ذلك فبعد أيام أو أسابيع قليلة ستتواصل الأخبار وستطغى أخبار أخرى مثل التحقيقات لعزله كما أن ترامب نفسه يمكن أن يسرع هذه العملية حيث أنه يميل إلى أن يكون مشتت الذهن ويبعث برسائل مشتتة ويخلق خلافات عنيفة وعليه لا يمكن له استخدام البغدادي لإقناع الناخبين إذا كان انتقل بالفعل إلى منحى جديد.

وتابعت: إن مقتل البغدادي لن يغير من قواعد اللعبة بالنسبة لترامب لدى الناخبين حيث أنه بعد أن تستقر الأمور سيبقى عالقاً في ذات المشاكل وهو الأمر الأهم.