المشهد اليمني الأول |

أغلقت الكثير من محطات تحلية مياه الشرب في العاصمة صنعاء والعديد من المحافظات اليمنية جراء أزمة المحروقات، وارتفاع أسعارها في الأسواق، الناتجة عن احتجاز دول تحالف العدوان لسفن المشتقات النفطية.

وفي تصريح خاص لـ”وكالة الصحافة اليمنية” قال علي عامر صاحب محطة “الحياة” لتحلية المياه في مديرية أزال  بالعاصمة صنعاء بأنه اضطر إلى اغلاق محطته لانعدام مادة الديزل بشكل نهائي حتى في السوق السوداء.

وأضاف عامر بأن أزمة المشتقات النفطية في اليمن جراء احتجاز السفن التجارية تسبب في أزمة للمحروقات أدت في بادئ الأمر إلى ارتفاع أسعارها مما تسبب في ارتفاع أسعار المياه لكن بعد شهر من الأزمة انعدمت بشكل نهائي بعض المواد النفطية وعلى رأسها مادة الديزل التي دفعت الكثير من محطات تحلية المياه إلى الاغلاق.

من جهته وحذر المهندس عادل معوضة مدير الشئون الفنية في المؤسسة المحلية للمياه في امانة العاصمة من كارثة بيئية محتملة، في حال استمر التحالف برفض ادخال سفن المشتقات النفطية إلى اليمن.

وأضاف معوضة في تصريح لـ”وكالة الصحافة اليمنية ” بأن ارتفاع أسعار الوقود خاصة الديزل، سيعرض التزويد بالمياه للخطر، خاصة للعائلات الأشد فقراً، كما أن اغلاق محطات المياه الخاصة سيشكل كارثة بيئية وصحية قد تؤدي إلى وفاة الكثير من الشعب اليمني عطشاً وكذا عودة مخيفة للأوبئة وعلى رأسها وباء الكوليرا.

وقال معوضة بأن العاصمة صنعاء والعديد من المحافظات تعاني أصلاً مشكلة في شحة مياه الشرب جراء الحصار الغاشم وكذا استهداف التحالف للآبار العامة ورفضه توسعتها حيث تمتلك المؤسسة حاليا 65 بئر وهي كمية ضعيفة حيث نحتاج إلى 150 بئرا لنتمكن من توفير الحصص اللازمة للناس والمقدرة بـ 60 لتر من الماء يوميا لكل مواطن لكننا نعجز بفعل العدوان والحصار حتى أن نوفر الحد الأدنى في حالات الحروب والكوارث والمقدرة بحوالي 28 لتر من الماء يوميا.

وأكد معوضة بأن محطات ضخ المياه التي تخدم أكثر من 3 ملايين شخص عبر الشبكات العامة في 14 مدينة تشهد نفاذاً سريعاً للوقود.

 منظمة اليونيسيف سبق وأن حذرت في تقرير نشرته بموقعها الرسمي في 19 ديسمبر 2017م من أن القيود التي فرضت مؤخرا على واردات الوقود إلى اليمن ضاعفت مشاكل النقص في الوقود والارتفاع الحاد في الأسعار في جميع أنحاء البلاد، مما أعاق وبشدّة الحصول على المياه النظيفة والخدمات الحيوية الأخرى، بما فيها الرعاية الصحية والصرف الصحي.

وقال خِيرْت كابالاري، المدير الإقليمي لليونيسف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “يؤدي نقص الوقود المتكرر في اليمن إلى تعميق أزمة المياه والصحة” وأضاف كابالاري أن أزمات أنعدام الوقود تحدث في وقت هو الأسوأ بالنسبة لأطفال اليمن الذين يعانون من الترنّح ما بين العنف وسوء التغذية وانتشار الأمراض، بما فيها الإسهال المائي الحاد والكوليرا”.

وأضاف كابالاري قائلاً: “لا يستطيع أكثر من ثلثي اليمنيين والذين يعيشون في فقر مدقع تحمل نفقات المياه الآمنة بتاتاً”.

تقرير/ عبدالكريم مطهر مفضل