المشهد اليمني الأول|

ـ عملية “نصر من الله ” كانت صادمة للعدوان وأدواته، فلم يكونوا يتوقعون أن تتمكن قواتنا وفي وقت قياسي من تحقيق هذا الإنجاز

< العملية واسعة ونوعية شاركت فيها عدة وحدات ضمن خطة تكتيكية قتالية أكدت كفاءتها على أرض الميدان

< معاملتنا للأسرى مستمدة من تعاليم ديننا الاسلامي ومبادئنا وقيمنا وأخلاقنا

< ما يحققه أيطال الجيش واللجان الشعبية من إنجازات ميدانية تصيغ مرحلة جديدة تجبر الآخرين على الاعتراف بعقدة نقصهم

> المقاتل اليمني المدرك لطبيعة مهمته والمتحلي بالشجاعة والإيمان والإخلاص هو كلمة سر انتصاراتنا

> العدو يعيش مرحلة يأس نتيجة هزائمه المتلاحقة، واليمن اليوم يصنع ملحمة عظيمة من البطولات والتضحيات

> قوى العدوان والخونة لا يترددون في استهداف الأسرى وتحويلهم إلى أشلاء

أكد رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن محمد عبدالكريم الغماري في حوار أجرته معه صحيفة «اليمن الجديد» بمناسبة الانتصارات العظيمة التي حققها أبطال قواتنا المسلحة في الجيش واللجان الشعبية في العملية المباركة «نصر من الله» بان ما تحقق في عملية «نصر من الله» كان بعون الله وتأييده وقد جاءت بعد مرحلة من الإعداد والتحضير ثم انتقلنا الى مرحلة التخطيط ومن ثم التنفيذ وفق المراحل المعلن عنها وكانت النتائج كما تابع الجميع مشرفة لليمن واليمنيين الصامدين في وجه تحالف العدوان.

ومن أبرز ما تحقق في هذه العملية هو العمل العسكري القوي والمنظم بكل المعايير العسكرية من الاستطلاع حتى مشاركة وحدات متنوعة ومختلفة من قواتنا المسلحة إضافة إلى الأسلحة الاستراتيجية منها ما أعلن عنه ومنها ما لم يعلن عنه.

مؤكداً وبما لا يدع مجالاً للشك أن قواتنا تمتلك من الخبرة والكفاءة ما يجعلها قادرة على تنفيذ عمليات عسكرية نوعية لتحقيق أهداف استراتيجية تعمل على تغيير الواقع الميداني وتقلب المعادلات رأساً على عقب إضافة الى أن قواتنا بمختلف تشكيلاتها باتت أكثر قدرة على تنفيذ المهام العملياتية ضمن تكامل القوى في الزمان والمكان حسب الخطة المرسومة.

ثانياً على صعيد أصداء العملية فقد كان لها صدى كبيراً داخلياً وخارجياً وانعكست إيجاباً على معنويات كافة منتسبي القوات المسلحة وكذلك المواطنين.

وأما على مستوى العدوان وأدواته فقد كانت العملية صادمة بالنسبة لهم فلم يكن العدو يتوقع أن تتمكن قواتنا وفي وقت قياسي من تحقيق هذا الإنجاز والبناء عليه من خلال المرحلة الثانية التي ضاعفت بنتائجها من حجم خسارة العدو وأكدت هزيمة قواته المنهارة أمام شجاعة المجاهدين البواسل.

وقال اللواء الغماري: انكم قرأتم التناولات الإعلامية الدولية عن العملية منها من تحدث أن النموذج اليمني في مواجهة السعودية سيدرس في كل أنحاء العالم وهذا يجعلنا نفخر كثيراً بقواتنا المسلحة وبالمجاهدين الأبطال الذين يضربون المثل في الشجاعة والبسالة والبطولة والتضحية.. وأضاف: إن عمليات» نصر من الله «أكدت لكل من يشكك في قدراتنا العسكرية بأن اليمن حاضر للرد على كل معتدٍ وقادرٍ بعون الله على أن يوجع العدو بعمليات عسكرية نوعية.

مشيراً إلى أن العملية واسعة ونوعية شاركت فيها عدة وحدات عسكرية مختلفة ضمن خطة مرسومة لها هدف إستراتيجي واعتمدت فيها قواتنا تكتيكات قتالية أكد كفاءتها على أرض الميدان حيث تمكنت خلال المدة المحددة من تحقيق الأهداف كافة بروح معنوية عالية وشجاعة وإيمان وثقة بنصر الله وأعتقد أن أهم ما يميز العملية وكل عملية عسكرية لقواتنا هو المجاهد المؤمن بالله والمرتبط به والواثق بنصره فالمقاتل المدرك لطبيعة مهمته والمتحلي بالشجاعة والإيمان والإخلاص والمستوعب للقضية وأهمية الدفاع عن الوطن خلال هذه المرحلة وفي كل مرحلة هو كلمة السر لقواتنا وعامل من عوامل النصر فإذا توفر لأي جيش مقاتلون من هذه النوعية يصبح السلاح وحجمه ونوعيته مجرد عامل مساند أو داعم ولهذا نحيي كل منتسبي القوات المسلحة من أفراد وضباط الجيش وكذلك اللجان الشعبية وكافة المتطوعين من أبناء شعبنا العزيز وقبائلنا الحرة الأبية..

متطرقاً إلى الموقف القتالي لقواتنا في بقية الجبهات بالقول:

بشكل عام الموقف جيد ونثق كما يثق كافة أبناء شعبنا بإخوانهم وأبنائهم من الجيش واللجان الشعبية الذين يؤدون واجبهم الديني والوطني في مختلف الجبهات.. مؤكداً بأن الجميع يتابع التطورات والمستجدات وكيف أن المتغيرات نتيجة الصمود الشعبي والعسكري كانت إيجابية بالنسبة للجيش واللجان الشعبية فالعدو يعيش مرحلة يأس نتيجة ما تعرض له من انتكاسات وهزائم خلال الفترة الماضية فاليمن اليوم يصنع ملحمة عظيمة من البطولات والتضحيات على طريق النصر إن شاء الله.

وأوضح رئيس هيئة الأركان في سياق حديثه الموسع الذي تنشره «اليمن الجديد» في عددها الصادر اليوم عن معاملة الأسرى قائلاً:
نحن بمعاملتنا الجيدة للأسرى نكون قد ترجمنا تعاليم ديننا وكذلك ما تمليه علينا ضمائرنا وعاداتنا وأخلاقنا وكما يقول المثل «كلاً يعمل بأصله» فنحن نعمل وفق الدين والعادات والتقاليد والأخلاق الإنسانية وهذا مبدأ من مبادئنا لطالما أكد عليه السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي وحث على تنفيذه ولهذا أصبح من الإجراءات الاعتيادية لدينا أن نعامل الأسرى بالطريقة اللائقة وجميع الأسرى لدينا تتشكل صورة صحيحة عن الجيش واللجان الشعبية عكس الصورة التي يحاول العدو ترسيخها عنا.. مشيراً إلى أن أي أسير بغض النظر عن جنسيته سيلقى منا التعامل الإيجابي واللائق الذي يعكس أخلاقنا والتزامنا بديننا وعاداتنا وقيمنا وهويتنا.. مبيناً أنه تم الوضع في الاعتبار الأسرى وكيف يتم التعامل معهم وتأمينهم كوننا نعلم وهذا تكرر كثيراً أن العدو لا يضع أي اعتبار لأتباعه من المتورطين بخيانة البلد ولا يتردد في استهدافهم وتحويلهم إلى أشلاء متناثرة عندما يعلم أنهم سلموا أنفسهم ولهذا لا أخفيكم بأننا توقعنا ذلك ولهذا كان من ضمن إجراءاتنا بحسب الخطة تأمين الأسرى وقد تمكنت قواتنا بعون الله من الحفاظ على معظم هؤلاء الأسرى فيما العشرات منهم كانوا ضحية للعدوان مرتين الأولى عندما استجابوا له وقرروا القتال في صفوفه والثانية عندما استهدفتهم بغاراته وقضى عليهم.

وعن ما رافق المرحلة الثانية من عملية «نصر من الله» قال اللواء الغماري:

خلال المرحلة الثانية كانت قواتنا قد تقدمت وأصبحت على مشارف الانتهاء من تنفيذ المرحلة الثانية بحسب الخطة المرسومة وقد سمحنا لمجاميع من المتورطين بخيانة الوطن بالهروب نحو مدينة نجران وسهلنا لهم ذلك بعد أن كان جيش العدو يحاول الدفع بهم مجدداً إلى قتال قواتنا وبشكل إجباري رغم معنوياتهم المنهارة ولهذا فإن تسهيل فرارهم أفشل مخطط جيش العدو الذي لا يضع أي حساب لليمني الذي يقاتل معه ويدافع عنه وكنا نحن أكثر حرصاً على حياتهم رغم أنهم- كما أسلفنا- متورطون بخيانة وطنهم وبلدهم ونأمل أن يعودوا إلى مناطقهم ويتركوا القتال في صفوف العدو كما عاد المئات من قبلهم الى مناطقهم.

وقال: نحن في القوات المسلحة ملتزمون بالدفاع عن شعبنا العزيز وملتزمون بتنفيذ المهام والمسؤوليات الملقاة على عاتقنا, فالمؤسسة العسكرية أمامها تحديات عدة وقد تمكنت بعون الله من تجاوز الكثير منها حتى فرضت معادلة ردع وهذا انعكس إيجاباً على المسارات الأخرى كالمسار السياسي الذي لولا الفعل العسكري الميداني لما وصل الى هذه الدرجة من التقدم على صعيد إقرار العدو بأنه يتجه نحو الفشل والهزيمة وأن خروجه من اليمن بوقف عدوانه أفضل الخيارات بالنسبة له أما إذا أستمر في العدوان فعليه أن يستعد لتلقي الضربات العسكرية الأشد إيلاماً فليس من المنطقي أن يستمر في عدوانه ونظل مكتوفي الأيدي فكلما استمر في العدوان تصاعدت عملياتنا العسكرية الدفاعية المشروعة وكلما تنوعت أهدافنا وتوسعت خارطة تلك الأهداف لتشمل ما يتوقعه وما لا يتوقعه.