المشهد اليمني الأول/

في معركة النفَسَ الطويل كان ولازال الإعلام الحربي هو اللاعب الأساسي في هذه المعركة ؛ فقد لعب الإعلام الحربي التابع للجيش واللجان الشعبية دوراً محورياً في معادلة الردع لهذا العدوان الأمريكي السعوإماراتي الذي يُشَن على بلادنا اليمن منذ ما يقارب الخمسة أعوام.

عدسة الإعلام الحربي كانت ولا زالت حاضرة جميع الجبهات ومواقع القتال ترصد وتوثق وبشكل دقيق. كل العمليات التي ينفذها أبطال الجيش واللجان الشعبية منذ بداية خوض المعركة حتى اليوم ؛ لتكشف للعالم وللرأي العام حقيقة الواقع ومايحدث في وسط الميدان.

ولقد أصبح أبناء هذا العالم عامة وأبناء الشعب اليمني خاصة ينتظرون كل جديد ؛ وبشغف وشوق يترقبون ما سيبثه الإعلام الحربي من مشاهد وثقها الإعلام الحربي؛ والتي تُظهِر بكل وضوح وشفافية سير المعارك.

وما تم تحقيقه من إنجازات وبطولات سطرها المجاهدون في مختلف الجبهات ؛ سواءً أكانت في القوات الجوية أو البحرية أو البرية والتي كان آخرها تلك المشاهد التي أشبه ما تكون بالمعجزات في تلك الانتصارات الإلهية الخالده التي بَهَرت العالم وما تم توثيقه ورصده بعدسة الإعلام الحربي داخل جبهة نجران وما تلقاه العدو السعودي ومرتزقته من هزائم وما مُني به من خسائر في الأرواح والعتاد العسكري بكافة أشكاله ؛ وتوثيق ما تم اغتنامه من قِبل مجاهدي الجيش واللجان الشعبية.

مع كل عملية اقتحام لمجاهدي الجيش واللجان الشعبية على مواقع ومناطق العدو السعودي ومرتزقته سواء في جبهات ما وراء الحدود؛ أو في أي جبهة داخلية تكون عدسة الإعلام الحربي حاضرة وترافق العمليات خطوة بخطوة وتوثق كل ما يحققه المجاهدون من انتصارات ميدانية وما يسطرونه من ملاحم بطولية ؛ حيث وهم يُنكلون بجيش العدو ومرتزقته ؛ لتُظهِر للرأي العام حقيقة ما يجري في الميدان بالصوت والصورة؛ وتُظهر حجم الخسائر التي يتكبدها العدو في عدته و عتاده وتُظهر المرتزقة و المقاتلين في صف العدو وهم في حالات انهيار بعد أن أصابهم الخوف والهلع والذعر فيلوذون بالفرار من أمام المجاهد اليمني تاركين خلفهم عتادهم وتحصيناتهم العسكرية؛ وكذلك مشاهد لما يغتنمه المجاهدون من أسلحة خفيفة ومتوسطة وما هو ثقيل فيُحرق بولاعة كالآليات والمدرعات وغيرها من ترسانة العدو الهائلة.

عدسة الإعلام الحربي بإيمان وعزم حامليها تكون هي الحاضرة في كل الساحات والميادين ؛ وتتواجد حتى داخل دائرة التصنيع الحربي ؛ لتواكب كل ما يتم إنجازه؛ وتكشف للعالم كل ما يتم تصنيعه محليا من قوة رد وردع دفاعية يمنية ؛ لقد أسهمت عدسة الإعلام الحربي في الكشف عن كثير من الصناعات العسكرية ؛وأسهمت في إزاحة الستار عن العديد والعديد من المنظومات الصاروخية المتطورة بداية في الكشف عن منظومة” النجم الثاقب “ مرورا بالزلزال وصولا إلى بركان وبدر متعدد المديات.

وتكون عدسة الإعلام الحربي حاضرة في جميع المواقع حيث استطاعت أن تواكب كل الأحداث والمجريات على الساحة الميدانية والعسكرية والتصنيعية؛ ودائماً ما تكشف عن مشاهد جديدة لكل ما يتم إنجازه و تُظهر كل انتصار يماني يتحقق ؛ فقد صار العالم على إطلاع كامل على كل ما يتم صناعته من أسلحة وما يتم تطويره ؛ وبعد إزاحة الستار عن كل جديد بما في ذلك الطائرات المسيّرة بمختلف أنواعها راصد وهدهد وقاصف وصماد متعدد الأجيال والمدى 1،و”2“و3“ ؛

وأيضاً عندما تم صناعة القناصات بمختلف أنواعها احترافية الدقة في التصويب والمدى؛ كثيرة هي الإنجازات التي كان لها تأثير في الميدان ولها وقع في ساحات المعارك وكانت هي المشاهد الدقيقة والحقيقية التي تنقل للعالم بكل مصداقية ووضوح ؛ وكانت مشاهد قوية تضرب نفسية العدو وتكشف تضليله وزيفه الإعلامي.

لقد أسهمت عدسة الإعلام الحربي إسهاماً كبيراً في صناعة الانتصارات ؛ فمع كل مشهد يبثه الإعلام الحربي ومع كل لقطة من مشاهد تلك البطولات اليمانية التي يسجلها صناع الانتصارات في الميدان يزداد المؤمنون إيمانا وعزما وثباتا ؛ وأمام تلك المشاهد الحقيقية لما يتجرعه العدو ومرتزقته من هزائم يتعرى العدوان ويسقط إعلامه وينكشف تضليله.

لقد أثبت لنا رجال الله المؤمنين العاملين في الإعلام الحربي أنهم من يمثلون الركيزة الأساسية في ردع العدوان ودحض أباطيله؛ وكشفوا ذلك التضليل الإعلامي الكبير الذي دأب عليه العدو منذ أن بدأ عدوانه على اليمن.

بتلك المشاهد الناجحة والصادقة والمثمرة؛ وما تم أرشفته من مشاهد حقيقية نقية وثقتها عدسة الإعلام الحربي فإنه سيكون أرشيفاً غنياً من البطولات يتناقله العالم ويتعلمون منه الكثير من الدروس وإرثاً يتناقله اليمنيون ويكون فخرا تتفاخر به الأجيال القادمة.

مجاهدو الجيش واللجان الشعبية وضعوا بصمة كبرى في مواجهة العدوان الأمريكي سعوإماراتي في الإعلام الحربي و سطروا أعظم البطولات و صنعوا أقوى الانتصارات والتي كان ثمنها عشرات الشهداء الأطهار الذين ضحوا بأرواحهم من أجل أن ينقلوا الصورة الحقيقية للعالم من وسط المعارك ومن داخل ساحات المعارك القتال فتحية لإعلامنا الحربي ولهم تُرفع القبعات شكرا وإجلالاً.
ـــــــــــــــــــ
نوال أحمد