المشهد اليمني الأول/

قال الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس المجلس الانتقالي في السودان، إن قرارا واحدا إذا صدر ستعود وتنسحب قوات السودان من اليمن.

وجاءت تصريحات البرهان، في مقابلة مع صحيفة “إندبندنت عربية”، والتي حسم فيها مصير القوات السودانية المحاربة في اليمن.

وقال البرهان: “هذا الأمر يعتمد على شركائنا في (تحالف العدوان)، وهذه الشراكة لا تزال قائمة ومستمرة”.

وأردف: “إذا صدر قرار بفض هذه الشراكة من معظم الشركاء، عندها سيكون هناك حديث آخر، ولكن حالياً قواتنا باقية في اليمن “.

ومنذ مارس/ آذار 2015، قام الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير بإشراك جيشه مع قوات تحالف العدوان السعودي في حربها الظالمة لتدمير اليمن، وأرسلت الخرطوم آلاف الجنود المشاة إلى هناك.

وسبق أن قال عبد الفتاح البرهان، رئيس المجلس العسكري الانتقالي السوداني الذي حكم البلاد منذ عزل الرئيس عمر البشير وحتى تشكيل المجلس السيادي مؤخرا، قال إن قوات بلاده باقية في اليمن بموجب اتفاقية مع التحالف العربي الذي تقوده السعودية.

وبين الحين والآخر كانت تتردد أنباء عن أن السودان سيسحب ميليشياته من اليمن وأن علاقة البلدين متوترة، لكنّ مسؤولين سودانيين وفي مقدمتهم الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير، طالما شددوا على عمق العلاقات مع السعودية.

وكان الفريق أول محمد حمدان حميدتي نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان قال مؤخراً إن عدد قوات بلاده التي تشارك في العدوان على اليمن بلغ ثلاثين ألف جندي، معظمهم من قوات الدعم السريع التي استعانت بها الحكومة السودانية سابقا في نزاع دارفور.

وكان قد كشف الرئيس السوداني المعزول عمر البشير، عن تلقيه أموالاً كبيرة الرئيس الإمارتي خليفة بن زايد وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، على شكل هدايا مقابل بيع جيشه كمرتزقة لتحالف العدوان على اليمن، وذلك خلال رصد أقواله بدفتر التحري، أثناء محاكمته الأولى في الخرطوم.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية كشفت في الأسابيع القليلة الماضية عن أن 40% من الجنود السودانيين في اليمن هم أطفال يدربون في مناطق على الحدود السعودية اليمنية، وقد قسموا إلى وحدات تتراوح بين 500 و750 مقاتلا.

وطالبت قوى سودانية العام الماضي بإعادة القوات من اليمن، بعدما فقدت عقيدة وجودها وخسارة مجموعة من الجنود في مواجهتها مع الجيش واللجان الشعبية، ومن بين هذه القوى تحالف “قوى الاصطفاف الوطني”، الذي قدّم مذكرة للحكومة والبرلمان بهذا المطلب، كما سبق أن دعا للأمر نفسه حزب المؤتمر الشعبي بقيادة علي الحاج.