المشهد اليمني الأول |

 

كشف تقرير أمريكي صدر اليوم أن واشنطن بدأت تدرك أن تدخلها العسكري في اليمن كارثة لا يمكن تجاهلها وأن ما وصل إليه الوضع في البلاد يتطلب من أمريكا الخروج من اليمن.

| باختصار يريد الأمريكيون الخروج من هذا المستنقع |

واعتبر التقرير الذي نشرته “مؤسسة الثقافة الاستراتيجية الدولية”، ومقرها الولايات المتحدة، أن توجه واشنطن نحو المفاوضات المباشرة مع أنصار الله “الحوثيين” وتأكيدها عبر كبار مسؤوليها على ذلك وحثها أيضاً للسعودية لفعل نفس الشيء، بعد أربع سنوات ونصف من الحرب، يعني باختصار أن الأمريكيين يريدون الخروج من هذا المستنقع.
وأشار التقرير إلى أن الهزيمة التي تعرضت لها واشنطن في اليمن تشبه هزائمها السابقة في حروب بمناطق أخرى كالحرب مع الشيوعيين في فيتنام والإرهابيين في أفغانستان تحت مبررات تم اختلاقها والترويج لها لينتهي الأمر في الأخير إلى المفاوضات المباشرة بين الأمريكيين ومن كانت تصفهم بالإرهابيين وتحاربهم في بلدانهم وهي في الحقيقة كانت مفاوضات لإخراج الأمريكيين من كارثتهم في تلك الحروب.
وأضاف التقرير إن الأمر ذاته يحدث اليوم في اليمن، فالولايات المتحدة التي كانت تصنف أنصار الله “الحوثيين” بأنهم ذراعاً إيرانية، ها هي اليوم لا تجد أمامها إلا الجلوس معهم لمفاوضتهم بشكل مباشر وسرياً.

وأورد التقرير تعليق القيادي في سلطة صنعاء وعضو وفدها الرسمي المفاوض حميد عاصم على تصريحات المسؤولين الأمريكيين والذي قال إن ذلك يعد انتصاراً لليمن “لكون الأمريكيين اضطروا في الأخير للمجيء إلينا ومفاوضتنا” وتأكيداً على مصداقية طرف صنعاء في أن الحرب على اليمن هي أمريكية.

| لأنهم طردوا ديكتاتوراً فاسداً تدعمه السعودية شُنت الحرب على اليمنيين |

يقول التقرير إن تصريحات الدبلوماسي الأمريكي، مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر، التي أدلى بها من داخل السعودية الأسبوع الماضي، وقال خلالها “نحن نركز على إنهاء الحرب” و “حل مقبول للطرفين”، يجعل من واشنطن كما لو أنها تريد أن تبدي نفسها وسيطاً نزيهاً لا علاقة له بالحرب وتحاول إحلال السلام، رغم أن الحرب التي شنها التحالف بقيادة السعودية تم بدعم أمريكي مباشر وشُنت الحرب على اليمن في مارس 2015 من دون أن يكون اليمن قد قام بأي عمل يستفز السعودية، وهو ما دفع بواشنطن وحلفاءها إلى تبرير هذه الحرب بزعم مواجهة الحوثيين الذين قاموا بطرد ديكتاتوراً فاسداً تدعمه السعودية أواخر 2014 وعلى إثرها “مدس ذيله وهرب إلى المنفى بالعاصمة السعودية الرياض”.