المشهد اليمني الأول |

قالت صحيفة “اندبندنت” بنسختها العربية أن البيان الأخير للسعودية بشأن اليمن عبر عن رفض الرياض لما وصفته بـ”فرض واقع جديد” في عدن بالقوة، في إشارة لسيطرة مسلحي المجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً على عدن بقوة السلاح وطرد (حكومة هادي) واتهامه بقتل واعتقال منتسبيها ومناصريها.

وقبيل انعقاد ما أسمته الرياض بـ “حوار جدة” شددت على أن أي محاولة لزعزعة استقرار اليمن يُعد بمثابة تهديد لأمن السعودية والمنطقة.

تابعت الصحيفة : إلا أنه وعلى الرغم من رفض استخدام القوة في الجنوب؛ فإن الانتقالي يمضي في التمدد المسلح في المحافظات الجنوبية لفرض واقع جديد وأن التعزيزات الإماراتية تصل إلى عدن وأبين بالإضافة إلى وصول تعزيزات عسكرية كبيرة أخرى تتبع الانتقالي إلى محافظة أبين، وتمركزها شرقي المحافظة في اتجاه منطقة شُقرة، بالمقابل تُعزز ميليشيا السعودية تواجدها في الجهة الأخرى من ذات المدينة بالتزامن مع تأكيدات حقوقية يمنية ودولية عن استمرار مسلحي المجلس الانتقالي بشن حملات اعتقالات واقتحام منازل مدنيين وقادة عسكريين ومسؤولين يتبعون ( حكومة  هادي) في محافظتي عدن ولحج، بينها منزل قائد لواء الدفاع الساحلي في لحج، ومنزل المدير العام لمديرية البريقة بمحافظة عدن، ومنزل مدير مركز شرطة خور مكسر وغيرهم.

وأكدت “اندبندنت” أن تحركات الانتقالي تترسخ على الأرض فيما يشبه خطوات فرض الواقع بقوة السلاح، في وقت شدد بيان التحالف على منع التمدد وفرض واقع جديد في جنوب اليمن.

وتطرق تقرير الصحيفة إلى رفض مسؤولين في (حكومة هادي) الجلوس مع ممثلي “المجلس الانتقالي” إلى حين انسحاب “قوات الانتقالي” الكامل من مناطق سيطرتها في المحافظات الجنوبية، وإعادة تسليم مؤسسات “الدولة” لممثلي “حكومة هادي”.
وكان الناطق الرسمي لـ”حكومة هادي” راجح بادي قد رحب ببيان السعودية باعتبارها داعم قوي لهم ورافضة لانقلاب الانتقالي.

وجاء الرد من قبل منصور صالح نائب رئيس الدائرة الإعلامية بـ”المجلس الانتقالي الجنوبي”، الذي قال “لا نفهم الموقف السعودي باعتباره رفضاً للأمر الواقع، بقدر ما هو رغبة في توفير أجواء ملائمة لإنجاح الحوار، ومحاولة إقناع للحكومة للدخول فيه”.
وأضاف: ” إنه ليس من الحكمة أن تقف السعودية ضد إرادة شعب يريد استعادة أرضه” في إشارة إلى نوايا “الانتقالي” الانفصالية عن شمال اليمن.

وعن خطوات الانتقالي لفرض أمر واقع جديد في جنوب اليمن بالتزامن مع دعوة السعودية لحوار في جدة قال منصور صالح “الجنوبيون قادرون على تثبيت ما حققوه من إنجازات (في إشارة لسيطرة الانتقالي على مفاصل الدولة في عدن وبعض المحافظات الجنوبية)، ولديهم القوة العسكرية والارادة السياسية لتقرير ما يريدون.