المشهد اليمني الأول/

ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية أن مجموعة من المشرعين الجمهوريين والديمقراطيين بدأوا حملةً جديدةً لإنهاء العدوان الذي تشنه السعودية على اليمن.

وقالت الصحيفة إن مساعى المشرعين الهادف إلى حظر الدعم اللوجستي الأمريكي للغارات الجوية السعودية على اليمن، تجلى من خلال تعديل مشروع قانون “السياسة الدفاعية السنوي”، وهي خطوة يأملون أن تؤدي فعليًا إلى تعطيل الهجمات الجوية عن طريق حظر توفير قطع الغيار الأمريكية التي تحتاجها الطائرات السعودية.

كما سيؤدي هذا الإجراء-بحسب الصحيفة-أيضًا إلى تقييد بعض أشكال تبادل المعلومات الاستخباراتية.

الصحيفة أضافت أن التعديل الذي تم تقديمه أولاً من قبل النائب الديمقراطي روهيت خانا من ولاية كاليفورنيا، وتم إقراره بالفعل في نسخة مجلس النواب من التفويض الدفاعي، يضغط أعضاء المجلسين على زملائهم لعدم إزالته خلال المفاوضات مع مجلس الشيوخ.

الصحيفة نقلت عن المشرعين قولهم في خطاب وقعه النائب الديمقراطي بيرني ساندرز “نحثكم بشدة على تضمين بند في جلسة مجلس النواب يحظر الدعم العسكري للحرب التي تقودها السعودية ضد المتمردين الحوثيين في اليمن”، وفق مزاعمهم.

ولفتت الصحيفة إلى أن أبرز الموقعين على الخطاب كان كل من إليزابيث وارين وراند بول ومايك لي وآدم بي شيف ومارك بوكان ومات غايتس فضلا عن عشرات آخرين.

ونقلت الصحيفة عن المشرعين قولهم إن “إدراج هذا التعديل سيضمن أن رجالنا ونساءنا الذين يرتدون الزي العسكري لا يشاركون في حرب لم يصرح بها “الكونغرس” قط، ولا تزال تقوض مصالح الأمن القومي الأمريكي بدلاً من أن تعززها”.

وتتوجه الرسالة-بحسب “واشنطن بوست”- إلى كبار الجمهوريين والديمقراطيين في لجان القوات المسلحة الذين سيتفاوضون على مجموعة من التباينات بين صيغتي مجلسي النواب والشيوخ من مشروع القانون، مشيرة إلى أن الإحباط المتزايد لـ”الكونغرس” تجاه السعودية – والذي كان مدفوعًا جزئياً بمقتل الصحفي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في إسطنبول العام الماضي- أدى إلى سلسلة من الخطوات التشريعية من الحزبين خلال العام الماضي لكنها فشلت في إنهاء الدعم الأمريكي للسعودية.

وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن مسؤولين في “البنتاغون” قولهم إن القرار الذي اتُخذ العام الماضي بوقف التزويد بالوقود الجوي للطائرات السعودية خفّض الدعم العسكري الذي تقدمه واشنطن للرياض، لافتين إلى أن الولايات المتحدة تواصل تبادل معلومات الاستخباراتية حول اليمن مع السعودية، كما أنها تمضي قدمًا في مبيعات الأسلحة الضخمة للمملكة.

وبحسب “واشنطن بوست”، ستقيّد النسخة من التعديل والصادرة عن مجلس النواب التزام الولايات المتحدة أعمال الصيانة للأسلحة المستخدمة في الغارات السعودية.

في المقابل، أعرب مسؤولون سعوديون عن تفضيلهم المضي قدما مع واشنطن كشريك عسكري رئيسي لها، لافتين إلى أنه يمكنهم الاعتماد على دول أخرى إذا لزم الأمر.

وبحسب “واشنطن بوست” فإن “البنتاغون” يرى أن السعودية شريكٌ إقليميٌ مهم وأنها تشكل ثقلا موازنا لثقل إيران في المنطقة، لكن الصراع المستمر في اليمن والذي أودى بحياة عشرات الآلاف من الناس أثار انتقادات إنسانية واسعة النطاق للولايات المتحدة الأمريكية والسعودية.