المشهد اليمني الأول/

أكد الرئيس الإيراني الشيخ حسن روحاني أن استراتيجية إيران قائمة على اساسين هما الصمود الداخلي والدبلوماسية النشطة، مضيفًا أنه لم ولن نقرر في أي مرحلة إجراء حوار ثنائي مع أمريكا، ورغم استلامنا لمقترحات بهذا الشأن من أطراف عديدة فإن جوابنا كان هو الرفض دائمًا.

وأشار روحاني في كلمة له أمام الجلسة العلنية لمجلس الشورى الاسلامي إلى التفسيرات الخاطئة لتصريحات في خطاباته السابقة، موضحًا أن البعض تصوّر ان المقصود من المفاوضات هي المفاوضات الثنائية ، في حين أن المبادئ السياسية تحددها القيادة، وكلنا نسير في خط واحد ولا خلاف بشأن القضايا الوطنية.

ولفت إلى أن طهران اتخذت خلال العام الإيراني الجاري أول خطوة لها في تقليص التزاماتها النووية، لكنها في الوقت نفسه واصلت الحوار والتفاوض مع الدول التي تمتلك معها علاقات قريبة كروسيا والصين ودول أوروبية وسائر الدول، مضيفًا أنه عندما لم نصل إلى نتيجة بعد شهرين اتخذنا الخطوة الثانية، وقد أجرينا خلالهما إتصالات مختلفة مع قادة بعض الدول أما بشكل مباشر أو عن طريق الهاتف.

وأضاف “إذا تمكنت أوروبا أو مجموعة 4+1 من العمل بالتزاماتها المهمة تجاه إيران فإن طهران ستعيد النظر في موضوع تقليص التزاماتها النووية، أما إذا لم يتم إتخاذ خطوات مهمة فإن إيران ستنفذ حتمًا خطواتها الثالثة في تقليص التزاماتها، لكنها مع ذلك ستستمر في المفاوضات”.

واعتبر روحاني أن أساس بحثنا مع أوروبا هو: إذا وضعت آلية لشراء نفطنا نقدًا فإن طهران ستخفف من شروطها بشأن خطواتها في تقليص التزاماتها النووية، وأوضح أن هذا الأمر استمر عدة أشهر ولم يتم التوصل إلى نتيجة لكن الحوار سيتواصل.

ورأى أن أي بلد لم يتعرض خلال العقود الأخيرة إلى ما تتعرض له إيران اليوم من ضغط اقتصادي لا حدود له من قبل الاستكبار العالمي.

وتابع: ان ما تعرضت له إيران خلال 16 شهرًا الماضية من حظر شديد على صادرات النفط والتعامل المصرفي والملاحة البحرية والتأمين وغير ذلك من أنواع الحظر كان كافيا لإركاع أي دولة خلال ستة أشهر، موضحًا أن حسابات الأعداء كانت تراهن على سقوط إيران مع نهاية العام الميلادي المنصرم وهذه الحسابات أثبتت خطئها عندما وضعت أمام شعب خاض الصعاب على مر التاريخ ، شعب مؤمن يحمل دائمًا راية سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام، ومستعد للتضحية والفداء.

واعتبر روحاني ان الأعداء يعلمون أن هذه الحرب الاقتصادية المفروضة لم تحقق أي نتيجة كما هو حال الحرب العسكرية التي فرضت على إيران قبل ثلاثين عاما ، حيث انتصر الشعب الإيراني على جيش كان الشرق والغرب يمده بأحدث الاسلحة وتدعمه الأموال السعودية.

وأكد الرئيس الإيراني ان نظرة العالم إلى الشعب الإيراني بما في ذلك امريكا قد تغيرت بعد 16 شهرًا من صموده، وان العدو قد وصل الى قناعة تامه انه لا يستطيع اركاع الشعب الإيراني بممارسة الضغوط القصوى.

التبادل بالعملة الوطنية ضربة للدولار الأمريكي

وفيما خص الشأن المالي، قال روحاني “اتفقنا مع بعض الدول الكبرى في العالم على التعامل التجاري بعملتنا الوطنية، مما يعني ضرب الدولار الأمريكي واحباط المؤامرات الأمريكية ضد الخطط الاقتصادية لبلادنا”.

وأضاف “إننا اليوم نمر بظروف أكثر هدوءًا واستقرارًا في البلاد مقارنة بالشهرين أو ثلاثة أشهر الماضية، وإن شاء الله ، سوف نعيش ظروفا أفضل في الأشهر المقبلة مما كانت عليه في بداية العام الايراني الجاري (بدأ 21 مارس/آذار)”.