المشهد اليمني الأول|

بعد ساعات من عملية حزب الله اللبناني في الاراضي المحتلة التي نفذها مساء الاحد عقد نتنياهو مؤتمرا صحفيا في شمال الاراضي المحتلة وبينما كان يبتسم ويحاول ان يبدو هادئا قال ان “العملية (عملية حزب الله) لم تسفر عن سقوط أي خسائر بشرية في صفوف الاسرائيليين.

التحلیل

عند تحليل سلوك نتنياهو، يبدو ارتياحه طبيعيا تمامًا لأنه من جهة كان يتوقع انتقاما اكثر ايلاما من حزب الله ومن جهة اخرى كان يتصور ان مشروع الانتقام الذي وعد به السيد حسن نصر الله سیختصر بهذا المقدار. لكن تصريحات السيد نصر الله تؤكد على انتقام متكافئ مع الجرائم الإسرائيلية، وهذا الامر يطرح الكثير من الأسئلة الجدية حول استمرار الهدوء الذي كان ينعم به اليوم نتنياهو.

نتنياهو، ولجعل ما حدث اليوم في الاراضي المحتلة يبدو طبيعيا تمامًا، سعى جاهدا المزامنة بين افتتاح مكتب تجاري بصفة دبلوماسية للهندوراس في القدس المحتلة وعملية حزب الله لإظهار أن كل شيء هادئ في الكيان الإسرائيلي ولا خطر يهدد المستوطنين، هذا في حين ان مصادر موثوقة أكدت أنه بعد تهديدات السيد حسن نصر الله بدأ الصهاينة بإخلاء مستوطنات شمالي الاراضي المحتلة من المستوطنين و الى الان الحرائق مستمرة في المزارع الإسرائيلية.

مع أن نتنياهو سعى لتهدئة الأوضاع و السيطرة على قلق المستوطنين من خلال الظهور بأنه ليس قلقا و هادئ و حاول بإعلان إطلاق 100 قذيفة على الأراضي اللبنانية أن يطمئن الإسرائيليين بأنه ناجح تماما في الحفاظ على الأمن و الاستقرار لهم لكن يبدو أن كل هذه المساعي لم تنجح وأن عدد الآراء التي خسرها اليوم هي تحدي نفسي كبير له في الأيام والأسابيع القادمة .

و أيضا يبدو أن الإعلام الإسرائيلي يضع نتنياهو بالصورة الحالية و آخر الأخبار تقول بأن هشتاغ “#لبيك” يا نصر الله أصبح الأعلى تداولا على شبكات التواصل في اغلب الدول العربية.