المشهد اليمني الأول/

حمل الرد العسكري الذي نفّذته مجموعة تابعة لـ”حزب الله” بإطلاق عدد من الصواريخ على منطقة الجليل الشمالية المحتلة القريبة من الحدود اللبنانية في طياته الكثير من الرسائل الأمنية والسياسية للصهاينة وللعالم.

تسليط الضوء أكثر على الرد العسكري

كشفت مصادر إعلامية تابعة لمحور المقاومة بأن حزب الله اللبناني شنّ العملية ردّاً على قيام الكيان الصهيوني باغتيال الشهيدين “حسن زبيب” و”ياسر ضاهر” في قرية “عقربا” السورية، حيث قامت وحدة متخصصة باستهداف مركبة عسكرية من نوع “wolf” بصواريخ مضادة للدروع.

ووفقاً لبيان الكيان الصهيوني لم يتسبّب هذا الهجوم بأي إصابات أو خسائر في صفوف الجيش الإسرائيلي، إلا أن العديد من المصادر الإخبارية، كشفت بأن هذا الكيان الغاصب حاول إخفاء الخسائر التي مُني بها في هذه العملية.

إثبات وفاء السيد بوعوده

كان الرد سريعاً لدرجة بدا معها وكأنه عمل مخطط له ومدروس ولهذا فإنه يمكن القول إن إنجاز المقاومة العسكري يُعدّ استهدافاً مباشراً ومباغتاً ودقيقاً، خاصة أنها نُفذت، والعدو في أعلى درجات التأهب والاستعداد للعملية.

إن حزب الله أثبت في ردّه تكافؤه وجاهزيته لأي تطور مقبل، كما أن هجوم المقاومة أكد وعدها بتنفيذ الرد من لبنان باتجاه هدف إسرائيلي، والمقاومة اختارت الهدف المناسب وفي الأرض المناسبة بالسلاح المناسب.

انتقاء مدروس لمكان العملية

إن منقطة “أفيفيم” هي عبارة عن قرية زراعية تقع شمال “فلسطين المحتلة” في الجليل الشمالي وتبعد هذه القرية أقل من كيلومتر واحد من الخط الأزرق مع لبنان، على أرض قرية “صلحا” الفلسطينية، التي هجّر منها سكانها بعد مجزرة نفّذتها القوات الإسرائيلية بتاريخ 18 أغسطس 1948.

على الرغم من أن الاحتلال الصهيوني كان على علم بأن السيد “حسن نصر الله” سوف يفي بوعده وينفّذ هجوماً على المناطق الإسرائيلية، إلا أنهم لم يتمكنوا من منع حدوث تلك الهجمات أو صدّها في الوقت المناسب، ولهذا يمكن القول بأن حزب الله استطاع أن يسجل نقطة في مرمى الاحتلال وأن يقوم بتنفيذ عملية بطولية أدّت دورها، ووضعت “إسرائيل” في إرباك وحرج كبيرين، وهزّت الصورة التي تحاول “إسرائيل” تعزيزها في المنطقة.

رسالة “حزب الله” للسلام

كشف “حزب الله” للعالم أجمع عن حقّه القانوني والرسمي في الدفاع عن نفسه وعن بلده، وأنه سيظلّ يدافع فقط عن لبنان، وأنه لا يريد الدخول في حروب عبثية، وإنما يريد فقط الدفاع عن نفسه وهو حق كفلته له المواثيق الدولية، وأنه قام بهذه العملية من أجل تحذير الصهاينة في المرحلة الأولى حتى لا يشعلون حرباً في المنطقة.