المشهد اليمني الأول/

اعترف الرئيس السوداني المخلوع من منصبه، عمر البشير، خلال الجلسة الثالثة من محاكمته، بأنه تسلم 25 مليون دولار من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وأن “الأموال وصلت بطائرة خاصة” عبر مدير مكتب ابن سلمان.

وقال البشير، خلال جلسة المحاكمة، إنه لم يودع تلك الأموال في بنك السودان لأن ابن سلمان كان لا يرغب في إيراد اسمه، وقال إنه تمنى أن تكون المحاكمة سرية حتى لا يذكر اسم ابن سلمان.

وكشف البشير عن أنه سلم قوات الدعم السريع السودانية 5 ملايين دولار من أموال ابن سلمان، كما اعترف أنه استلم شيكاً بمليون دولار من رئيس الإمارات خليفة بن زايد.

ووجهت للبشير في مايو الماضي اتهامات بالتحريض على قتل المحتجين والضلوع فيه، كما يسعى المدعون لاستجوابه في اتهامات بغسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

وكان الفريق أول محمد حمدان حميدتي نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان قال في يونيو الماضي إن عدد قوات بلاده التي تشارك في العدوان على اليمن بلغ ثلاثين ألف جندي، معظمهم من قوات الدعم السريع التي استعانت بها الحكومة السودانية سابقا في نزاع دارفور.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية كشفت في الأسابيع القليلة الماضية عن أن 40% من الجنود السودانيين في اليمن هم أطفال يدربون في مناطق على الحدود السعودية اليمنية، وقد قسموا إلى وحدات تتراوح بين 500 و750 مقاتلا.

وطالبت قوى سودانية العام الماضي بإعادة القوات من اليمن، بعدما فقدت عقيدة وجودها وخسارة مجموعة من الجنود في مواجهتها مع الجيش واللجان الشعبية، ومن بين هذه القوى تحالف “قوى الاصطفاف الوطني”، الذي قدّم مذكرة للحكومة والبرلمان بهذا المطلب، كما سبق أن دعا للأمر نفسه حزب المؤتمر الشعبي بقيادة علي الحاج.