المشهد اليمني الأول/

لم يکشف المتحدث باسم الجيش واللجان الشعبية اليمنية، الغطاء عن منظومة الدفاع الجوي “فاطر 1 ” فحسب وإنما کشف للعالم عن ” ثاقب 1″، والنقطة المهمة في إزاحة الستار عن المنظومتين هي أن يحيی سريع کان يوثّق کل ما يقوله بالمستندات والوثائق والفيديوهات. وهذا يعني أن الشواهد التي يستند إليها سريع، تخطت الاختبار العملي بنجاح، کما أنها تجعل شعاره القائم علی أن العام الآتي لليمنيين هو عام منظومة الدفاع الجوي، تجعله شعارا قابلا للتصديق ومرعبا في الوقت نفسه للجميع وبخاصة للقادة الحضور في تحالف العدوان.

وأشار سريع في کلمته إلی مختلف أنواع الأسلحة الأمريکية والسعودية والإماراتية وعجزها عن التصدي لمنظومة دفاع أنصار الله وبالطبع من خلال تقديم وثائق ومستندات کافية. وعلی هذا الأساس يمکن أن نتوقع من اليوم فصاعدا تعاظم جهود السعودية والإمارات للخروج من مستنقع اليمن.

و من خلال کلمة ألقاها يحيی سريع يمکن استنتاج أن القبة الحديدية الحقة بدأت تطبيقها في اليمن لا في إسرائيل وأنها تمر بمراحلها الأخيرة. وهذا من شأنه أن يشکل أسوأ خبر بالنسبة للسعودية والإمارات، البلدين اللذين يتجردان بالتدريج من أدوات التهديد ضد الشعب اليمني، وبنفس القدر وبالطبع بسرعة أکثر تتعرض منشآتهما الحيوية وبناهما التحتية لعمليات أنصار الله.

وفي هذه الأيام وفي ظل ما ينفذه أنصار الله من عمليات في أراضي السعودية يبدو أن بن سلمان فضل اللجوء إلی الصمت وأن يخفف شيئا من نبرة تهديداته السابقة. ويبدو أن ولي العهد السعودي والاماراتي قد تلقيا جيدا وعلی وجه الدقة، رسالة الهجوم علی “الشيبة” الواقعة علی الحدود السعودية الإماراتية ثم رسالة اليوم بإستهداف العاصمة السعودية الرياض.