المشهد اليمني الأول/

في اطار تجسيد وترجمة الطموحات الوطنية الهادفة  لتعزيز الاستراتيجية الدفاعية لليمن وفي مسار الحاجة الملحة لردع تحالف العدوان السعودي الاماراتي الامريكي وتحطيم تفوقه في المعركة الجوية ،دائرة الصناعات الدفاعية اليمنية وفي هذا الظرف  تقوم باسدال الستار ولاول مرة عن بعض منظومات الدفاع الجوي التي تم تطويرها وتصنيعها وطنيا . حيث تم الكشف عن منظومتين دفاعيتين الاولى معروفه باسم  “فاطر 1 ” “والثانية ثاقب 1 التي تم استعراضهما في المؤتمر الرسمي للقوات المسلحة  يوم امس السبت .

وبالنظر لحيثيات وابعاد هذا الانجاز والتحول النوعي سواءا على  مستوى موازين القوى القائمة ومسار التفوق التقني والاستراتيجي ضد تحالف العدوان ،،فان الامر المميز فيه هو ان هذه المنظومتان  تتمتعان بقدرات وخصائص تقنية متطورة وفاعلية عملانية مثالية الى حد كبير وصلت الى مستوى اسقاط وتحييد  بعض احدث مقاتلات تحالف العدوان وهي مقاتلات من طراز F15  وF16 ومقاتلات التورنادو والتايفون وبعض من الطائرات دون طيار كنموذج طائرة ام كيو 9 ريبر وام كيو 1 بريتادور الامريكية الصنع والطائرات المروحية نوع اباتشي  .

تعتبر منظومات فاطر 1 وثاقب  جيل جديد ومتطور من منظومات صواريخ ارض جو التي تشبه في تقنياتها وخصائصها منظومات سام السيوفيتية ولكنها اكثر تفوقا ، حيث تعمل  وفق تقنيات التحكم و التوجيه الحراري والالكتروني في عملية تتبع الاهداف وضربها في الجو بنسب خطأ عملياتية ضئيلة وتمتاز بقدرات فائقة على المناورة والسرعة ولها قدرة على مواجهة الطائرات بانواعها التي تحلق على علو منخفض ومتوسط من سطح الارض كما تمتلك مقدرة على تجاوز وسائل الحماية الذاتية للطائرات المقاتلة كانظمة التشويش  والبالونات الحرارية وصواريخ جو جو الاعتراضية .

ان الاهم في هذه  المنظومات (فاطر وثاقب )انها حققتها نقاط تفوق لليمن على المضمار الاستراتيجي والعملياتي حيث ارغمت تحالف السعودية والامارات الى اتخاذ  اجراءات جديدة في مايخص  ادارة العمليات الجوية وايضا تدعيم ورفع كفائة الحماية لطائراتها  ..حيث توجهت للبنتاغون الامريكي في اعقاب عامي 2016،2017 الى تزويد مقاتلاتها كامثال F15 بانظمة الحماية الذاتية  والحماية السبرانية  المخصصة لمواجهة الاخطار والتهديدات الناجمة من صواريخ ارض جو الذي تطلقها وحدات الدفاع الجوي اليمني ،،.

كما اتخذت ايضا في عام 2018 والى اليوم  اجراءات عملياتية احترازية منها توجيه الطيارين بالتحليق بارتفاعات عالية خصوصا فوق العاصمة صنعاء والجبهات الملتبهة في المناطق الشمالية لليمن منها جبهات الحدود مع السعودية.

المؤسسة العسكرية اليمنية اليوم على  الرغم ماحصل بها من تدمير وتفكيك طال منظوماتها الدفاعية الاساسية والاجهزة الرادارية والكشفية قبل وبعد العدوان السعودي الاماراتي الا انها ما تزال تحتفظ ببعض من المنظومات الظفاعية المهمة والمحورية التي تقبع حاليا في ايادي دائرة التطوير والتصنيع التي تعمل حثيثا على تدعيمها بتقنيات وقدرات حديثة ومتطورة تلبي مسارات المعركة وعوامل  تحييد سلاح الجو لتحالف السعودية والامارات  وكسر الحظر الجوي على كامل اجواء اليمن .

ولذلك نقولها حصرا ان مسألة تحييد طيران تحالف واشنطن والرياض وابو ظبي من سماء اليمن لم تعد مسالة معقده   بل اصبحت مسالة سهلة  وقريبة الى ان تتحقق وتصبح واقعا مسلما به عملياتيا واستراتيجيا في المدى القريب ،، فالمؤسسة العسكرية اليمنية بدأت في امتلاك منظومات دفاع جوي متطورة ،وقريبا ستكشف منظومات اخرى جديدة لم يعلن عنها وهي منظومات اكثر تطورا من نظيراتها السابقة قوية  ومتقدمة بما يكفي لتكمل مشوار كسر السيطرة الجوية لتحالف العدوان على سماء اليمن بشكل كلي وحاسم.

زين العابدين عثمان – محلل عسكري