المشهد اليمني الأول/

استدعت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين في الأردن، سفير الكيان الإسرائيلي في عمَّان، للتعبير عن إدانة الأردن ورفضها لـ”الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الاقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف”، وللمطالبة بـ”التوقف الفوري للممارسات العبثية الاستفزازية الإسرائيلية في الحرم الشريف والتي تؤجج الصراع وتشكل خرقا واضحا للقانون الدولي”.

وأوضح الناطق باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين السفير سفيان سلمان القضاة، أن أمين عام الوزارة السفير زيد اللوزي أبلغ سفير الكيان “رسالة حازمة لنقلها فوراً لحكومته تتضمن المطالبة بالوقف الفوري للانتهاكات الإسرائيلية ولجميع المحاولات الإسرائيلية المستهدفة تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم الشريف”.

وأكد القضاة، “إعلام السفير الإسرائيلي خلال اللقاء بإدانة المملكة الشديدة لتصريحات وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي بخصوص الوضع القائم في المسجد الأقصى المبارك والسماح بصلاة اليهود فيه، كما تم التأكيد على أن المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف بكامل مساحته البالغة ١٤٤ دونماً هو مكان عبادة وصلاة للمسلمين فقط”.

وحض الأردن الأحد المجتمع الدولي على ممارسة ضغوط على الكيان لوقف “انتهاكاته” في القدس الشرقية المحتلة، معتبرا انها تخرق القانون الدولي وتشكل “تصعيدا خطيرا”.

ونقل بيان صادر عن وزير الخارجية أيمن الصفدي تاكيده “ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي خطوات فاعلة وسريعة للضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها للمقدسات في القدس المحتلة” منددا ب”تصعيد خطير”.

وحذر الصفدي خلال لقاء مع سفراء دول الاتحاد الأوروبي لدى المملكة من “التبعات الخطرة للانتهاكات الإسرائيلية وخطواتها الأحادية التي تستهدف الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات”.

ودان الصفدي “الإجراءات الإسرائيلية العبثية المدانة ضد المقدسات في القدس المحتلة التي تشكل استفزازا لمشاعر المسلمين والمسيحيين في العالمين العربي والاسلامي، تتحمل إسرائيل تبعاته”. داعياً إلى “تكاتف جهود المجتمع الدولي لحل الصراع وفق حل الدولتين الذي يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة على خطوط 4 حزيران/يونيو 1967 عاصمتها القدس الشرقية وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية سبيلا وحيدا لتحقيق السلام”.

وتسيطر القوات الإسرائيلية على مداخل الموقع الذي تتولى إدارته الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن المسؤول عن الأماكن الدينية الإسلامية في القدس الشرقية.
وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الاردن في 1994، باشراف المملكة على المقدسات الاسلامية في المدينة.

واحتل الكيان الإسرائيلي القدس الشرقية عام 1967، التي كانت تخضع للسيادة الأردنية كسائر مدن الضفة الغربية قبل احتلالها، وضمّتها لاحقاً في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.