المشهد اليمني الأول/

أوضح السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، في كلم له اليوم السبت، أن زيارة الوفد الوطني إلى إيران تأتي في سياق التمهيد لعودة العلاقة على المستوى الرسمي وايضا على التمثيل الدبلوماسي.. موضحا أنها نافذة مهمة فتحالف العدوان منذ بدايته سعى بكل جهد إلى أن يفرض عزلة على البلد وأن يقطع كل علاقات البلد مع كل أبناء البشر وليس مع محيطة العربي والاسلامي وحسب.

وأكد السيد أن قوى العدوان سعت إلى أن يكون اليمن مقاطعا من الجميع وأن ينظر الجميع إليه بنظرة خالية من التعاطف والنظرة الايجابية، مشيرا إلى أن الموقف المتميز والفريد والقوي والصريح في التضامن مع الشعب اليمني وادانة العدوان على المستوى الرسمي كان الموقف الإيراني.

ونصح السيد كل المحيط العربي والاسلامي إلى أن يعود إلى علاقاته الرسمية والتمثيل الدبلوماسي مع الشعب اليمني وهذا هو الموقف الصحيح وهذا في نفس الوقت موقفنا الطبيعي كأمة اسلامية أن تكون بيننا علاقات اخوية.

وقال السيد : نحن في اليمن على مستوى العلاقة الرسمية كان هناك علاقات رسمية بين البلدين وكانت في مراحل معينة لا بأس بها كتبادل الزيارات على أرفع مستوى، على مستوى الرؤساء والوزراء قبل المتغيرات الأخيرة، كما كان هناك اتفاقيات كثيرة بين البلدين وصلت إلى أكثر من سبعين اتفاقية مع ايران، وكل الاتفاقيات مع الجمهورية الإسلامية كانت تخدم شعبنا ولكن جمدها النظام السابق من أجل ألا تغضب السعودية

وأضاف السيد” طبيعة العلاقة اليوم ستكون أفضل من الماضي لأنها علاقة قائمة على المبادئ والأخوة الاسلامية والقضايا المشتركة حيث نلتقي مع الجمهورية الإسلامية في دعم القضية الفلسطينية والموقف من الهيمنة الأمريكية والموقف من إسرائيل التي تشكل خطرًا على الأمة كلها

كما أوضح السيد أن هناك اتجاه يتبنى التحرر من الهيمنة الأمريكية ودعم فلسطين ومناهضة إسرائيل، في حين أن هناك طرف آخر يسعى علنًا للتطبيع مع كيان العدو، كما أن هناك طرف في أمتنا دعم الجماعات التكفيرية بالمليارات ووفر لها كل وسائل الدعم لتقتل وتدمر وتعمل على تدمير كيان الأمة من الداخل.

وأردف قائلا” الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتعامل باحترام مع الدول الأخرى وعلاقاتها قائمة على احترام السيادة والاستقلال، كما أن إيران تضامنت مع الشعب اليمني ضد العدوان ومع الشعب العراقي منذ الاحتلال الأمريكي حتى غزو داعش، و الطرف الإيراني يحترم الآخرين وعلاقاته معهم ليست علاقات الأوامر والفرضيات.

وتابع السيد” نحن اليوم لا نتلقى أمرًا واحدًا ولا فرضيةً واحدة من إيران، وردنا على العدوان قرار سيادي مشروع، مضيفا “حاضرون للعلاقات الأخوية الأخلاقية القائمة على أساس الاحترام المتبادل مع كل أبناء أمتنا، مشيرا إلى أنه من الطبيعي أن يغتاظ البعض من أن إيران ستعيد التمثيل الدبلوماسي مع صنعاء واليمن كدولة حرة مستقلة.

وأبدى السيد استعداده لإقامة علاقات على أرقى مستوى مع أي بلد عربي مسلم، ومن لم تأذن له أمريكا في علاقة جيدة معنا فهذه مشكلته وهو لا يؤثر علينا أبدًا، مؤكد أنا أحرار، قرارنا مستقل، توجهاتنا مستقلة، ولا تأتينا القرارات من أي كيان خارجي، وموقفنا من الهيمنة الأمريكية حر وواضح جدًا ونلتقي به مع إخوتنا الأحرار من أبناء الأمة في إيران وحزب الله وسوريا والعراق وفلسطين

وشدد السيد على أن موقفنا الصحيح والطبيعي هو مناهضة الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية ونصرة فلسطين ورفض الفتنة وتجزئة الأمة، مجددا التأكيد أننا لا نعيش حالة الارتهان لأي طرف، لكننا لدينا علاقة الأخ بأخيه مع الأحرار من أمتنا.