المشهد اليمني الأول/

قال وزير الداخلية في حكومة هادي أحمد الميسري إننا “نقر بالهزيمة ونبارك للإمارات النصر علينا”، مشيراً إلى أن “الحرب فُرٍضت علينا فرضاً والإمارات أرسلت 400 عربة عسكرية إلى عدن”.

وأضاف “هذه لن تكون المعركة الأخيرة ولن نترك هذا الوطن للعابثين”، شاكراً “قيادات المجلس الانتقالي على سرقة المنازل ونهب الممتلكات”، وفق تعبيره.

المسيري تابع “قاتلنا بأدوات بدائية حرصاً على بقاء مؤسسات الدولة، وصمت مؤسسة الرئاسة على ما حدث لنا مريب وغير موفق”، موضحاً أن “السعودية صمتت 4 أيام وشريكنا يذبحنا من الوريد إلى الوريد”.

وكانت مصادر يمنية أفادت بأن قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة إماراتيا بدأت بالانسحاب من بعض المعسكرات والمواقع في عدن.

وتحدثت المصادر نفسها عن موافقة المجلس الانتقاليّ على سحب قواته من المعسكرات التي سيطرت عليها وتسليمها للتحالف السعوديّ بعد ساعات على إعلان موافقته على دعوة التحالف السعوديّ الى وقف إطلاق النار.

وسجّل موقف لافت لنائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي هاني بن بريك قال فيه إن “قواته لن تنسحب من مواقعها في عدن ولو قصفت السعودية الشعب كله”. مضيفاً أن قواته ستثبت في مواقعها، مؤكداً عدم التفاوض تحت وطأة التهديد مع التزامهم بشرعية هادي والوقوف إلى جانب التحالف.

وكانت الخارجية السعودية قد دعت أطراف المعارك في عدن إلى اجتماع في جدة وطالبت القوات المتحاربة بالانسحاب من المواقع التي سيطرت عليها.

وكانت قوات الحزام الأمنيّ المدعومة إماراتياً قد أعلنت سيطرتها على القصر الرئاسيّ في مدينة عدن.

وقال مسؤول في هذه القوات لوكالة الصحافة الفرنسية إنّهم تسلّموا قصر المعاشيق من القوات الرئاسية من دون مواجهات.

وكالة الصحافة الفرنسية كانت قد ذكرت أن “الانفصاليين في جنوب اليمن أعلنوا سيطرتهم على القصر الرئاسي في عدن”، بعدما كانت وكالة رويترز قد نقلت عن الخارجية اليمنية التابعة للرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي أن “الانفصاليين أنفسهم انقلبوا على الحكومة المعترف بها دولياً في عدن”.

هذا وأعلنت وكالة الأنباء السعودية عن أن العاهل السعودي الملك سلمان التقى بالفار هادي في مكة، ولم يصدر أي تفاصيل بعد عن فحوى اللقاء.

وفي خطاب له مساء الأحد أكد رئيس مايسمى بالمجلس الإنتقالي استعداد المجلس الانتقالي للعمل مع التحالف العربي في حل الأزمة بعدن كحليف على الأرض، مرحباً بدعوة التحالف لوقف إطلاق النار في عدن.

وأشار الزبيدي إلى أن أحداث أغسطس التي وصفها بالمؤسفة فُرضت على المجلس الانتقالي، وكان دوره فيها أولا رد الفعل ثم الدفاع عن النفس.

ولفت إلى أن دور الطرف الآخر كان تنفيذ خطة مبيتة، مبنية على اغتيال قياداتهم، ثم استفزاز جماهير الجنوب، وبعدها تصفية وجودهم.

وشدد ‏الزبيدي على موقف المجلس الثابت بالوقوف الكامل مع التحالف العربي لمحاربة التمدد الإيراني في المنطقة بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات الشقيقة.

‏وقال “إن كمية الأسلحة والذخائر التي تم العثور عليها مخزنة في معسكرات ألوية الحماية الرئاسية تكفي لقتال العدو الحوثي الإيراني في كل جبهات القتال دون دعم من التحالف لمدة لا تقل عن 12 شهرا”.

وكشف أن ألوية الحماية الرئاسية قامت بتجنيد خلايا نائمة من المهمشين واللاجئين الأفارقة.

وكان قد قال مكتب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن في بيان له أمس الأحد، إن تقارير أولية أشارت إلى أن ما يصل إلى 40 شخصا قتلوا وأصيب 260 في مدينة عدن الساحلية جنوب البلاد”، في مواجهات عنيفة بين مليشيا المجلس الانتقالي التابعة للإمارات ومرتزقة السعودية.

وشهدت مدينة عدن معارك عنيفة منذ الثامن من أغسطس بين مليشيا المجلس الانتقالي التابع للاحتلال الإماراتي ومرتزقة السعودية التابعين لما تسمى الشرعية.