المشهد اليمني الأول/

تسبب تصاعد التوتر في جامو وكشمير في وضع الدبلوماسية السعودية والخليجية في اختبار صعب، في ظل قيام الحكومة الهندية فجأة بإلغاء وضع الحكم الذاتي للمنطقة.

ونقلت وكالة “سبوتنيك” للأنباء عن صحيفة “آسيا تايمز” قولها إن “الهند خلقت وضعاً صعباً للسعودية ودول الخليج، إذ من المحتمل أن تفسر باكستان الحياد الخليجي على أنه موقف موالي للهند ضمنياً، ومن المحتمل أن ترد الهند بصوت مرتفع ضد أي ضغوط أجنبية على ما تعتبره شأناً هندياً داخلياً”.

وأضافت الصحيفة “تاريخياً، يمكن لباكستان الاعتماد على دعم شبه جماعي بين الدول العربية وخاصة الخليجية الداعمة لموقفها من كشمير. منذ إنشائها خلال الحرب الباردة في عام 1969، كانت منظمة التعاون الإسلامي بمثابة منصة لباكستان الموالية للغرب حيث حشدت الدعم العربي والإسلامي ضد الهند المتحالفة مع السوفييت بشأن كشمير”.

وبدأ موقف دول الخليج من كشمير يتغير نوعا ماً، حيث تعتبر السعودية في مقاربتها الإقليمية لجنوب آسيا أن نزاع كشمير قضية هندية باكستانية يتعين على الجانبين حلها من خلال الحوار، وهو ما تراه الهند كذلك.

وعُرضت الرؤية السعودية بالكامل خلال زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى باكستان والهند في فبراير/ شباط 2019، حيث اندلعت التوترات العسكرية بين الجانبين عبر خط السيطرة، ودعت السعودية إلى حوار شامل بين البلدين، بما في ذلك حول كشمير.

وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى سياسة السعودية بشأن كشمير التي “يمكن أن تتواصل، غير أن مخاطرة الهند باتخاذ قرارات تفاقم الوضع المتقلب بالفعل، فإن احتمال قيام تمرد واسع النطاق يؤدي إلى مقتل أعداد كبيرة من المدنيين سيؤدي إلى وضع المملكة العربية السعودية في موقف صعب بشأن العلاقات مع الهند وكذلك باكستان”.