المشهد اليمني الأول/

كشفت اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى عن قيام مرتزقة العدوان في محافظة الجوف بتعذيب الأسير (أحمد صالح علي أحمد الفقية) حتى فارق الحياة شهيدًا تحت التعذيب.

وأوضحت اللجنة في بيان لها أمس الإثنين، أن الأسير الشهيد هو من ضمن الأسرى المدرجة أسمائهم في كشوفات السويد وممن اعترف العدو بوجودهم وأدرج اسمه لدى الأمم المتحدة ولدى الصليب الأحمر الدولي.

وأكدت إن توقيتها هدف إلى إفشال كل المساعي الرامية إلى تنفيذ اتفاقية السويد كما أن استمرارها يدل على أنها أصبحت منهجية وسلوكا متعمدا لدى هذه القوى.

واعتبرت اللجنة أن صمت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية تجاهها شجعهم على تكرارها، مشيرا إلى أن اللجنة تعمل باستمرار على إبلاغها بالتجاوزات التي يرتكبها مرتزقة العدوان.

ودعت المبعوث الأممي إلى اليمن وفريقه واللجنة الدولية للصليب الأحمر باعتبارهم الراعين لاتفاق تبادل الأسرى التحرك بمسؤوليتهم لحماية الأسرى في سجون قوى العدوان كما نص على ذلك اتفاق تبادل الأسرى.

يشار إلى أن هذه الجريمة تأتي بعد شهر واحد ونص من ارتكاب جريمة مماثلة بحق الأسير (محسن الغاثي) في شبوة، الذي تعرض للتعذيب والتصفية في شهر يونيو.

وكان قد أفشل مرتزقة العدوان في تعز صفقة تبادل لـ130 أسيراً من الطرفين على بعد خطوة من التنفيذ، خلال اليومين الماضيين.

وأصدرت السعودية بعد اتفاق السويد توجيها بمنع أي وساطات محلية تفضي إلى اتفاق تبادل أسرى”، على الرغم من إطلاق اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى مبادرة لإجراء تبادل 1000 أسير بمناسبة شهر رمضان إلا أن السعودية أوقفت أي جهود محلية من الطرف الآخر لإنجازها.

وبعد جولتين تفاوضيتين في الإردن تقدمت الامم المتحدة بمقترح لتنفيذ مرحلة أولى من الاتفاق وأمهلت الطرفين أربعة أيام للرد، فرفع ممثل الوفد الوطني لشؤون الأسرى الرد في الوقت المحدد، بينما لم يقم الطرف الآخر بالرد إلا بعد شهرين وكان رداء سلبياً أفشل المقترح.

وترفض الأمم المتحدة تسمية الطرف المعرقل والرافض لإنجاز أي خطوة تتعلق بملف الأسرى، بالرغم من علم المنظمة الدولية بالطرف المعرقل واطلاعهم على التعنت السعودي الرافض لإتمام صفقة التبادل، في مقابل التعاطي الإيجابي والتفاعل الإنساني الذي التزم به الطرف الوطني ممثلاً باللجنة الوطنية لشؤون الأسرى.

الجدير ذكره أن الوفد الوطني سعى بشكل كبير لتنفيذ اتفاق تبادل الأسرى بشكل كامل، حسب اتفاق السويد، لكن الطرف الآخر تهرب من الاتفاق والأمم المتحدة لم تحرك ساكنا بشأن ملف الأسرى، حيث عرض الوفد الوطني إجراء تبادل جزئي وعلى مراحل لكن دون جدوى.