المشهد اليمني الأول/

إنتقلت القوات المسلحة اليمنية إلى مرحلة الهجوم في منحنى تصاعدي بدأ بعملية العاشر من رمضان على خطوط أنابيب أرامكو في محافظتي عفيف والدوادمي، مروراً بإستهداف مطارات خميس مشيط وأبها وقاعدة الملك خالد الجوية ومطاري جيزان ونجران بشكل شبه يومي، وصولا لاستهداف هدف عسكري في الدمام.

بهذا الهدف الأخير وصلت القوة الصاروخية إلى مرحلة مابعد بعد الرياض، وهو أبعد هدف عسكري طالته الصواريخ اليمنية منذ بدء العدوان مارس 2015م.

 الضربة على هدف عسكري في الدمام كانت تجربة جديدة للقوة الصاروخية اليمنية، كما قال متحدث القوات المسلحة العميد يحيى سريع، ويأتي هذا الاستهداف ردا على جرائم العدوان وحصاره وتماديه فى عدوانه وسفكه للدم اليمني.

العميد سريع جدد دعوة القوات المسلحة لكل الشركات الأجنبية والمواطنين بالابتعاد الكامل عن الأهداف العسكرية والحيوية، مؤكدا ان المناطق العسكرية والحيوية للعدوان أصبحت أهدافا مشروعة وقد يطالها الاستهداف في أية لحظة طالما استمر العدوان والحصار.

متحدث القوات المسلحة أعلن عن مؤتمر صحفي مهم غدًا الجمعة للكشف عن آخر المستجدات الميدانية مع تفاصيل هامة عن عمليات عدن والدمام، مؤكدا انه سيتم الكشف عن تفاصيل الصاروخ الجديد  ومواصفات عن الصاروخ الجديد ومشاهد لعمليات الاطلاق وتفاصيل واحصاءات العمليات العسكرية خلال شهر يوليو.

رسائل سياسية وعسكرية واقتصادية وأمنية للعدوان

 اشار وزير الاعلام ضيف الله الشامي إلى ان عمليات اليوم تحمل رسائل سياسية، عسكرية، اقتصادية، أمنية بشكل كامل، وأنها أتت في وقت واحد كضربة مزدوجة تؤكد القدرة على التحكم في سير العمليات في الداخل والخارج.

ولفت الشامي إلى أن معسكر الجلاء في عدن كان يتم فيه تجميع المقاتلين من الخونة للزج بهم لقتال اخوانهم اليمنيين في الشمال وفي الحدود السعودية، معتبرا اياها أهداف عسكرية مشروعة، وان القوات اليمنية تستهدف المقاتلين ولا تستهدف الأسواق والأطفال والنساء.

وقال ان اعداد ضحايا معسكر الجلاء بلغت اربعين قتيلا بحسب اعلام العدوان، وأن معسكر الجلاء اقيم لتجنيد اعداد كبيرة من المرتزقة بمشاركة ضباط عسكريين كبار.

واكد الشامي ان عملية الدمام تؤكد ان الصواريخ ستصل الى مدى ابعد اذا لم يتم وقف العدوان، موضحا ان التقنية المستخدمة في الصاروخ الذي اطلق على الدمام متطورة وتؤكد فشل صواريخ الباتريوت الامريكية

وبين الشامي ان الامارات بدأت تتفهم الرسائل بانها لو استمرت في عدوانها فانها ايضا ستقصف، مؤكدا الضربات اليمنية ستكون لها مردودات سلبية على الاعداء وستوجد بينهم حالة من الرعب.

الإنتقال للمرحلة الثانية من الرد

متحدث حكومة الإنقاذ الوطني وزير الإعلام اليمني ضيف الله الشامي لفت إلى ان العدو خاض معركة استنفذ فيها كل وسائله وطاقته ووسائله، مؤكدا الانتقال إلى المرحلة الهجومية ضده.

وقال الشامي: بدأنا الآن المرحلة الثانية من الرد على العدوان وإذا استمر فسيكون هناك مرحلة ثالثة من التصعيد في الرد، مضيفا بالقول أنه إذا أرادت السعودية السلام فنحن نمد يدنا للسلام وإذا استمرت في عدوانها فإن الرد سيشمل كل الأهداف المتاحة.

الشامي قال لن نتحدث عن أهدافنا في مستوى التصعيد الثالث فهي ستحدد نفسها على أرض الواقع عند دخولنا في هذه المرحلة، مايعني ان المرحلة الثالثة قد تشمل تصعيدا كبيرا وغير مسبوق، لكنه أكد عدم  وضع شروط للسلام فهم من بدؤوا الحرب وهم سفكوا دماء اليمنين ونحن ندافع عن أنفسنا.

وأوضح الشامي أن الجيش واللجان الشعبية أصبحت تملك التصرف في المعركة في الداخل والخارج، وأن لديها الأهداف والتوقيت المناسب والمعرفة والاستخبارات الكاملة والمعلومات الدقيقة لكل من يشارك في هذا العدوان.

وأشار إلى أن بعض الدول التي تحاول أن تتستر وتظهر نفسها بأنها منسحبة أو بعيدة عن هذا العدوان على اليمن وأن لديها علاقات إيجابية بينما طائراتها تجوب أجواء اليمن وتقتل أطفال اليمن فستكون هناك مراحل متقدمة ولن تخرج عن أهدافنا المشروعة.

وحذر الشامي من يخادع بعباءة الانسحاب في حين قواته وأدواته وأجندته تقتل الشعب، وأياديه تعبث باليمن بأن أياديه وأدواته سوف تقطع، مؤكداً للأعداء جميعا بأن قياداتهم ومعسكراتهم ليست في مأمن بعد الآن.

إيران شماعة لاوجود لها

عن مزاعم التدخل الإيراني في اليمن أكد ضيف الله الشامي عدم وجود أي شكل من أشكال التدخل الإيراني في اليمن، لافتا إلى انها شماعة للعدوان، متسائلاً: أين إيران في اليمن التي تستخدمونها شماعة للعدوان فالسعوديون لم يقتلوا ولم يعتقلوا إيرانياً واحداً هنا.

أمريكا تحارب مع داعش وتستنزف السعودية وتدمر اليمن

وأشار الشامي إلى أن أمريكا تحارب إلى جانب داعش في اليمن، وأنها تريد أن ترسي قواعدها وتعزز مكانتها في السعودية والخليج لمواجهة محور المقاومة الذي تدرك حجم قدرته.

وأكد وزير الإعلام اليمني أن أمريكا تريد اسنزاف كل قدرات السعودية وتدمير اليمن لتتمكن من السيطرة على المنطقة.